أنهى سائقو شاحنات بالنرويج أمس حصارا يفرضونه على مرافىء نفطية بعد اقل من يوم من الاحتجاجات على ارتفاع اسعار الوقود. وكان مئات من سائقي الشاحنات قد اغلقوا 11 مرفأ في موانىء بجنوب وغرب النرويج منضمين لاحتجاجات اجتاحت اوروبا. واستسلم المحتجون بعد ان طلبت شركة شتات اويل للنفط من الشرطة وقف الحصار مستشهدة بخسائر اقتصادية واحتمال تراكم طلبات مستهلكين اذا استمر الحصار. وركزت احتجاجات سائقي الشاحنات بالنرويج على ارتفاع اسعار وقود الديزل التي بلغت نحو عشر كرونات نرويجية للتر تمثل الضرائب نصفها تقريبا. وقالت شركات نفطية ان انتاج النرويج النفطي وحجمه 2.3 ملايين برميل يوميا لم يتأثر. والنرويج هي ثاني اكبر مصدر للنفط بعد المملكة العربية السعودية. وفي فرنسا أقام التجار الفرنسيون أمس حواجز داخل وحول مدينتين فرنسيتين للاحتجاج على الارتفاع في أسعار النفط. فقد قامت جماعات من أصحاب الفنادق والمطاعم في مدينة مونتبيليير الجنوبية بإغلاق ثلاثة طرق مؤدية إلى المدينة مما تسبب في اختناقات مرورية امتدت عدة كيلومترات. وتنوي تلك الجماعات شل مركز المدينة قبل الاتصال بالمسئولين المحليين للمطالبة بخفض ضريبة المبيعات إلى المستوى الذي تدفعه مطاعم الوجبات السريعة. أما في مدينة روان وسط فرنسا فقد قام أكثر من مئة تاجر بإغلاق المنطقة مما حال دون تسليم الاصوات في الاستفتاء الذي جرى أمس الأول على تقليص فترة الرئاسة. ويقوم تجار مدينة روان بمظاهرات لمدة أسبوع للمطالبة بتخفيض الضرائب المترتبة عليهم وبشكل خاص ضرائب الوقود. وفي بريطانيا, طالب زعيم حزب الاحرار المعارض تشارلز كينيدى الحكومة البريطانية بضرورة تجميد الضرائب على الوقود لمدة خمس سنوات على الاقل وان لا تحقق الحكومة ارباحا من جراء ارتفاع اسعار النفط الخام فى الاسواق العالمية. ودعا كينيدى فى خطاب له امام المؤتمر السنوى لحزب الاحرار المنعقد فى منطقة بورنموث الى ضرورة اتخاذ قرارات مباشرة على صعيد ازمة الوقود التى شهدتها بريطانيا فى الاسبوع الماضى بما فيها وضع قوانين تحتم على الشركات النفطية الكبرى توزيع الفائض من ارباحها الضخمة على المستهلكين. ومن ناحية اخرى بدأ العمل فى محطات البنزين فى بريطانيا يعود الى طبيعته تدريجيا بعد اربعة ايام فقط من توقف الاحتجاجات على ارتفاع اسعار الوقود. واكدت الشركات النفطية الكبيرة فى بيان مشترك صدر فى لندن أمس ان الامور لن تعود الى طبيعتها بصورة كاملة قبل اسبوعين من الان. وكانت الحكومة البريطانية قد نشرت افرادا من الشرطة على محطات البنزين الرئيسية فى المملكة المتحدة فى اعقاب تعليق الاعتصامات لتامين امداد اليات الطوارى المختلفة بالوقود. وفى هذا الاطار كلف وزير الداخلية البريطانى جاك سترو لجنة مستقلة لدراسة الاوضاع القانونية للشركات النفطية خلال الاعتصامات والاضطرابات وذلك فى اطار خطة الحكومة لادخال تعديلات على بعض القوانين فى هذا المجال. ويذكر ان قادة الاعتصامات التى شلت حركة بريطانيا الاسبوع الماضى علقوا اعتصاماتهم بعد ان وجهوا تحذيرا لرئيس الوزراء تونى بلير بتخفيض الضرائب على الوقود فى غضون ستين يوما على ابعد تقدير. ـ الوكالات