كشف خالد بن سليم مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي النقاب عن انتهاء مشروع قرية حتا التراثية وذلك في اعقاب انتهاء البلدية من اعمال ترميم البيوت. وقال في حديث خاص ادلى به لـ (البيان) ان الافتتاح الرسمي للمشروع قد يتم في غضون شهر على اكثر تقدير لوضع حد للتساؤلات المتكررة حول هذا المشروع. بن سليم كشف ايضاً النقاب عن بدءالعمل بمشروع ريادي طموح يستهدف الربط المباشر عن طريق شبكة الانترنت ما بين الدائرة وجميع فنادق دبي وجهة ثالثة رفض الاعلان عنها. ووفقاً لما ذكره فإن المشروع سيكون جاهزاً مع مطلع العام المقبل 2001 معلقاً اهمية كبيرة عليه. واوضح ان الربط سيشمل كافة المعلومات بدءاً بالمعلومات والاحصائيات الدقيقة حول اعداد النزلاء وجنسياتهم ومروراً بتجديد تراخيص الفنادق وانتهاء بكافة المعلومات التي تهم الطرفين. واعتبر ايضاً ان المشروع يعد بداية لمرحلة الكترونية جديدة في التعامل ما بين دائرة السياحة وفنادق دبي وصولاً لارقى وادق اساليب التعامل المشترك. إلى ذلك اشار بن سليم إلى ان اجندة دائرة السياحة للعام المقبل حافلة ومليئة بالخطط الهادفة لدعم الفنادق. وفي معرض رده على سؤال حول حاجة دبي لاقامة مركز عالمي للمؤتمرات في دبي دعا بن سليم إلى ضرورة اجراء دراسات جدوى دقيقة حول مدى نجاح المشروع وحاجة دبي الفعلية له لاسيما وانه بحاجة لاستثمارات بمبالغ طائلة. ومن وجهة نظر بن سليم فإنه مادامت دبي قادرة على استضافة مؤتمر صندوق النقد الدولي فإنها قادرة على استضافة اي مؤتمر. وفيما يلي تفاصيل الحوار: ـ * كم بلغت عائدات السياحة خلال النصف الاول من العام الحالي؟ وهل هناك زيادة كبيرة عن ارقام العام الماضي التي بلغت ملياراً و300 مليون درهم؟ ـ لم تظهر ارقام العام الحالي بعد, ولكن من المؤكد ان هناك زيادة واضحة عن العام الماضي حيث تمتعت فنادق دبي بنسب اشغال مرتفعة طوال فترة الصيف. فقد نجحت دبي ان تصبح وجهة سياحية معروفة عالمياً على مدار العام وليس فقط خلال الشتاء. * وهل نسب الاشغال كانت مرتفعة لجميع الفنادق؟ ـ في الواقع لا, لقد كانت نسب الاشغال لبعض الفنادق مرتفعة جداً فيما حظت بعض الفنادق بنسب اشغال ضعيفة والسبب الحقيقي وراء ذلك يعود إلى الادارات. فبعض الفنادق تبذل جهوداً حثيثة في الترويج والتسويق وتقديم افضل الاسعار والخدمات الامر الذي يجعلها اكثر نجاحاً من بعض الفنادق الاخرى. وانا من وجهة نظري ان المحافظة على تقديم افضل الخدمات مع المرونة في الاسعار مسألة ضرورية لنجاح اي فندق. * من الملاحظ.. عدم التزام الفنادق بتعميم الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حول ضرورة اعطاء خصم كبير خلال عطلات نهاية الاسبوع للمقيمين في دبي بهدف تشجيع السياحة الداخلية.. ما تعليقك؟ ـ في الواقع ليس هناك الزام للفنادق بخفض الاسعار ولكن القيام بذلك من وجهة نظرنا قد يعود بالنفع على الفنادق نفسها او سينعكس بشكل ايجابي على رفع نسب الاشغال خلال عطلات نهاية الاسبوع. ولايمكننا ان نتجاهل حقيقة ان اي فندق هو بالدرجة مشروع تجاري يبحث عن الربح بطريقته الخاصة والادارة وحدهاتقرر سياسة اسعارها.. وبالنسبة لنا نحن نقدم الدعم بالافكار التي نعتقدانها ستكون ناجحة وستعود بالنفع عليهم. الا انه في نهاية الامر ليس هناك عقوبة للفنادق التي لا تلتزم بالتعميم الذي نعتقد انه لهم والمسألة تعود لهم. * اعلنت في تصريحات سابقة ان عدد السياح المتوقع للعام 2010 هو ستة ملايين سائح علماً بان عدد السياح حاليا هو ثلاثة ملايين الا تعتقد ان الرقم صغير ويجب ان يكون اكثر؟ ـ اوافقك الرأي ولكنني لا ارغب في الحديث عن ارقام خيالية وانا حسبت هذا الرقم آخذا بعين الاعتبار الحد الادنى للزيادة السنوية وهي 5% ولكننا في حقيقة الامر نتوقع اكثر من هذا الرقم بكثير ودائما كنا نعلن عن توقعات الا اننا نحقق اعلى منها. * هل هناك اي نية للربط الالكتروني ما بين دائرة السياحة وفنادق دبي لمعرفة معلومات اكثر عن السياح والنزلاء؟ ـ نعم هناك مشروع ولقد بدأنا فعلا مراحل انجازه ونتوقع ان يكون الربط جاهزاً مع مطلع العام المقبل بحيث يتم ربط الدائرة مع جميع الفنادق مع وجود جهة ثانية لايمكنني الاعلان عنها في الوقت الراهن. وبالمناسبة فان المعلومات لن تشمل تفاصيل فقط عن عدد السياح وجنسياتهم فحسب بل يتبادرها لمعلومات اكثر بكثير من بينها على سبيل المثال التراخيص التجارية والمعلومات الدقيقة والاحصاءات وغيرها. لقد استعدينا افضل الاستعداد ولدينا عرض شامل حول تصوراتنا لكيفية عمل الدائرة الكترونيا ويشتمل العرض الذي قمنا بتقديمه على ادق التفاصيل ولكل جزئية ولكل دائرة وبما يعود بالنفع على طبيعة عمل الدائرة. ماذا عن مشروع حتا السياحي ـ المشروع الذي اثار التساؤلات لفترة طويلة.. الى اين وصل؟ ـ اود الاشارة الى ان هناك مشروعين منفصلين مرتبطين بحتا. الأول مشروع قرية حتا التراثية والثاني مشروع تطوير منطقة حتا السياحية وبالنسبة للأول فلقد انهت البلدية اعمال الترميم بالمنازل القديمة بما يعني ان المشروع قد انتهى فعليا وسنقوم بالافتتاح الرسمي في اي وقت الان وفي غضون شهر على اكثر تقدير. اما المشروع الثاني هو تطوير منطقة حتا السياحية فان المشروع يتضمن بعض المشاريع الصغيرة وهناك مازالت بعض دراسات الجدوى قائمة لضمان نجاح المشروع. اعلنت في وقت سابق عن افتتاح المرسى السياحي في ميناء راشد وذلك في مطلع العام المقبل.. كيف تقيمون تجربة السياحة البحرية في دبي؟ ـ هذا صحيح اعتقد ان المرسى سيكون جاهزا مطلع شهر مارس المقبل لعام 2001. ونحن نرى ان اداء السياحة البحرية مشجع للغاية فالارقام مشجعة للغاية حيث انها في زيادة مستمرة ولو نظرنا بعمق لتطور السياحة البحرية سنعرف ان ما حدث كان نتيجة الجهود الحثيثة التي بذلت في تسويق دبي كمركز للسياحة البحرية فمسألة التسويق تقع على درجة كبيرة من الاهمية ونحن حريصون على المشاركة في المعارض العالمية وتسويق دبي كما نعد العديد من المؤتمرات والندوات حول تطوير اساليب السياحة البحرية. اول دائرة سياحة في العالم تحصل على الايزو بعد ان حصلتم على شهادة الايز.. ما هي خططكم المستقبلية؟ ـ في الواقع نحن فخورون بحصولنا على شهادة الايزو لاننا اول دائرة سياحية حكومية في العالم تحصل على شهادة الايزو الامر الذي يلقي علينا عبئا اضافيا في ضرورة المحافظة بل وتطوير خدماتنا السياحية. كانت سنغافورة مرشحة للحصول على هذه الشهادة إلا اننا حصلنا عليها اولاً بسبب جودة الانظمة والممارسات والتطبيقات علماً بان هناك عمليات تفتيش تتم بعد ستة اشهر للتأكد من حسن التطبيق. وما هي ابرز ملامح الخطة المستقبلية للعام 2001؟ ـ لقد وضعنا البرامج وناقشناها طوال فترة الصيف وسيتم تقديمها في نهاية شهر اكتوبر المقبل لاقرارها واقرار الميزانية ايضاً. ولعل ابرز الملامح هي الانشطة التسويقية الخارجية والداخلية وتدريب الموظفين وهناك ايضاً برامج لتقديم الخدمات بشكل افضل بالاضافة الى وضع برامج لدعم الفنادق في خططها التسويقية. ماذا عن السياحة الاقليمية.. الى اين وصلت؟ ـ يجب ان نكون واقعيين في طرح مسألة السياحة الاقليمية لانها تتطلب ان تكون الدول الاخرى مهيأة ايضاً للسياحة. فالسياحة لديها مقومات ضرورية اهمها البنية التحتية بدءاً بخطوط الطيران التي تقل الراكب من بلده وحتى الوجهة التي يقصدها ثم مروراً بالمطار والتاكسيات وشبكة الطرق والفنادق والاماكن السياحية والمطاعم ومحلات التسوق والمواصلات والهواتف وجميع الخدمات السياحية الاخرى. هل يعنى بشكل غير مباشر توقف مشروع اطلاق برامج سياحية خليجية تشمل عدة دول خليجية؟ ـ اطلاقاً, لم اقصد ذلك بل على العكس هناك حالياً برامج سياحية خليجية مشتركة تقوم بها كبريات الشركات السياحية في أوروبا بخاصة الاجانب الذين يؤثرون القيام بجولة تشمل عدة دول في المنطقة وليس دولة واحدة فحسب. ونحن درسنا مسألة السياحة الاقليمية مع الدول المجاورة وبخاصة السياحة البحرية التي لاتنجح إلا في حالة تعاون عدة دول وقمنا بدراسة الاجراءات وتم توحيدها وذلك بناء على مطالب الشركات البحرية. فمسألة التعاون والتنسيق مع الدول المجاورة مسألة ضرورية بل ومطلوبة. لنتحدث عن سياحة المؤتمرات.. هل هناك اية نيه لاقامة مركز عالمي في دبي لاستضافة المؤتمرات العالمية؟ ـ للاجابة على هذا السؤال يتطلب الانتهاء من دراسات الجدوى للسوق والدراسات العميقة التي تتم حالياً فلا يمكن الاجابة عليه دون الاستناد الى ارقام ومعطيات. ولكن من وجهة نظري الشخصية ما دامت نجحت في استضافة مؤتمر صندوق النقد الدولي دون وجود مركز عالمي فأعتقد انها قادرة على استضافة اي مؤتمر آخر لاسيما مع وجود منشآت هامة مثل المركز التجاري العالمي ومعرض دبي للطيران والعدد الهائل من الفنادق بامكانياتها. وانا ارى ان الاستثمار في مثل هذا المركز قد يتطلب مبالغ طائلة.. مما يعنى انه يجب دراسة الموضوع بتأن وعناية ليكون الاستثمار مجدياً ومبررا ايضاً. حوار: سلام الشوا