مدير عام مصرف الامارات الصناعي لـ"البيان": واحد وعشرون مليار درهم حجم الاستثمارات الصناعية بالدولة, 200 مليون درهم قيمة التمويلات المتوقعة للمصرف الصناعي لـ 30 مشروعا خلال عام 2000 قدر مسئول صناعي بارز حجم الاستثمارات الصناعية بالدولة بمبلغ 21 مليار درهم مشيراً الى ان قطاع المعادن ومنتجات البترول استحوذا على 60 بالمئة من هذه الاستثمارات. وقال محمد عبدالباقي محمد مديرعام مصرف الامارات الصناعي في حوار خاص لـ(لبيان) انه على الرغم من أهمية هذه الاستثمارات إلا ان الظروف الحالية وطبيعة الصناعات التي تملك فيها الدولة افضليات انتاجية تتطلب زيادة الاستثمارات بالقطاع الصناعي في السنوات القليلة المقبلة. وأكد محمد عبدالباقي ان السماح لرؤوس الأموال الأجنبية للاستثمار في المشروعات الصناعية او تملك الاسهم بنسب معينة أصبح أمراً مطلوبا في ظل التغيرات العالمية السريعة والداعية الى حرية التجارة وانتقال السلع والخدمات دون عوائق بين دول العالم ولكن يجب ان يتم ذلك في ظل الضوابط والتشريعات المدروسة. وقال انه لا يمكن اطلاق المجال امام الاستثمارات الاجنبية دون ضوابط مما قد يؤدي الى عمليات مضاربة قد تكون ضارة للاقتصاد المحلي. وتوقع مدير عام مصرف الامارات الصناعي ان يصل اجمالي عدد المشاريع التي يتم الموافقة على تمويلها من قبل المصرف خلال العام الحالي مكتملا الى ما يتراوح ما بين 25 و 30 مشروعاً صناعيا بمبلغ يتراوح ما بين 170 و200 مليون درهم مشيراً الى ان المصرف يقوم حاليا بدراسة تمويل 15 مشروعا صناعيا بقيمة اجمالية 127 مليون درهم يتوقع ان يوافق مجلس ادارة المصرف على تمويل معظمها خلال الشهر الجاري وشهر اكتوبر المقبل. واشار محمد الباقي الى ان المشاريع التي وافق المصرف الصناعي على تمويلها في النصف الأول من العام الحالي تركزت في خمسة قطاعات صناعية شملت الصناعات الغذائية والمشروبات وقطاع صناعة البلاستيك وقطاع البناء والتشييد وقطاع المعادن وانتاج الجلاتين. واضاف ان المصرف سيركز خلال العقد الحالي على الصناعات التي تتوفر لها افضليات ضمن عضوية الدولة في منظمة التجارة العالمية مشيراً الى انه نظرا لان هذه الصناعات تتطلب رؤوس اموال كبيرة فإن المصرف الصناعي اتخذ الخطوات اللازمة استعدادا للمرحلة المقبلة. وفيما يلي نص الحوار الذي اجرته (البيان) مع مدير عام مصرف الامارات الصناعي: * ما تقييمكم لأنشطة المصرف الصناعي في الفترة الأخيرة خصوصا في النصف الأول من العام الحالي؟ ـ يعتبرمصرف الامارات الصناعي الوحيد في الدولة الذي يقوم بنشر بياناته المالية كل ثلاثة اشهر, مما يعكس الثقة في الاداء التي يتمتع بها المصرف. وتشير البيانات المالية التي نشرت في شهر يوليو الماضي عن اداء المصرف في النصف الاول من السنة التجارية إلى ان موجودات المصرف ارتفعت بنسبة 5.10% لتبلغ 112.1 مليار درهم في نهاية شهر يونيو الماضي مقابل 006.1 مليار درهم في النصف الاول من عام 1999. وفي نفس الوقت ارتفعت ارباح المصرف خلال نفس الفترة بنسبة 4.68% لتصل إلى 5.16 مليون درهم في النصف الاول من هذا العام, مقابل 8.9 ملايين درهم في النصف الاول من العام الماضي. تمويلات أكبر * ما عدد المشروعات التي وافق المصرف على تمويلها في الشهور الستة الاولى من العام الحالي والتكلفة الاجمالية لهذه المشروعات وحجم تمويلات المصرف الصناعي لهذه المشروعات مع المقارنة بالنصف الأول من العام الماضي؟ ـ وافق المصرف في النصف الاول من العام الحالي على تمويل ثمانية مشاريع بقيمة 39 مليون درهم تقريبا, حيث اجل المصرف مناقشة تمويل العديد من المشاريع للنصف الثاني من العام لاسباب ادارية. لذلك فإن النصف الثاني سوف يشهد تمويل عدد اكبر من المشاريع في مختلف القطاعات الصناعية. * وما هي توزيعات هذه المشروعات في القطاعات الصناعية وما توزيعاتها الجغرافية؟ ـ توزعت المشاريع الثمانية المشار اليها على خمسة قطاعات صناعية منها مشروعان في قطاع الصناعات الغذائية والمشروبات ومشروعان في قطاع صناعة البلاستيك وآخران في قطاع البناء والتشييد ومصنع واحد في قطاع المعادن واخيرا مصنع آخر متخصص في انتاج الجلاتين. وتعكس هذه الوضعية النسبة العامة لتوزيع القروض بشكل عام على المشاريع الصناعية في المصرف. * ما عدد طلبات تمويل المشروعات التي يدرسها المصرف الصناعي في المرحلة الراهنة وما تكلفتها وما توزيعها القطاعي؟ ـ يقوم المصرف الآن بدراسة تمويل 15 مشروعا صناعياً بقيمة 127 مليون درهم, حيث يتوقع ان يوافق مجلس الادارة على تمويل معظم هذه المشاريع اما في شهر سبتمبر او اكتوبر اي قبل نهاية العام الحالي. ولا تخرج التوزيعات القطاعية للمشاريع قيد الدراسة والمزمع تمويلها في هذا العام عن التوزيعات المشار اليها آنفا. المعدل السنوي * ما هو العدد المتوقع للمشروعات التي سيقوم المصرف بتمويلها في النصف الثاني من العام الحالي, وما حجم التمويلات المتوقع خلال الفترة نفسها؟ ـ يتوقع ان يصل عدد المشاريع الموافق على تمويلها في هذا العام إلى 25 ـ 30 مشروعا صناعيا بمبلغ يتراوح بين 170 ـ 200 مليون درهم. ويدور عدد المشاريع والمبالغ المخصصة لها حول المعدل السنوي لعدد المشاريع وقيمتها التمويلية والتي يوافق عليها المصرف سنويا. * هل هناك توجه لادخال ادوات جديدة في عمل المصرف الصناعي.. نريد نبذة مفصلة عن هذه الادوات والغرض منها؟ ـ يعتمد ادخال ادوات جديدة في عمل المصرف الصناعي على مدى تلبية هذه الادوات لمتطلبات واحتياجات المستثمرين الصناعيين في الدولة. لذلك فإن التعديلات على ادوات واساليب التمويل التي ادخلت في السنوات العشر الماضية جاءت استجابة لهذه المتطلبات والتي تم استشفافها بعد اللقاءات التي تمت بين المصرف والمستثمرين على اكثر من صعيد وفي اكثر من مناسبة. وفي الوقت الحاضر فإن التوجهات الجديدة للمصرف ترمى بصورة اساسية إلى تشجيع الاستثمار الصناعي والعمل على جذب الاموال لهذا القطاع الهام, وذلك من خلال المساهمة في رؤوس اموال المشاريع الصناعية والقيام بترويج عدد من المشاريع الهامة التي تستجيب للمرحلة الحالية من التطور الصناعي في الدولة. تسهيلات * هل يعتزم المصرف منح مزيد من التسهيلات للمستثمرين الصناعيين بالدولة؟ ـ يقدم المصرف في الوقت الحاضر اشكالا متعددة من التسهيلات التمويلية والتنموية للمستثمرين الصناعيين والتي تلعب دورا مميزا في تنمية القطاع الصناعي في الدولة. اما منح المزيد من التسهيلات سواء التمويلية او التنموية, فإن ذلك يعتمد على امكانيات المصرف المالية والادارية من جهة وعلى مدى ملائمة هذه التسهيلات للاوضاع الاقتصادية والصناعية من جهة اخرى, وبالاخص تلك المتعلقة بعضوية الدولة في منظمة التجارة العالمية (WTO) . في فترات سابقة كان المصرف الصناعي يقوم بطرح العديد من فرص الاستثمار الصناعي بالدولة للمستثمرين الاماراتيين والخليجيين بشكل عام.. هل هناك حاليا توجه لتدعيم هذا الدور مجددا؟ ـ لم يتوقف المصرف عن طرح هذه الفرص, حيث مازالت هذه العملية مستمرة من خلال صحيفة المصرف الشهرية والتي تقوم بنشر بيانات أولية عن فرصة استثمار صناعي كل شهر. واذا ما لقيت فكرة هذه البيانات الأولية قبولا من بعض المستثمرين الصناعيين فإن المصرف يقدم خدمة اضافية من خلال ملف صناعي حول المشروع المقترح. واذا ما أثبتت بيانات الملف جدوى المشروع الأولية فإن دعما اضافيا يقدم من خلال اعداد دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع بأسعار رمزية للمستثمرين الصناعيين المواطنين والخليجيين على حد سواء. * ما تقديراتكم لحجم الاستثمارات الصناعية بالدولة وفق احدث البيانات.. وهل هذا الحجم مرضيا للطموحات؟ ـ تشير آخر التقديرات التي نشرتها وزارة المالية والصناعة الى ان حجم الاستثمارات الصناعية قد بلغ 21 مليار درهم في نهاية عام 1999 حيث استحوذ قطاع المعادن ومنتجات البترول على 60% تقريبا من حجم هذه الاستثمارات الصناعية. وعلى الرغم من اهمية هذه الاستثمارات, الا ان الظروف الحالية وطبيعة الصناعات التي تملك فيها الدولة افضليات انتاجية تتطلب زيادة الاستثمارات بالقطاع الصناعي في السنوات القليلة المقبلة. * هل يركز المصرف الصناعي في تمويلاته على قطاعات صناعية معينة ويعطيها الأولوية؟ ـ بعد ان حقق المصرف العديد من الاهداف الرامية الى تمويل بعض الصناعات التي اكتسبت أولوية في العقدين الماضيين, فإن توجهات التمويل الحالية اصبحت أكثر تنوعا من ذي قبل. ففي العقد الحالي سوف يتم التركيز على بعض الصناعات التي تتوفر لها افضليات ضمن عضوية الدولة في منظمة التجارة العالمية. وبما ان هذه الصناعات تتطلب رؤوس أموال كبيرة فإن المصرف اتخذ الخطوات اللازمة استعدادا للمرحلة المقبلة. اعادة هيكلة في ظل المتغيرات الاقليمية والعالمية المتلاحقة في المجالات الاقتصادية.. ما هو الدور الذي يمكن ان يلعبه المصرف الصناعي لدعم الصناعة الوطنية في مواجهة هذه المتغيرات التي قد تؤثر سلبا على صناعتنا الوطنية اذا ما تحسن التعامل معها؟ ـ للمصرف الصناعي دور هام جدا ليس في المجال التمويلي فحسب, وإنما في المجال التنموي والخدمات التنمية ايضا, فالمصرف اصبح احد أهم مراكز البحث الصناعي والاقتصادي في الدولة. وبالتالي, فإن ذلك يتيح تقييم التطورات المحلية الاقليمية والعالمية بشكل صحيح, حيث يتم التنبيه للتحولات الجارية واتخاذ الاستعدادات الضرورية. وفي هذا الصدد فإن المصرف ومن خلال عمليات التمويل يساهم في اعادة هيكلة القطاع الصناعي ليصبح أكثر قدرة على المنافسة والتي تتطلبها ظروف الاسواق المحلية والخارجية في الفترة المقبلة. * ما أبرز الدراسات التي يقوم المصرف الصناعي باعدادها حاليا وأهم ملامحها والى أية مرحلة وصلت الدراسة التي ذكر ان المصرف الصناعي يقوم باعدادها حول قطاع الاتصالات بالدولة وتكلفة خدماته مقارنة بدول اخرى, وما أهم ملامح هذه الدراسة؟ ـ يحرص المصرف على نشر نتائج الدراسات والبحوث التي يقوم بها من خلال صحيفته الشهرية وذلك لاتاحة الفرصة أمام المؤسسات الرسمية والخاصة والمعاهد والجامعات للاستفادة من هذه البيانات والدراسات التي يقوم بها. وفي بعض الاحيان, فإن المصرف يكتفي بنشر ملخص للدراسة أو البحث الذي تم اعداده, مثلما هو الحال في الدراسة الخاصة بقطاع الاتصالات, وذلك تمشيا مع العديد من الظروف والأوضاع المحيطة بهذه الدراسة أو تلك. * هل تؤيد مبدأ السماح لرأس المال الاجنبي بلعب دور أكبر في الاقتصاد الوطني عن طريق تملك المشروعات بنسب أكبر أو تملك أسهم الشركات الوطنية.. وهل لديكم احصاءات عن حجم رؤوس الاموال الاجنبية في القطاع الصناعي, وما نسب هذه الأموال الى اجمالي الاستثمارات في هذه المشروعات؟ ـ تسعى مختلف دول العالم الى تقديم التسهيلات الرامية الى جذب المزيد من رؤوس الاموال الاجنبية للاستثمار في مختلف قطاعاتها الاقتصادية وذلك بسبب الدور الايجابي الذي يمكن ان تساهم به هذه الاستثمارات في التنمية الاقتصادية. وبالتأكيد فإنه لا يمكن اطلاق المجال أمام الاستثمارات الاجنبية دون ضوابط مما قد يؤدي الى عمليات مضاربة قد تكون ضارة بالاقتصاد المحلي. أما في ظل الضوابط والتشريعات المدروسة فإن السماح لرؤوس الاموال الأجنبية للاستثمار في المشروعات الصناعية أو تملك الاسهم بنسب معينة اصبح أمرا مطلوبا في ظل التغيرات العالمية السريعة والداعية الى حرية التجارة وانتقال السلع والخدمات بشكل سلس ودون عوائق بين دول العالم. أجرى الحوار/ عبدالفتاح منتصر