توقعت غرفة تجارة وصناعة ابوظبي ان تكون القمة الخليجية المقبلة في المنامة قمة اقتصادية تأخذ بالاعبتار كافة التطورات العالمية والاقليمية والمحلية وتتماشى قراراتها مع التحديات التي تفرضها هذه التطورات بالمرحلة المقبلة. واشار تقرير اقتصادي للغرفة ورد بالعدد الجديد من مجلتها الشهرية (اقتصاد ابوظبي) الصادر امس الى انه بالاضافة الى موضوع النفط الخام والسياسة الخليجية التنسيقية الداعية الى تحقيق الاستقرار في السوق البترولية العالمية وضرورة المحافظة على اسعار عادلة للنفط تخدم المستهلكين والمصدرين على السواء فان امام لجنة التعاون المالي والاقتصادي ولجنة التعاون التجاري اكثر من 20 موضوعا اقتصاديا يتم مناقشتها من قبل اللجان الفنية تمهيدا لرفع تقارير بشأنها الى القمة المقبلة. ونسب التقرير الى مصادر خليجية قولها ان مراجعة وتطوير الاتفاقية الاقتصادية الموحدة تشكل احد الموضوعات الرئيسية التي يتم بحثها حاليا وقد وافق وزراء المال والاقتصاد في اجتماعهم الاخير بالرياض على تكليف الامانة باعداد مسودة مشروع تطوير الاتفاقية الاقتصادية الموحدة بما يحقق ما جاء في توجيهات المجلس الاعلى في دورته القريبة الاخيرة في هذا الشأن. ووفقا لتلك المصادر فان وزراء المال والاقتصاد طلبوا من الامانة العامة ان تراعي لدى اعدادها المسودة ما وصل اليه التعاون الاقتصاي بين دول المجلس بما في ذلك الاتفاق على اقامة الاتحاد الجمركي والوصول الى أقصى مراحل التكامل الاقتصادي وفق برنامج زمني محدد وان تستوعب الاتفاقية التطورات الاقتصادية العالمية والاقليمية وتستجيب بفاعلية وكفاءة لتحدياتها وفرصها. كما طلب الوزراء من الامانة العامة عند اعدادها المسودة تهيئة البيئة الاستثمارية الملائمة لتعزيز جذب الاستثمارات المحلية والاقليمية والاجنبية وتعزيز آليات السوق في اقتصاديات دول المجلس وتنمية دور القطاع الخاص. وأكد الوزراء على ضرورة ان تعكس الصيغة المطورة للاتفاقية الاقتصادية المطورة من بين أمور اخرى: ـ مراجعة المادة الثامنة واعادة صياغتها بما يؤدي الى معاملة مواطني دول المجلس معاملة الدولة العضو نفسها في المهن والحرف وممارسة الانشطة الاقتصادية والاستثمارية وبنفس المزايا والحقوق والواجبات. ـ تضمن الاتفاقية خطوات محددة لتنسيق وتوحيد السياسات المالية والنقدية. ـ النظر في تحويل الانظمة والقوانين الاسترشادية بعد تقييمها الى أنظمة ملزمة وفق قاعدة عامة وفي اطار زمني متفق عليه. ـ تضمين مشروع الاتفاقية مجالات التعاون التي لم تتضمنها الاتفاقية من قبل مثل الخدمات بشكل يركز على المبادىء العامة الاساسية في هذه المجالات ويعزز التعاون بين دول المجلس. ـ تضمين الاتفاقية الاقتصادية نصا يحدد آليات متابعة تنفيذ الاتفاقية والنظر في امكانية الاتفاق على آلية لاتخاذ القرارات المتعلقة بالتنفيذ لا تشترط الاجماع. ـ النظر في مدى الحاجة الى المادة 24 المتعلقة بالتفاوت في مستويات النمو. ـ ايجاد آلية فعالة لتسوية المنازعات فيما يتعلق بتطبيق الاتفاقية الاقتصادية مع اعطاء دور لمركز التحكيم التجاري لدول المجلس. وأشار التقرير الى ان موضوع الوصول الى الاتحاد الجمركي الخليجي قبل مارس 2005 وبناء على قرارات قمة الرياض ومتابعة استكمال الخطوات والاجراءات المتبقية لبدء العمل بالاتحاد الجمركي يمثل ساحة كبيرة من هموم واهتمامات وزراء المال والاقتصاد واللجان المختصة تمهيدا لاعداد تقرير مفصل حول الانجازات المحققة في هذا الخصوص الى القمة المقبلة. وتقول مصادر الامانة العامة لمجلس التعاون ان لجنة الاتحاد الجمركي ستقوم وفقا لتوجيهات لجنة التعاون المالي والاقتصادي لها بمضاعفة الجهود للانتهاء من استكمال المناقشات الخاصة بالمواضيع المتعلقة بالاتحاد الجمركي لدول المجلس وان جدول أعمال الاجتماع العاشر للجنة الاتحاد الجمركي والذي سيعقد بالرياض بين 24 و27 سبتمبر المقبل يتضمن اربعة موضوعات رئيسية تشمل آلية التحصيل المشترك وتوزيع الايرادات الجمركية لدول المجلس والورقة التي ستقوم باعدادها سلطنة عمان حول (الاعفاءات) بموجب الاتفاقيات الدولية في الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون اضافة الى تعديل البرنامج الزمني للاتحاد الجمركي الذي أقرته الدورة التاسعة عشرة في أبوظبي للمجلس الاعلى لينسجم مع ما تم اقراره من المجلس الأعلى في دورته العشرين في هذا الخصوص. كما يتضمن جدول أعمال لجنة الاتحاد الجمركي موضوع القيود التي تعرض لأسباب صحية المواد المستوردة لدول المجلس. وتبعا للتقرير يشكل تملك العقارات أحد الموضوعات المهمة الذي ستناقشه لجنة التعاون المالي والاقتصادي تمهيدا لرفع تقرير بشأنه الى القمة المقبلة والاجراءات التي اتخذتها الدول الاعضاء لتطبيق تنظيم تملك العقار الصادر في الدورة العشرين للمجلس الأعلى. وتقترح الامانة العامة لمجلس التعاون في هذا الخصوص اطلاق تملك العقار دون قيود وتنفيذا لقرار المجلس الاعلى في دورته الاخيرة بالرياض, لكن وكلاء وزارات المال والاقتصاد قد رأوا في اجتماعهم الأخير بأن اطلاق التملك لمواطني دول المجلس يعتبر من الغايات النبيلة والحيوية في سبيل تكريس وتعزيز المواطنة الخليجية وتحقيق الصالح العام لأبناء الشعب الخليجي الواحد وصولا الى الوحدة الاقتصادية الشاملة, وان هذا المطلب يمثل أهمية بالغة للوفاء بتطلعات مواطني دول المجلس ولكن نظرا لأن بعض الدول الاعضاء مازالت تدرس هذا المشروع من مختلف جوانبه وبعضها لم تتخذ القرارات التنفيذية اللازمة لتطبيق تنظيم تملك مواطني المجلس المقررة في الدورة العشرين فقد رأى الوكلاء تأجيل هذا الموضوع الى اجتماعهم المقبل. استراتيجية المفاوضات ومن الموضوعات المهمة التي يتم بحثها حاليا على مستوى دول مجلس التعاون اعداد استراتيجية طويلة المدى للعلاقات والمفاوضات الخليجية مع الدول والتكتلات الاقليمية والمنظمات الدولية بناء على قرارات قمة الرياض الأخيرة. أبوظبي ـ مكتب البيان