سجل الاقتصاد الياباني معدل نمو أكبر من المتوقع خلال الربع الثاني من العام, مما دفع بعض خبراء الاقتصاد الى القول بأن الانتعاش الاقتصادي الياباني يكتسب مزيداً من القوة. سجل الاقتصاد الياباني نمواً بنسبة 1% خلال الفترة من ابريل الى يونيو مقارنة بنفس الفترة من العام السابق, وبذلك معدل النمو على اساس سنوي الى 2.4%, وفق ما قالته وكالة التخطيط الاقتصادي الياباني وكان خبراء الاقتصاد قد توقعوا الا يسجل الاقتصاد هذا المعدل. وقد ساعد عاملان مفاجئان في تحقيق هذا النمو هما الانفاق الاستهلاكي والاستثمارات الحكومية. ويقول جيفرى يانج خبير الاقتصاد في نيكو سالمون سميث بارني في طوكيو ان الفارق بين توقعات خبراء الاقتصاد وما تحقق بالفعل هو الارتفاع الكبير في الانفاق العام, وقال ان توقعات شركته كانت قائمة على انفاق عام كبير لكن ليس بهذا القدر. ارتفع الانفاق العام خلال الربع الثاني من العام بنسبة 6.13% عقب انخفاضه بنسبة 5.7% خلال الربع الأول وسجل الاستهلاك الخاص خلال الربع الثاني من العام نمواً بنسبة 1.1% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق وكان هذا الارتفاع أكبر من المتوقع أيضا. وقال يانج ان أكثر العوامل المشجعة كانت استمرار نمو الانفاق الاستهلاكي خلال الربع الثاني أيضا بعد الربع الأول وكان هذا الجانب من أكثر الجوانب اظلاماً واثارة للقلق في الاقتصاد الياباني. وقال خبراء اقتصاديون أيضاً ان الانتعاش في عائدات الشركات الذي يكتسب قوة دفع منذ أكثر من عام, ارتفع أخيراً بشكل يفوق الانفاق, مما يعكس ثقة المستهلكين ونمو الأجور. ويمثل الانفاق الفردي 60% من اجمالي الناتج المحلي في اليابان. وتتوقع الحكومة ان ينمو الانفاق الشخصي بنسبة 1% خلال العام المنتهى في 31 مارس المقبل, لذلك فان نتائج الفترة من ابريل الى يونيو تجعل هذا الرقم المستهدف سهل التحقيق, كما يقول خبراء الاقتصاد. وقد ساهمت عناصر خاصة في تحقيق هذا النمو حيث قال تايتش ساكايا رئيس وكالة التخطيط الاقتصادي ان الانفاق الاستهلاكي قد يبدأ في الانخفاض بحلول نهاية العام, وحذر من الافراط في التفاؤل بسبب أرقام الاستهلاك خلال الربع الثاني من العام. وكان نصيب استثمار رأس المال منخفضاً في اجمالي الناتج المحلي خلال الربع الثاني, بل انخفض بنسبة 3.3% وكان خبراء الاقتصاد متفائلون بأن الشركات رفعت انفاقها على معدات تكنولوجيا المعلومات. وقال خبراء الاقتصاد ايضا ان انخفاض انفاق رأس المال, والذي كان قد ارتفع بشكل كبير خلال الربع الأول, قد يكون مؤقتاً. وقال يانج ان طلبات توريد الآلات التي تمثل مؤشراً رئيسياً على انفاق رأس المال الاستثماري توضح ان هناك اتجاهاً صعودياً سوف يظهر في الفترة من يوليو حتى الشهر الجاري. وقال خبير اقتصادي في شركة كولوساى للأوراق المالية في طوكيو ان الانتعاش الاقتصادي الياباني سوف يكون بطيئاً رغم وجود اتجاه صعودي بصفة عامة. وأضاف ان الكم في الارتفاع بالنسبة للانفاق, لكن القيمة الاجمالية لاترتفع, وقال ان كمية السلع المباعة في ارتفاع لأن الناس تميل الى زيادة الاستهلاك, لكن البطء يدفع الأسعار للانخفاض مما يصفر من قيمة معدل نمو الانفاق. ويحدث ذلك لان الاقتصاد يمر بمرحلة هيكلة اساسية وتكنولوجيا المعلومات تحدث ثورة في أسلوب بيع السلع وتقضى على الوسطاء وتخفض تكلفة العمالة وتؤدى الى وجود نماذج تجارية أكثر كفاءة. ويضيف ان الانتعاش الاقتصادي سوف يجرى وسط تعديلات هيكلية. عن مجلة اشيا ويك