انهت اسواق الاسهم العالمية تعاملاتها للاسبوع المنتهي 15/9/2000 منخفضة كما بدأت تعاملات الأسبوع. ففي الاسواق الاوروبية وقعت اسواق الاسهم تحت رحمة تقلبات كبيرة في اسهم قطاعات النفط والتكنولوجيا, والاعلام والاتصالات مما جعلها تنهي تعاملات الاسبوع منخفضة. كما بدأته ايضاً اوائل الاسبوع بعد ان تراجعت الاسهم في الاسواق اذ لقى القلق من ضعف العملة الاوروبية الموحدة والارتفاع الحاد في اسعار النفط بظلاله على مكاسب اسهم شركات التكنولوجيا عند الفتح في الولايات المتحدة بداية الاسبوع. وفي الاسواق الامريكية اختتمت ايضاً تعاملاتها بمزيد من الخسائر مع هبوط جميع مؤشرات السوق وسط مخاوف بشأن ارباح الشركات وذلك خلافاً لما بدأت به تعاملات الاسبوع حيث قفزت اسهم شركات التكنولوجيا عند الفتح في وول ستريت. وفي بورصة طوكيو فقد انخفضت الاسهم في بداية تعاملات الاسبوع في تراجع قاده قطاع التكنولوجيا في اعقاب هبوط ناسداك بالولايات المتحدة. ولم تتوفر بيانات عند اغلاق نهاية الاسبوع بسبب اغلاق البورصة لعطلة رسمية يوم الخميس الماضي. وعلى صعيد العملات فقط هبطت العملة الاوروبية اليورو إلى مستويات قياسية جديدة في اوروبا. الا انه تحسن قليلاً بعد قرار المركزي الاوروبي وتدخله لدعم اليورو. كما انتعش الاسترليني في تعاملات بداية الاسبوع امام الدولار في اعقاب بيانات اسعار التجزئة البريطانية في اغسطس التي جاءت اقل من المتوقع وفيما يلي التقرير:ـ وقعت اسواق الاسهم الاوروبية مرة اخرى تحت رحمة تقلبات كبيرة في اسهم قطاعات النفط والتكنولوجيا والاعلام والاتصالات عند تعاملات نهاية الاسبوع. وعادت اسعار النفط الى الصعود بشدة مذكية المخاوف من اثارها على ايرادات الشركات وقلقا من احتجاجات جديدة في دول منطقة اليورو. كما تأثرت الاسواق بهبوط مؤشر ناسداك الامريكي لاسهم التكنولوجيا الذي كان منخفضا نحو 50ر1 في المئة مع اغلاق البورصات في اوروبا. وتوقع خبراء في شئون اسواق الاوراق المالية ان تستمر حالة التقلبات في البورصات الاوروبية الاسبوع المقبل مع مزيد من الانخفاض مع استيعاب المستثمرين للاثار طويلة الاجل لما يحدث لاسعار النفط. وهبط مؤشر يوروتوب المؤلف من 300 سهم اوروبي 83.0 في المئة بينما انخفض مؤشر يورو ستوكس المؤلف من 50 سهما ممتازا في منطقة اليورو 01.0 في المئة مع حلول موعد الاغلاق في معظم البورصات الاوروبية. وفي بورصة لندن هبط مؤشر فاينانشيال تايمز المؤلف من 100 سهم بريطاني ممتاز 2.138 نقطة اي بنسبة 11.2 في المئة ليغلق على 3.6417 نقطة. وفي بورصة باريس اغلق مؤشر كاك المؤلف من 40 سهما فرنسيا ممتازا منخفضا 35.0 في المئة الى 65.6614 نقطة. وفي بورصة فرانكفورت هبط مؤشر اكسترا داكس نحو 40 نقطة او 57.0 في المئة في اواخر التعاملات اللاحقة على الاغلاق الرسمي للبورصة. كما اختتمت الاسهم الامريكية تعاملات الاسبوع على خسائر حادة مع هبوط جميع مؤشرات السوق وسط مخاوف بشأن ارباح الشركات. وسجلت اسهم شركات التكنولوجيا اكبر الخسائر دافعة مؤشر ناسداك ليغلق منخفضا 82.78 نقطة اي بنسبة 01.2 في المئة الى 04.3835 نقطة. وبهذا فان ناسداك ينهي الاسبوع منخفضا 143 نقطة اي بنسبة 6.3 في المئة. واغلق مؤشر داو جونز الصناعي للاسهم الممتازة منخفضا 160 نقطة اي بنسبة 45.1 في المئة الى 10927 نقطة. وكانت اسعار الاسهم الاوروبية قد بدأت الاسبوع متراجعة اذ القى القلق من ضعف العملة الاوروبية الموحدة والارتفاع الحاد في اسعار النفط بظلاله على مكاسب اسهم شركات التكنولوجيا عند الفتح في الولايات المتحدة. وتراجع مؤشر يوروتوب الاوروبي العام الذي يضم اسهم 300 شركة 84.8 نقطة اي بنسبة 53.0 في المئة الى 51.1662 نقطة فيما هبط مؤشر