أكد تقرير اقتصادي على اهمية التجارة الالكترونية في رفع الكفاءة الاقتصادية على عدة اصعدة اذ ستحسن من عمليات البيع وتخفض من تكاليف المخزون وتعمل على خدمة المستهلك بشكل افضل. وجاء في التقرير الاقتصادي الصادر عن بنك دبي الوطني ان عمليات التجارة الالكترونية قد خفضت مستويات المخزون للشركات الامريكية بمعدلات تتراوح من 20% الى 25%. كما خفضت المدة الزمنية لتنفيذ الطلبات الواردة من 50 الى 95%. ووفقا للارقام التي اوردها التقرير فان حجم الوفورات في ادلة الاستخدام قد بلغت 270 مليون دولار فيما بلغ الوفر في عمليات التوزيع 130 مليون دولار وفي الدعم التقني 125 مليون دولار. آليات تأثير التجارة الالكترونية على الاقتصاد هناك خمس قنوات رئيسية يمكن من خلالها للتجارة الالكترونية أن تمارس تأثيرها على الاقتصاد المحلي والاطار الاقتصادي العالمي: التجارة الالكترونية ستغير طبيعة السوق ان الطرق التقليدية لممارسة نشاط الاعمال ستتغير. كما سيتم ادخال الكثير من الخدمات الوسيطة, وستظهر منتجات جديدة, وستشكل اسواقاً جديدة, كما ستتولد علاقات جديدة وثيقة ولصيقة بين المنتج والمستهلك. بالاضافة إلى ذلك فإن تنظيم طريقة العمل وبيئته ستتغير بدورها. كما سيتم فتح قنوات جديدة لبث المعرفة, وسيتم تطوير طرائق جديدة في التفاعل الانساني, وستنشأ الحاجة لمزيد من المرونة وسرعة التواؤم. كما ستتم اعادة تحديد مهارات العاملين ومهامهم وتعريفها. وستلاحظ هذه الآثار من خلال التعديلات في التشريعات, وانشاء حلقات ربط الكترونية بين المنتجين (EDI) وعولمة الانشطة الاقتصادية, وزيادة الطلب على عمالة عالية المهارات. كما ستساهم التجارة الالكترونية في التعجيل بالاتجاهات الجديدة في القطاعات الالكترونية, وحجوزات السفر عبر الانترنت, والتسويق بين الافراد بعضهم البعض. سيتم ربط الوحدات الاقتصادية بالمنتجين الصغار والقطاع العائلي حتى انهم سيتصلون بالاقتصاد العالمي باكمله. وستنتقل سبل الاتصال من الغالية نسبيا (مثل الحاسبات الشخصية) إلى الرخيصة وسهلة الاستخدام نسبيا )مثل التلفزيونات والهواتف وادوات اخرى لم تخترع بعد). وستختفي الحدود الاقتصادية والجغرافية حتى يتمكن الناس من الاتصال والتعامل من اي مكان كان وفي اية لحظة. ان عدم ملكية المعايير وانفتاح الانترنت قد اديا إلى مشروعات في التجارة الالكترونية تمنح الشركاء في الاعمال وكذلك المستهلكين قدرات على الدخول إلى النظم الادارية الخاصة بها, وقواعد بياناتها. والافراد العاملين بها. وقد اصبح المستهلكون شركاء في تصميم المنتج وايجاده بشكل متزايد. وستؤدي توقعات المستهلكين هذه إلى تحولات اقتصادية واجتماعية ايجابية (مثل زيادة الشفافية, والمنافسة, والتنوع) او تقود إلى نتائج سلبية (خرق الخصوصية والغش). ان معظم الاعمال والممارسات في الاقتصاد والمجتمع تحددت من خلال عامل الزمن ولكن التجارة الالكترونية قلصت من اهمية الزمن عن طريق تسريع الدورة الانتاجية, بحيث اتاحت للمنشآت ان تنسق فيما بينها بشكل لصيق ومكنت المستهلكين من القيام بتعاملاتهم في اي وقت يريدون. ومع تقلص دور الزمن فإن هيكل الانشطة الانتاجية والاجتماعية سيتغير ايضا, مما سيكون له بالغ الاثر. اثار التجارة الالكترونية