ذكر التقرير الاسبوعي لمكتب الشال للاستشارات والدراسات الاقتصادية أن هناك جملة من التحديات تواجه منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) في ظل ارتفاع اسعار النفط الذي ستكون مثارا للبحث في قمة المنظمة المقبلة في كاراكاس. وأضاف التقرير ان هذه التحديات تتطلب من المنظمة مباحثات مطولة وهادئة مشيرا الى ان أوبك في وضع تستطيع معه أن تصرف أموالا على جهود البحث والتحليل. وأوضح أن أولى تلك التحديات هي دراسة العلاقة مابين أسعار النفط وحجم الطلب عليه ونمو الاقتصاد العالمي اذ أن أحد أخطر تداعيات تلك المسألة ستكون التسبب في احداث تعطيل رئيسي للنمو الاقتصادي العالمي. واضاف أن ثاني التحديات هي في الاحتمالات التي تتركها الاسعار المرتفعة على اقتصاديات الطاقة البديلة وخصوصا قطاع النقل مضيفا انه لابد لأوبك من رؤية في هذا الاتجاه وعليها ان تؤيد أو تنفي هذه العلاقة أو تضعها في حجمها الحقيقي. أما التحدي الثالث فهو مالا يمكن فصله عن التحديين الاول والثاني وهو بداية الانفصام في مصالح الدول الاعضاء الاوبيك والذي يتمثل في التناقض ما بين دول الاحتياطيات النفطية العالية والتي يمثل النفط حقيقة طويلة الامد لديها وغيرها من الدول الاعضاء التي تريد أعلى عائد من النفط في الزمن القصير. والتحدي الرابع والذي ينتظر قمة كاراكاس كما جاء في التقرير فهو خليط مما تقدم ويتطلب من دول أوبك ايجاد وتفعيل ألية محترمة لاجتناب التذبذب الحاد لاسعار النفط في الاتجاهين والتوفيق ما بين فريقين فيها هما من يملك احتياطيات كبيرة ومن لا يملك ذاك الكم الكبير. واعتبر التقرير ما قامت به أوبك من زيادة لانتاجها بمقدار 800 ألف برميل يوميا لدى اجتماعها يوم الاحد الماضي في فيينا اجراء سياسي وسليم من أكثر من زاوية فهو من جانب يستجيب لضغوط الدول المستهلكة مما يخفف كثيرا من لوم المنظمة. وأضاف أنه ومن جانب آخر يعزز من اتجاه الرأي العام الغربي الجديد الذي يلوم حكوماته على مبالغاتها بفرض ضرائب على النفط ومن جانب ثالث يظهر أوبك بمظهر المنظمة التي تحترم قراراتها ولو شكليا. وأوضح التقرير أن حجم انتاج أوبك بما فيها انتاج العراق يصل الى نحو 29 مليون برميل يوميا وهو رقم قريب من حجم انتاجها في عام 1979 وان ذلك يجعل نصيبها من انتاج النفط في العالم حوالي 55 في المئة مما يضعها في موقع المزود المسيطر لاحتياجات العالم من النفط. وقال التقرير أن من المعلوم أن معظم انتاج أوبك هو في منطقة الخليج ومما يزيد أهمية المنطقة أنه بعد الزيادة الاخيرة تصبح قدرة الدول المنتجة خارج نطاق السعودية والى حد ما الامارات ولاحقا الكويت شبه معدومة مما يزيد جدا من حالة الاعتماد على دول بعينها لتزويد العالم باحتياجاته من النفط. ورأى التقرير أن حالة ارتفاع الاسعار القائمة حاليا ليست لها صفة الديمومة وقال اذا تركنا العامل السياسي جانبا وعامل عدم التكافؤ في العلاقة بين الدول المنتجة والمستهلكة لصالح الاخيرة فان المشكلةالحالية في جانب العرض ليست مشكلة نفط خام لذلك نلحظ بأن أسعار السوق الفورية أعلى من الاسعار الاجلة وان استجابة الاسعار في السوق لقرار أوبك كان للوهلة الاولى على الاقل عكسيا.ـ كونا