حوالي 4.5%انخفاض في معدل نمو فروع البنوك في الدولة عام 99 أشار تقرير اقتصادي عن التطورات النقدية الرئيسية للامارات في الفترة من عام 1995 حتى 1999 الى انه ليس من الواضح ما اذا كانت تداعيات الازمة الآسيوية وحدها أم سوء ادارة أوبك للمعروض النفطي, هي التي تسببت بالتأثير سلبا وبشكل ملموس على النمو في الامارات خلال عام 1997 و1998. وقال التقرير الذي تضمنته النظرة الدورية لبنك دبي الوطني ان النمو الاقتصادي (مقدر بمعدل النمو السنوي للناتج المحلي الاجمالي). انخفض من المستوى المشهود 1.13% في 1996 الى 7.3% في 1997. وبالاضافة الى ذلك انكمش الاقتصاد بمعدل 1.5% خلال فترة انخفاض أسعار النفط الأخيرة في 1998. وقد أثر ذلك الى حد كبير على الانفاق الاستثماري الثابت, حيث انخفضت معدلات نمو الاستثمارات الثابتة من 6.8% في 1995 الى معدل ضئيل يعادل 8.0% في 1998. أما من الناحية الايجابية فالملاحظ ان تباطؤ النمو الاقتصادي قد ساعد على السيطرة على التزايد في أسعار المستهلك, حيث انخفض معدل التضخم من 5.4% في 1995 الى 8.1% في 1998. وفيما يتعلق بالسياسة النقدية فقد نما عرض النقود (ام-1) بمعدل مرتفع بلغ 6.9% سنويا خلال 1995 الى يونيو 1999. وهذا يمكن تبريره من الحقيقة الدالة على انه مع تباطؤ النمو الاقتصادي الناتج عن تدهور أسعار النفط, فقد تم اتباع سياسة تقشفية في الانفاق الحكومي, حيث استخدم المصرف المركزي السياسة النقدية لانعاش النشاط الاقتصادي. بمعنى آخر, لو قام المصرف المركزي بخفض معدلات نمو عرض النقود لكان من المحتمل ان يشهد اقتصاد الامارات معدلات ابطأ من النمو الاقتصادي. وقد كان هناك تغير ملحوظ في ادارة موجودات المصرف المركزي تمثل في خفض ايداعاته في البنوك ورفع استثماراته في الأسهم والسندات. فقد انخفضت الايداعات في البنوك 1.28 مليار درهم في 1997 الى 14 مليار درهم بحلول منتصف 1999. وفي مجال البنوك ذكر التقرير ان التوسع في نشاط عمليات التجزئة بالقطاع المصرفي قد شهد انخفاضا في 1999 من حيث الامتداد الجغرافي. ويتضح ذلك من الانخفاض في معدل نمو فروع البنوك من 6.8% في 1998 الى حوالي 5.4% في 1999. ونتيجة لذلك, نمت العمالة في القطاع المصرفي بمعدل 2.2% فقط في 1999 ذلك بانخفاض شديد عن معدل نمو بلغ 9% في 1998. وقد أثر التباطؤ الاقتصادي في 1998 بشكل ملحوظ على انشطة الائتمان في القطاع المصرفي في ,1999 حيث انخفض معدل نمو الائتمان المقدم للقطاع الخاص من 9.13% الي 3.4% وهذا الأثر يمكن ايضا ملاحظته في الايداعات التي حصلت عليها البنوك من المقيمين وغير المقيمين. وأوضح التقرير ان هذه التحليلات تدل على ان الانتكاسة الاقتصادية لـ 1998 أثرت بشكل كبير على القطاع المصرفي في 1999. ولكن على أي حال, قد تكون بعض التطورات المالية الاخرى التي حدثت في القطاع المصرفي ذاته وكذلك في سوق الأسهم هي المسئولة عن أداء أبطأ نسبيا في 1999.