يعد (معرض ومؤتمر دبي الدولي للاستثمارات والعقارات) الذي تنظمه شركة المتحدي للعقارات وكونسرف انترناشيونال في الفترة من 2 ولغاية 5 ابريل 2001 المنتدى الاستثماري الأول, من نوعه في امارة دبي بصفة خاصة, وفي منطقة الشرق الأوسط بصورة عامة. ويشهد المعرض مشاركة فعالة من أكثر من 150 شركة ومؤسسة متخصصة في القطاع العقاري سواء فيما يتعلق ببيع وشراء الوحدات السكنية والتجارية والصناعية أو تأجيرها, بالاضافة الى المؤسسات المالية من مصارف اجنبية ووطنية وشركات تأمين والأسواق المالية والجمعيات التجارية العقارية, وشركات الأسهم والأوراق المالية, كما يشارك محامون واستشاريون قانونيون في فعاليات الحدث التي تستمر لأربعة أيام متتالية. ويسلط معرض ومؤتمر دبي الدولي للاستثمارات والعقارات الضوء على الفرص الاستثمارية المتاحة أمام المستثمرين من مختلف انحاء العالم في منطقة الشرق الأوسط في سبيل استقطاب رؤوس الاموال الاجنبية والعربية في مشروعات حيوية في المنطقة, سيما في دولة الامارات التي تتمتع بمناخ استثماري مشجع, تدعمه مجموعة من الامتيازات والتسهيلات والتشريعات القانونية التي تتماشى مع سياسة الاقتصاد الحر, وحرية انتقال رؤوس الاموال, والاعفاء من ضريبة الارباح وضريبة رأس المال, بهدف النهوض بالاقتصاد الوطني من خلال ضخ السيولة في قنواته الاستثمارية المختلفة. وأكد داوود الشيزاوي مدير عام شركة المتحدي للعقارات لـ (البيان) ان المعرض الذي تحتضنه دبي للمرة الأولى يشرح لزواره من المعنيين وكبار المستثمرين حول العالم أبرز القطاعات الاستثمارية في شتى دول منطقة الشرق الأوسط, ودولة الامارات ومنطقة الخليج بشكل خاص من خلال استعراض النظم والتشريعات القانونية التي تحكمها, ووصف الأسس وأهم المبادىء التي يقوم عليها التوجه الاستثماري في المنطقة, وذلك لتكون بمثابة مدخل للمعلومات الرئيسية بالوضع الاستثماري القائم, من اجل مساعدة المستثمرين وارشادهم قبل مرحلة اتخاذ القرار النهائي للاستثمار. مشيراً الى ان احدى الشركات العالمية الرائدة في تنظيم الاحداث والمعارض ستتولى مهمة تنظيم المؤتمر الذي يقام على هامش فعاليات معرض دبي الدولي للاستثمارات والعقارات, ويشتمل ضمن جدوله على تناول عدد من الأبحاث التي قام باعدادها باحثون ومختصون في مجالات الاقتصاد والتجارة خصوصاً ما يتطرق منها للاستثمار بصفة عامة, والاستثمار العقاري بصفة خاصة. قال الشيزاوي: يعنى المعرض خلال دورته الأولى بالتركيز على أهم مستجدات الاستثمار في الدول العربية والقنوات الاستثمارية الحيوية فيها مع الاشارة الى مخاطرها والتحديات التي تواجهها, بالاضافة الى القيام بعرض طرق ووسائل تخفيض تكلفة الاستهلاك العقارية, وسبل ادارة العقارات على تنوعها السكنية والصناعية والتجارية. تسويق المبيعات والخدمات الأحدث مضيفاً ان معرض ومؤتمر دبي الدولي للاستثمار والعقارات الذي تشارك فيه شركات ومؤسسات ذات علاقة بالقطاع العقاري والاستثماري بصورة عامة, من الولايات المتحدة الامريكية واستراليا, كندا, افريقيا ودول آسيا ودول اوروبية وعربية, سوف يفتح آفاقا ارحب بالنسبة للعارضين انفسهم, بحيث ابدت العديد من المؤسسات والشركات المشاركة في المعرض رغبتها في اغتنام تواجدها في دبي التي تعد من ابرز