فندت نشرة (أخبار الساعة) المزاعم التى تدعيها حكومات الدول الغربية والتى تدعى فيها أن سبب ارتفاع أسعار النفط يعود الى تضاعف أسعار النفط الخام خلال أقل من عام ونصف أكثر من ثلاث مرات, وقالت أن هذه المزاعم تحاول التستر على عدة حقائق. وأوضحت النشرة التى تصدر عن مركز الامارات للدراسات الاستراتيجية أن هذه المزاعم تنطوى على تجاهل متعمد لحقيقة حسابية مفادها أن الاسعار قد انهارت بسبب أوضاع استثنائية الى أدنى مستوى لها فى الربع الاول من العام الماضى قبل أن تبدأ بالارتفاع منذ ذلك الحين (لذلك فان ظاهرة تضاعف ارتفاع الاسعار قد نجمت أساسا عن انهيار هذه الاسعار الى مستويات قياسية مما جعل من غير الصحيح من الناحية الحسابية أخذ مستوى الانهيار كمقياس أساسى) . واضافت النشرة ان الارتفاع الحالى فى اسعار الخام لم يكن بسبب اوبك بل جاء على الرغم من جهودها لوقفه بل وخفض الاسعار الى المستويات المعلنة فقد اقدمت على زيادة انتاجها ثلاث مرات خلال اقل من ستة اشهر مع الاعلان عن استعدادها لزيادة رابعة فى نهاية الشهر المقبل اذا لم تنخفض الاسعار عن مستوياتها الحالية. وأكدت النشرة على انه من المجحف اتهام أوبك بأنها مسئولة عن ارتفاع أسعار لخام الذي ربما جاء استمراره حتى بعد الزيادة الاخيرة من قبل المنظمة اثر تصاعد المخاوف من تضاؤل الطاقة الانتاجية الاحتياطية القادرة على تلبية الارتفاع المتواصل على الطلب. وقالت النشرة انه اذا كانت موجة الاحتجاجات الأخيرة التي عمت العديد من الدول الاوروبية قد كشفت شيئا فإنها سلطت الاضواء أكثر على طبيعة الانظمة الضريبية المتبعة التي تنطوي على فرض ضرائب باهظة على أسعار المنتجات مشيرة الى ان حكومات الدول المستهلكة وجدت في انخفاض أسعار النفط الخام خلال عامي 1998 و1999 فرصة لزيادة الضرائب التي تفرضها على المنتجات بدلا من تمرير الانخفاض في الاسعار الى المستهلك ولكن عندما عادت اسعار النفط الى مستوياتها الاعتيادية بل وارتفعت عن هذه المستويات لم تقدم الحكومات على العودة بضرائبها الى المستويات السابقة مما انعكس بارتفاع في الأسعار. ودعت النشرة الى تحقيق سوق نفطية متوازنة ومنصفة تلبي مصالح المنتجين والمستهلكين وهو ما يتطلب تحمل اعباء مشتركة من قبل الطرفين ويستوجب الابتعاد عن التنصل من المسئوليات والقائها على الآخرين. ـ وام