على الكفاءة الاقتصادية ان اهم العوامل التي تدفع النمو السريع في التجارة الالكترونية, وخصوصاً في التعامل فيما بين الشركات, هو اثرها على التكاليف والانتاجية في قطاع الاعمال. ومن المتوقع ان تتسبب السهولة النسبية لاستخدامها في ان تقود إلى تطبيقات واستخدامات اوسع واسرع للتجارة الالكترونية, مما قد يترتب عليه تأثير اكبر على الكفاءة الاقتصادية. خفض التكاليف الانشائية على الرغم من ان بعض المواقع على الانترنت تتكلف مئات الملايين من الدولارات, الا انه يمكن تصميم مواقع عملية وبسيطة وتأسيسها بتكاليف أقل بكثير. وعلى أي حال فإن تكلفة صيانة موقع تجاري على الشبكة العالمية تقل بكثير من تكلفة صيانة مبنى انشائي, إذ ان الموقع يبقى مفتوحا دائما ويتصف بامكانية الوصول للاسواق العالمية وترتبط به تكاليف متغيرة قليلة. خفض تكاليف المخزون بما ان المنتجين المستخدمين للتجارة الالكترونية يقومون بصيانة موقع واحد فقط. فإن التكاليف المترتبة على تكرار المخزون ستختفي, يضاف الى ذلك ان استخدام التجارة الالكترونية يقوي الترابط فيما بين المؤسسات ويتيح لها اتباع نظام (التخزين عند الحاجة) في ادارة المخزون ويحسن من التنبؤات بالطلب واعادة التزود بالمخزون. وهناك تقديرات تشير الى ان هذه العوامل قد خفضت مستويات المخزون للشركات الامريكية بمعدلات تتراوح من 20 الى 25%. تحسين عملية البيع أدت التجارة الالكترونية الى زيادة كفاءة عمليات البيع بشكل كبير عن طريق جعل المعلومات الضرورية متاحة بشكل مباشر وآني. ويعود ذلك الأثر الى حقيقة انه حتى في حالة قيام الزبائن بعملية الشراء بالطريقة التقليدية من خلال المحل, فإنهم يصلون للمحل وهم على دراية تامة بالمنتج الذي يودون شراءه. ونتيجة لذلك, تشير الدراسات الى ان انتاجية البائعين تتحسن باكثر من عشرة أضعاف, كما أفادت الشركات بأن التجارة الالكترونية قد قصرت المدة الزمنية المطلوبة لتنفيذ الطلبات الواردة من 50 الى 95%. تحسين اتساق الطلبات وخدمة المستهلك تساعد التجارة الالكترونية الشركات على المراجعة الداخلية لدقة طلبات الشراء الواردة لها للتأكد من عدم وجود تعارض بين الطلبية والفاتورة وأوامر الدفع. وتقر بعض الشركات الامريكية الضخمة مثل GE وCISCO بأن 25% من الطلبات الواردة اليها (حوالي 25.1 مليون طلبية لـ GE يجب اعادة كتابتها واتمامها نظرا لوجود اخطاء فيها. وقد قلل استخدام التجارة الالكترونية في CISCO معدل الاخطاء الى 2%. بالاضافة الى ذلك استطاعت الشركات ان تخفض من تكاليفها بوضع خدمات دعم الزبائن على الانترنت, حيث ان هذه الخدمات كانت تشكل 10% من تكاليفها التشغيلية. خفض تكاليف التوزيع على الرغم من ان التجارة الالكترونية أدت الى زيادة تكاليف الشحن, الا انها أدت ايضا الى خفض تكاليف التوزيع بشكل ملموس. ذلك ان الخدمات المقدمة الكترونيا مثل الخدمات المالية شهدت انخفاضا في تكاليف التوزيع بنسبة 90%, تصل الى 99% في حالة توزيع البرامج الحاسوبية. زيادة المنافسة والتطوير بما ان التجارة الالكترونية تزيل الحواجز التي تفصل بين الاسواق والصناعات فإن ذلك سيؤدي الى مستويات أعلى من المنافسة والابداع وهو الأمر الذي يدعم الكفاءة الاقتصادية على المستوى العام للاقتصاد.