أكد د. بورك هارد جوشل عضو مجلس الادارة مسئول الهندسة والتطوير في مجموعة بي.ام.دبليو ان مدينة دبي تمتلك جميع مؤهلات النجاح وهي أكثر مدن العالم تطورا حتى أصبحت مصدر جذب لرؤوس الاموال, وأصبحت مركزا اقليميا في الشرق الأوسط لمعظم الشركات العالمية. وأضاف ان دراسة انتاج الهيدروجين في دبي تسير وفق الخطة المرسومة حيث بدأ الخبراء والعلماء الألمان في دراسة هذا الموضوع وسوف تستغرق حوالي ثلاثة أشهر اخرى لتكون جاهزة عندما سيتم تقديمها لصانعي القرار والمسئولين في امارة دبي. وأشار جوشل والذي يعتبر الرجل الثاني في مجلس ادارة شركة بي.ام.دبليو الى انه لا مفر من استخدام الهيدروجين كوقود للسيارات محل البترول ومهما طال أمد الاعتماد على النفط فإنه في النهاية محدود الكمية ومعرّض للنضوب, مطالبا الدول النفطية بضرورة الاستثمار في انتاج الهيدروجين لأنها تملك كافة المؤهلات اللازمة لذلك وهي النفط والشمس والماء. وحول السياسة المستقبلية لنشر هذا النوع من السيارات قال: انه ومع حلول عام 2020 سوف تشكل سيارات الهيدروجين 25% من مجموع انتاج الشركة الذي يبلغ حوالي 800 الف سيارة في كل عام. وفيما يتعلق بالتطوير الذي ستشهده سيارات الفئة السابعة من بي.ام.دبليو في موديلها الجديد أكد جوشل انها ستتضمن حوالي 60 ابتكارا جديدا ولم يسبق لأية سيارة ان طرحت فيها هذا الافكار, واصفا إياها بأنها ستحدث (ثورة) في عالم السيارات وهي مستوحاة من العالم الفضائي. وفيما يلي الحوار: * في البداية اسمح لنا ان نهنىء مجموعة بي.ام.دبليو على هذا الاختراع التاريخي لسيارات الهيدروجين, ثم هل يمكن ان تعطينا فكرة عن حجم تكاليف المشروع منذ بدء البحوث والدراسات الى الآن؟ وما هي تكلفة السيارة الواحدة من هذا النوع في حال طرحها في الأسواق؟ ـ بالتأكيد المشروع بدأ منذ أكثر من 20 عاما, ومنذ بدايته الى اليوم فإن الميزانية المخصصة له تتزايد في كل عام الى ان وصلنا الى مرحلة الاستعداد لانتاج السيارة, وبصراحة فإننا لا نستطيع الحديث عن التكلفة الكلية للمشروع نظرا لظروف المنافسة, أما بالنسبة لتكلفة السيارة الواحدة فإنها لم تتحدد بعد لأن السيارة ليست للبيع حاليا, والشركة قامت بصناعة 15 نموذجا فقط ويجري تطويره باستمرار, ولكن لو كنا لنضع سعرا عليها فاعتقد بأنها ستكون أغلى من السيارة العادية بنسبة 15%. * اعتقد ان هناك صعوبات فعلية تواجه صناعة السيارات الهيدروجينية خاصة فيما يتعلق بعدم وجود البنية التحتية للصناعة الهيدروجينية في العالم, كما لا توجد الى الآن سوى محطة تعبئة واحدة فقط في العالم تمتلكها الشركة بمطار ميونيخ, فما هي خططكم للتغلب على هذه الصعوبات؟ ـ صحيح ان البنية التحتية اللازمة للهيدروجين غير موجودة حاليا, كما انه بالفعل لا يوجد سوى محطة تعبئة واحدة للهيدروجين في مطار ميونيخ كما ذكرت, ولكن نحن على اتصال دائم بشركات ومصانع الطاقة في العالم لحثهم على اقامة البنية التحتية, ونتوقع انه بحلول عام 2005 ستكون هناك محطة في كل مركز أساسي لشركة بي.ام.دبليو في المانيا محطة تعبئة هيدروجين ويعني ذلك انه ستكون هناك حوالي 10 محطات اخرى خلال عام ,2010 وستكون هناك محطة تعبئة هيدروجين في كل عاصمة اوروبية رئيسية, وفي هذا الوقت خلال العقد الحالي سيتم البدء في انتشار سيارات الهيدروجين من بي.