قدر تقرير صناعي ان معدل النمو المتوقع في استهلاك منتجات الالبان بدول مجلس التعاون الخليجي خلال الفترة من 1998 الى 2003 بحوالي 19%, وأوضح ان النمو السنوي للاستهلاك يتطلب مراعاة زيادة الانتاج, من خلال رفع كفاءة مزارع الالبان الطازجة المتخصصة التابعة للمصانع وزيادة معدل انتاجها والاستفادة من مزارع الالبان التقليدية والحصول على ألبانها وكذلك التوسع في مصانع جديدة مع الأخذ في الاعتبار تغطية النقص في المنتجات ذات النصيب الأقل وطرح منتجات جديدة. ويشير التقرير الذي أعدته منظمة الخليج للاستشارات الصناعية الى عدة مشكلات تواجه صناعة الالبان في دول مجلس التعاون ومنها ان توفر الحليب الطازج في مناطق مصانع الالبان يقلل من استهلاك الحليب السائل المبستر والذي تعتمد عليه معظم المعامل كمنتج رئيسي وأساسي وكذلك فإن وجود اختناقات في خطوط الانتاج يؤدي الى تلف منتج معين مع توقف انتاج آخر بالاضافة الى نفاد عمر المنتج قبل تصريفه في السوق المحلي, كما ان توافر الكوادر الفنية المؤهلة بتقنية هذه الصناعة يؤدي الى الكثير من الفاقد الانتاجي وربما تلوث المنتج وتلفه وبالتالي التخلص منه بالاضافة الى وجود طاقات عاملة في خطوط الانتاج لعدم كفاية مدخلات الانتاج, وأورد التقرير من بين تلك المشكلات ايضا, ارتباط تسويق المنتجات بفترة زمنية محددة, مع ارتفاع تكلفة التوزيع, وذلك لحاجتها الى شاحنات مبردة ومحلات مبردة في الاسواق. وحدة المنافسة الداخلية لكثير من المنتجات وايضا المنافسة الداخلية لكثير من المنتجات, وايضا المنافسة الخارجية, وقلة العناية بالحيوانات الحلوب في المزارع التقليدية والريفية, وعدم وجود انظمة ووسائل لجمع انتاجها من الحليب الطازج ونقله لمصانع الالبان, وعدم توفر مراكز ابحاث علمية تعنى بتنمية السلالات الجيدة عالميا, مما يجعل اجتهادات القطاع الخاص والمزارع المتخصصة في ذلك المجال ذات تكلفة عالية. وبالنسبة للتوجهات المستقبلية لصناعة الالبان في دول المجلس يتضح ان الصناعة الحديثة في المنطقة, من الصناعات التي تتكامل مع تنمية القطاع الزراعي, وقد أثرت بالفعل ايجابا في ارتفاع عدد الابقار الحلوب من السلالات العالمية, مع استمرار تهجينها في دول المجلس, اضف الى التوسع المطرد في زراعة الاعلاف الخضراء والاعلاف المصنعة. ونجد ايضا الارتباط الوثيق بين هذه الصناعة وصناعة مواد التعبئة والتغليف من: منتجات ورقية وبلاستيكية. والتطور الذي طرأ عليها لتتلاءم وتواكب متطلبات منتجات الالبان منها.. ويعني ذلك ان صناعة الالبان في دول المجلس ليست فقط توفر مادة غذائية هامة باشكال متعددة للمستهلك, بل أدت ايضا الى مساهمة واضحة في تنمية القطاعين الزراعي والصناعي. وأدت الى ارتفاع القيمة المضافة لمنتجات كثيرة واحلال الواردات بمنتجات وطنية المنشأ وذات جودة عالية. ويشير الى انه مع كل التوسع والنجاحات التي وصلت اليها هذه الصناعة حتى الآن في دول المجلس, الا ان الاهتمام بالحاضر والمستقبل يجب ان يشكل أولوية للمنتجين في ذلك القطاع, خاصة ان تحديات المستقبل تشكل هاجسا لمعظم الانشطة الاقتصادية, الانتاجية, التجارية والخدمية منها في معظم الدول النامية. ويرى ان نجاح صناعة الالبان في دول المجلس يؤكد على وجود ادارة ناجحة وواعية ونظم ادارية سليمة وخطط وبرامج جيدة على مستوى المشروع الواحد, وما تتطلبه المرحلة المقبلة هي النظرة الشمولية لقطاع صناعة الالبان, والعمل والتنسيق وتوحيد الجهود والتكامل بين المنتجين لاستمرار الارتقاء بتلك الصناعة, وايضا لايجاد الحلول والبدائل والدعم للمشاكل التي تواجهها بصورة أفضل, لذلك نجد أهمية النظر بعين الاعتبار للنقاط التالية: ـ أهمية إقامة مركز لبحوث تطوير انتاج الحليب الخام, وكل ما له صلة بذلك من تحسين السلالات للأبقار الحلوب, البيطرة, الأعلاف الخضراء والمصنعة وغيرها, سواء على المستوى القطري, أو المركزي لدول المجلس. ـ الاستمرار في اعتماد التكامل الزراعي الصناعي المتمثل في صناعة الألبان, وذلك بالتوسع فيها واستغلال الطاقات المتاحة بصورة مثلى, مع الدعم الحكومي لتربية الحيوانات الحلوب ـ خاصة الابقار ـ وتطوير السلالات العالمية المعروفة منها. ـ دراسة التوسع في انتاج الحليب الخام من خلال المزارع المتخصصة والتقليدية, بهدف التوسع في صناعة الجبن والزبد التي يشكل انتاجها المحلي نسبة قليلة من الطلب المحلي. ـ التنسيق والتعاون مع المزارع التقليدية المنتجة للألبان الخام, وذلك بإقامة مراكز تجميع وتبريد الحليب للاستفادة منه في المصانع القائمة. ـ تحقيق الاستغلال الأمثل للطاقات الانتاجية القائمة لزيادة الانتاج, وتطوير قنوات التوزيع سواء للمنتجات الطازجة أو طويلة الصلاحية. ـ الاهتمام بالأيدي العاملة الوطنية واستثمارها في مزارع ومصانع الألبان, سواء كانت ذات تخصصات عالية من: مهندسين, زراعيين, بياطرة, اخصائيي تربية الحيوان.. وغيرهم, أو فنيين بمختلف تخصصاتهم, لما لذلك من أهمية في تطوير المقدرات الوطنية في تنمية ذلك القطاع المهم. ـ دراسة وبحث فوائد ومزايا الاندماج بين مصانع الألبان القطرية ـ أو على مستوى دول المجلس, وأثر ذلك على: الانتاج, التسويق, الجودة, البحث والتطوير, الاستفادة من تقنية التصنيع العالمية ومواكبتها, والربحية. ـ تأكيد الحكومات لسلطاتها الحدودية على أهمية وسرعة تنقل المواد الغذائية بين دول المجلس ـ بما فيها الالبان ومنتجاتها ـ طالما انها مستوفية للأوراق الرسمية وذات منشأ وطني. التوسع في هذه الصناعة سواء بتوسع المصانع القائمة, أو إنشاء صناعات جديدة لمقابلة الطلب المستقبلي للالبان ومنتجاتها في دول مجلس التعاون. أبوظبي ـ مكتب البيان