يورو ستوكس الاضيق نطاقا والذي يتألف مناسهم 50 شركة في منطقة اليورو 23ر7 نقطة او 14ر0 في المئة الى 64.5226 نقطة. ومن بين المؤشرات الرئيسية الاوروبية التي تقيس اداء الاسهم الممتازة تراجع مؤشر فاينانشيال تايمز الذي يضم اسهم مئة شركة في بورصة لندن بنسبة 4.0 في المئة. وفي بورصة فرانكفورت تراجع مؤشر داكس 9.0 في المئة الا ان مؤشر كاك في بورصة باريس سجل ارتفاعا متواضعا بلغت نسبته 3.0 في المئة. وقال متعامل في باريس (لقد كان يوما محبطا. اسعار النفط لاتزال مرتفعة واليورو منخفض. لا يوجد لدى احد على ما يبدو اي افكار في هذا السوق) . وعلى الرغم من تراجع اسعار النفط في اعقاب اتفاق منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) على زيادة الانتاج الا ان الاحتجاجات على ارتفاع اسعار الوقود تواصلت في كل انحاء اوروبا. وافلتت اسهم شركات الادوية من الاتجاه النزولي الذي ساد اسواق الاسهم الاوربية. كان سهما شركتي ديملر كرايسلر وايه.بي.ان. امرو بين الاسهم البارزة التي تراجعت فيما كان سهما شركتي جلاسكو ولكام وسميثكلاين بيتشام بين اسهم الشركات البارزة الرابحة. وفي المقابل انتعشت اسهم شركات التكنولوجيا عند الفتح بداية الاسبوع في وول ستريت بعد ان منيت بخسائر في الايام القليلة الماضية بفعل مخاوف من ان هبوط ايرادات الشركات قد لا يبرر القيم المرتفعة لاسهم قطاع التكنولوجيا المتقدمة. وقفز مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم التكنولوجيا 28.30 نقطة او 78.0 في المئة الى 63.3926 نقطة. لكن مؤشر داو جونز الصناعي للاسهم الممتازة هبط 92.21 نقطة او 2.0 في المئة الى 57.11173 نقطة. وزاد مؤشر ستاندارد اند بورز المؤلف من 500 سهم وهو مقياس اوسع للسوق 42.2 نقطة او 16.0 في المئة الى 68.1491 نقطة. وقال خبير اقتصادي (يمكننا ان نرى اتجاهاً صعوديا طفيفا بعد يومين ضعيفين لمؤشر ناسداك) . لكن محللين قالوا ان وول ستريت ما زالت تعاني من مجموعة من العوامل تدعو للقلق من بينها الصعود الحاد لاسعار النفط وقوة الدولار امام العملة الاوروبية الموحدة (اليورو) . وعلى صعيد العملات انتعش الجنيه الاسترليني قليلا امام الدولار بعد تراجعه في اوائل معاملات الاسبوع في اعقاب بيانات اسعار التجزئة البريطانية التي جاءت اقل من المتوقع. وانخفض سجل مؤشر اسعار التجزئة البريطاني في اغسطس بنسبة 1.0 في المئة مقارنة مع الشهر السابق بينما زاد بنسبة 9.1 في المئة فقط مقارنة مع اغسطس من العام الماضي وهي نفس الزيادة التي سجلها في ابريل الماضي واقل زيادة منذ بدء عمل الموءشر في يناير 1975. وعاد الاسترليني لموقعه فوق 40.1 دولار بارتفاع 4.0 في المئة عن ادنى مستوياته في 14 عاما التي بلغها عند 3953.1 دولار في المعاملات المبكرة امس. واختبر الجنيه ادنى مستوياته امام العملة الامريكية منذ اكتوبر 1986 وسط هبوط اليورو الى مستوى قياسي جديد امام الدولار المتألق. ووصل الاسترليني الى 4019.1 دولار وبلغ اليورو امام الاسترليني 46.61 بنساً. كما هبط اليورو الى مستويات قياسية جديدة امام الدولار والين بداية تعاملات الاسبوع اذ أدت موجة الهبوط الحادة الاخيرة الى ابعاد المستثمرين عنه وسط غياب اي دعم من السلطات الاوروبية. وفيما يسود السوق شعور بخيبة امل تجاه البيان الفاتر الصادر الاسبوع الماضي من وزراء مالية منطقة اليورو والبنك المركزي الاوروبي الذي ابدوا فيه (قلقهم المشترك) ازاء العملة فان المحللين لا يتوقعون نهاية قريبة لهبوط اليورو. وقال جيل بوريل المسئول في بنك وست دويتشه لاندسبنك في لندن (سيتوقف عند نقطة ما ولكن من الصعب جدا في هذا الوقت التحكم في الاتجاه النزولي المحتمل) . اعداد: مصطفى عبدالعظيم