ام.دبليو ومع حلول عام 2020 سوف تشكل سيارات الهيدروجين 25% من مجموع انتاج الشركة الذي يبلغ حوالي 800 الف سيارة في كل عام. الاثر على دول النفط * باعتبارنا من الدول النفطية فلابد من توجيه سؤال حول أثر التحول الى الهيدروجين كمصدر رئيسي للطاقة على الدول التي تعتمد في دخلها على النفط بشكل اساسي؟ ـ الاثر سيكون طويل الأمد ولكن في النهاية لا مفر من ان الهيدروجين سيحل محل النفط.. ونحن في شركة بي ام دبليو نتوقع ان التحول الى الهيدروجين كوقود للسيارات سيتم عبر مراحل حيث بدأت المرحلة الأولى عن طريق استخراج الهيدروجين من الغاز الطبيعي ومن ثم تم استخراج الهيدروجين من الماء وسيتم في فترة لاحقة استخدام الهيدروجين بجانب البترول في السيارات ومن ثم مرحلة استخدام الهيدروجين بشكل تام, وبالطبع فإن الكل يعلم ان المخزون النفطي محدود مهما طالت السنين وجميع الدراسات تشير الى انه لن يبقى على المدى الطويل لذا فإن الهيدروجين هو البديل النظيف والدائم للطاقة فهو لايمكن ان ينضب ابدا مادام هناك ماء وشمس على الكرة الارضية. * فاجأت بي ام دبليو العالم بسيارات الهيدروجين, بينما اتجهت شركات اخرى لصناعة السيارات باستخدام خلية الوقود العاملة على الهيدروجين.. فإلى اين تتجه المنافسة في هذا القطاع؟ ـ نحن الشركة الوحيدة في العالم التي تركز على استخدام محرك الاحتراق الداخلي والاعتماد على حرق وقود الهيدروجين بدلا من البترول, بينما تركز الشركات المنافسة على الهيدروجين بما يعرف بأسلوب الاحتراق البارد داخل خلية الوقود, ولكن تقنية استخدام خلية الوقود تكلفتها اعلى بكثير من محرك الاحتراق الداخلي المعتمد في سياراتنا, كما انه ليس من المعروف حاليا نتائج استخدام خلية الوقود بينما محرك الاحتراق الداخلي متوفر منذ بداية صناعة السيارات وتشيد مصادرنا الى ان الشركات المنافسة سوف تبدأ في السير على نفس خطانا في شركة بي ام دبليو.. * ما هي النصيحة التي يمكن ان توجهها للدول النفطية في هذا الشأن؟ ـ معظم الدول النفطية حاليا تمتلك اهم المؤهلات والعناصر اللازمة لانتاج الهيدروجين وهذه العناصر هي النفط والشمس والماء واعتقد ان هذه الدول هي اكثر الدول التي لديها امكانية الاستفادة من هذه التكنولوجيا الجديدة. دراسة الانتاج في دبي * هناك دراسة تعدها شركة بي ام دبليو لانتاج الهيدروجين في دبي ترى الى اين وصلت هذه الدراسة؟ ـ بدأنا بالفعل في دراسة هذا الموضوع وهناك خبراء وعلماء من اكبر الجامعات الالمانية يدرسون امكانية الانتاج في دبي, وسوف تستغرق الدراسة مدة ثلاثة شهور اخرى لتكون جاهزة عندها سوف نقوم بتقديمها للمسئولين وصانعي القرار في دبي, واعتقد انه مثل ما كان اسطول بي ام دبليو الجديد هو أول شرارة للبدء الفعلي في التفكير لانتاج الهيدروجين, فإننا نتوقع ان تكون هذه الدراسة هي شرارة انطلاق مشروع انتاج الهيدروجين في دبي. * ومن وجهة نظركم هل تمتلك دبي القدرة على استيعاب مشروع من هذا النوع؟ وما مدى نجاحه؟ ـ طبعاً دبي تعتبر من أكثر مدن العالم تطوراً وتقدماً, وهي مصدر جذب لرؤوس الأموال, ومعظم الشركات العالمية ومنها شركة بي ام دبليو تتخذها مركزاً اقليمياً في الشرق الأوسط. * وهل سينجح المشروع في دبي؟ ـ انا اعتقد ان دبي تمتلك جميع مؤهلات النجاح, كما يعجبني قدرة قادة دبي على استيعاب المشاريع الجديدة منهم دائماً سباقون للأفكار الجديدة, ومن اجل ذلك فان المشروع سيحظى بالاهتمام الذي يستحقه في دبي. مبيعات الشرق الأوسط * اذا تحدثنا عن سوق الشرق الأوسط بشكل عام والدول الخليجية على وجه الخصوص ترى ماذا يمثل هذا السوق للشركة؟ ـ معظم مبيعات السيارات الكبيرة والفئة السابعة التي تنتجها الشركة وهي التي تشكل نسبة أرباح كبيرة تباع في هذه المنطقة حيث تبلغ نسبة مبيعاتها أكثر من 35%, وان لم يكن السوق كبيرا من ناحية عدد السيارات المباعة إلا انه مهم جداً من ناحية الارباح ونوعيات السيارات المباعة, وعلى سبيل المثال نحن نبيع في دبي أكثر من 5% من مبيعات بي ام دبليو الفئة السابعة, بينما في المجموع الاجمالي فإننا نبيع أقل من 1% من انتاجنا العالمي في ذات المنطقة. * شركة بي ام دبليو من الشركات القليلة على مستوى العالم والتي استطاعت ان تحقق ارباحاً متتالية لأكثر من خمس سنوات, ترى كم بلغت الارباح العام الماضي وما هي توقعاتكم للعام الجاري والاعوام المقبلة؟ ـ بعد ان قامت الشركة بعملية بيع ماركتي روفر ولاندروفر سوف تقوم المجموعة بالتركيز على انتاج وبيع السيارات الفاخرة كل في فئتها ولن تركز على حجم الانتاج, وسنبدأ بسيارات (ميني) والتي ستكون أفخر سيارة صغيرة في العالم, كما سنقوم بانتاج بي ام من الفئة الثانية والتي تتربع على قطاع السيارات الصغيرة المتوسطة, وسوف نستمر في انتاج الفئة الخامسة والسابعة وفئة (اكس) للسيارات ذات الدفع الرباعي. واعتباراً من عام 2003 سوف تبدأ المجموعة بانتاج سيارات رولز رويس وهي قمة السيارات الفاخرة في العالم, ومع بدء انتاج هذه الموديلات سوف تزيد الشركة من مستوى ارباحها بشكل كبير. تطوير الفئة السابعة * سيارات الفئة السابعة لاقت نجاحاً كبيراً في دولة الامارات وهي من السيارات الفخمة المنافس لمثيلاتها. ترى هل هناك تغييرات كبيرة ستطرأ على الموديل الجديد من السيارة وما هي أهم الافكار الجديدة التي ستوفرونها في الموديل الجديد؟ ـ بالرغم من ان سيارات الفئة السابعة من بي ام دبليو تعد حالياً الافضل في السوق العالمي رغم مرور سبع سنوات على طرحها إلا ان الموديل الجديد لها سوف يتضمن ابتكارات كثيرة جديدة تبلغ حوالي 60 ابتكاراً سوف تنقل صناعة السيارات في نقلة حقيقية للأفضل حيث لم يسبق لأية سيارة ان طرحت مثل هذه الافكار وهي مختلفة كلياً عن اية سيارة متوفرة في الأسواق خاصة في ديكوراتها الداخلية حيث تم الاستغناء عن جميع الازرار ولوحات المفاتيح وتم استبدالها بشاشة كمبيوتر تعمل عن طريق (فارة تحكم) للتحكم بجميع وظائف السيارة, وأؤكد لكم بأن بي ام دبليو الفئة السابعة الجديدة ستكون ثورة في عالم السيارات وهي مستوحاة من العالم الفضائي. * وهل سيتم انتاج سيارة هيدروجين من هذا الموديل الجديد؟ ـ نعم بالتأكيد ان أهم ما في الأمر انه سيتم طرح موديل يعمل على الهيدروجين ضمن الفئة السابعة الجديدة. أجرى الحوار: سامي الريامي
مسئول الهندسة والتطوير بشركة بي.ام.دبليو لـ البيان: دبي تمتلك جميع مؤهلات النجاح وهي من أكثر المدن تطوراً, ثلاثة أشهر أخرى لانجاز دراسة انتاج الهيدروجين في الامارة, 25% من انتاج السيارات بالشركة عام 2020 هيدروجينياً
