تواصلت حركة قطع الطرقات المؤدية الى المصافي وخزانات المحروقات في العديد من الدول احتجاجا على غلاء اسعار المحروقات في حين بدأ رفع الحواجز في دول اخرى ايذانا بعودة توزيع الوقود. وفي هولندا, وضع حوالى 15 حاجزا في الطرقات على هامش حركة اطلقتها المنظمات النقابية للنقل البري احتجاجا على ارتفاع اسعار المحروقات مما اسفر عن تعطيل حركة السير في العديد من الطرقات الرئيسية في البلاد. وقال ناطق باسم مركز الاعلام عن حركة السير الهولندي لوكالة فرانس برس (وضع حتى الان 15 حاجزا, كل نقاط الدخول والخروج من اوتريشت (وسط) سدت فضلا عن العديد من الطرقات الرئيسية في شمال وغرب البلاد الامر الذي خلق ازدحاما خانقا يمتد على عشرات الكيلومترات) . واعربت نقابات النقل البري الهولندية التي دعت الى تظاهرة وطنية في لاهاي أمس الجمعة عن معارضتها نصب الحواجز داعية سائقي الشاحنات الى ازالتها احتراما لقواعد التحرك الذي تنظمه. وفي ايطاليا, توصلت ابرز المنظمات النقابية الايطالية للنقل البري مساء امس الأول الى ابرام اتفاق مع الحكومة حول اسعار المحروقات يلحظ خفض الاسعار بمعدل 60 يورو (120 لير) في الليتر الواحد حسبما افاد مصدر نقابي أمس. ووقع الاتفاق ممثلو الصناعات النفطية وسيطبق الخفض حتى 31 ديسمبر المقبل على اقل تقدير. وفي اسبانيا, تظاهر عشرات سائقي الشاحنات وسيارات الاجرة خلال ثلاث ساعات صباح أمس على الطرقات المؤدية الى برشلونة (شمال شرق) ثاني اكبر مدينة في البلاد بدعوة من نقابات النقل البري حسبما افاد ناطق باسم الشرطة. وشهدت المدينة ازدحام سير خانقا في المداخل الشمالية والجنوبية للمدينة امتد على طول اكثر من ستة كيلومترات. ويطالب المتظاهرون بخفض الضرائب على المحروقات التي تبلغ في اسبانبا 53 في المئة الى 60 في المئة من سعر المحروقات وكانت الحكومة رفضت مرارا هذا المطلب. وستنظم تظاهرة اخرى بعد ظهر أمس في ميديرا (50 الف نسمة) عاصمة منطقة استريمادوري الزراعية (جنوب غرب) . وفي بلجيكا, بدأ رفع الحواجز التي اقامها سائقو الشاحنات منذ مساء امس الأول بعد النداء الذي وجهه مساء امس الاتحاد المهني للنقل البري لرفع الحواجز بدءا من منتصف الليل وبعد توقيع اتفاق بين الحكومة واتحادين اخرين للنقل البري. وبدأ رفع الحواجز مساء كما افادت وسائل الاعلام البلجيكية. وفي جنوب البلاد, رفعت غالبية الحواجز كما في منطقة لوكسمبورج حيث بات بالامكان سلوك غالبية الطرق الرئيسية. وفي العاصمة بروكسيل, بدأ سائقو الشاحنات برفع الحواجز قبيل منتصف الليل وبدأت حركة السير تعود الى حالها الطبيعية. وفي المانيا, قام ثلاثة سائقي شاحنات بقطع احد المداخل الى برلين صباح أمس احتجاجا على ارتفاع الضرائب على المحروقات كما من المتوقع تنظيم تحركات اوسع بعد ظهر أمس في ساكس (شرق) وبريم (شمال). وفي بريمن, تجمع 150 سائق شاحنة قبل ظهر أمس الجمعة قبل ساعة من بدء التظاهرة وتتوقع الشرطة حدوث اضرابات كبيرة اذ ينوي المتظاهرون عبور وسط المدينة ثلاث مرات. ويتوقع تجمع 1600 سائق شاحنة واجرة وجرافة زراعية ظهر اليوم على الطرقات المؤدية الى مدينة ساكس. وفي بريطانيا, تواصل تزويد محطات الوقود بالمحروقات صباح أمس في حين تم رفع غالبية الحواجز على الطرقات المؤدية الى المصافي وخزانات المحروقات غير ان الامور لن تعود الى حالها الطبيعية قبل عدة ايام. وتتوقع الشركات النفطية تزويد 20 في المئة فحسب من حوالى 12500 محطة في البلاد بالمحروقات بحلول اليوم السبت. وحددت الحكومة حوالى 300 محطة سيتم تزويدها قبل غيرها كما سيتم تزويد خدمات الطواريء بالوقود بالدرجة الاولى. ودافع وزير الداخلية البريطاني جاك سترو أمس عن مواقف حكومته الحازمة التي وضعت حدا للنزاع حول اسعار المحروقات من دون تقديم تنازلات للمتظاهرين مرحبا بعدم تصرف الحكومة (على الطريقة الفرنسية) . وفي ايرلندا, بدأ الاف سائقي الشاحنات صباح أمس نصب الحواجز على ابرز الطرقات الرئيسية في البلاد للمطالبة بخفض الضرائب على المحروقات. ويأتي هذا التحرك الذي تنظمه نقابة النقل البري الايرلندية اثر رفض رئيس الوزراء بيرتي ايرن تحقيق مطالبها وخفض الضرائب على المحروقات بنسبة 33 في المئة. وفي الفلبين, عمد حوالى الف من عناصر شرطة مكافحة الشغب الى افشال محاولة نصب حواجز لاعاقة توزيع المحروقات في مانيلا. وكانت المعارضة تنوي, احتجاجا على غلاء اسعار النفط, قطع الطرقات المؤدية الى مخازن المحروقات ومنع توزيعها غداة سلسلة من الاعتداءات طاولت محطات للوقود في البلاد نسبتها السلطات الى انفصاليين. ـ أ.ف.ب