المراكز التجارية في الشرق الاوسط عبر الاعلان والتسويق عن احدث منتجاتها وخدماتها التي قامت بابتكارها وتطويرها لطرحها في الاسواق العالمية خلال المرحلة المقبلة. وارجع داوود الشيزاوي السبب في اختيار دبي لانطلاق حدث معرض ومؤتمر دولي للاستثمار والعقارات السنوي الى ان الامارة نجحت خلال اكثر من عشر سنوات في استقطاب مجموعة من الفعاليات والاحداث ذات العلاقة المباشرة بالارتقاء بالنشاطات السياحية والخدماتية والتجارية والاقتصادية والصناعية عن طريق احتضان معارض وندوات وملتقيات تتميز بسمعة اقليمية وعالمية يشهد عليها تزايد اعداد المؤسسات والشركات المشاركة من مختلف انحاء العالم بالاضافة إلى النتائج الايجابية التي تترتب على تنظيمها سواء كان ذلك بواسطة ابرام الصفقات الكبيرة والمتوسطة, او حتى عبر بحث الشركات الرائدة عن موزعين وشركاء تجاريين لها في المنطقة, ناهيك عن فرصة التعرف عن كثب عن مستجدات وآخر تطورات الاسواق ومتطلبات العملاء في كل واحدة منها على حدة. مؤكداً ان المعرض يستهدف اجتذاب فئة المستثمرين ورجال الاعمال من ذوي الدخول المرتفعة بصورة خاصة إلى جانب المسئولين وصناع القرار في شتى ميادين الاستثمار والقائمين على تحديث القطاع العقاري على النطاق الدولي. وقال مدير عام المتحدي للعقارات ان المؤتمر الذي يقام على هامش معرض الاستثمارات يناقش واقع حاجة الشركات والمؤسسات العاملة في المنطقة إلى بنوك ومصارف اسلامية تعمل على نمو ودعم مشروعاتها الاستثمارية الحيوية المستقبلية مشروعات متوسطة كانت او ضخمة. يحمل احد الابحاث التي سيتم مناقشتها خلال مؤتمر معرض دبي الدولي للاستثمارات عنوان (دور الاسواق المالية) , نظراً لما يمثله الموضوع من اهمية بالغة بالنسبة لتطوير الاسواق الحديثة ورياديتها, فقد شهدت منطقة الشرق الاوسط قيام وتأسيس العديد من اسواقها التي تقوم بتنظيم حركة بيع وشراء اوراقها المالية, وتعد الاسواق المالية في دول مجلس التعاون الخليجي أحدثها نشأة في المنطقة, بحيث لا تزال تمر بمرحلة انتقال في سبيلها للتطور, تتطلب خلالها الدعم والثقة في مسيرتها. الشباب المواطن وأزمة سكن كما يتطرق المعرض الى واحدة من المشكلات التي يعاني منها الشباب من مواطني الامارات خلال السنوات الماضية, ألا وهي أزمة السكن التي تواجه الشباب العاملين من ذوي الدخول المتوسطة في مقتبل حياتهم وبرزت ملامحها جليا في الآونة الأخيرة, ويكمن دور معرض ومؤتمر الاستثمار والعقارات في توجيه دعوة لمؤسسات القطاع الخاص على اختلاف نشاطاتها وفي مقدمتها المصارف للمشاركة والتفاعل مع مجريات السوق المحلية وذلك من خلال ان تتصف معاملاتها واجراءاتها بقدر من المرونة حينما يختص الأمر بقضية مثل تقديم قروض المساكن عبر اقراض هؤلاء العملاء لاقامة منازل لهم على ان يلتزموا بسداد اقساط القرض لآجال طويلة. أو حتى بواسطة اعفائهم من دفع الفوائد المتراكمة التي تثقل كواهلهم, وقد تدفعهم في بعض الاحيان الى تأجيل بناء مساكنهم لعدم توفر الامكانيات المادية اللازمة لهذه الخطوة. وأشار الشيزاوي الى الجهود الجبارة التي بذلتها حكومة البلاد بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة للتصدي لأزمة سكن الشباب المواطن, منها على سبيل المثال برنامج الشيخ زايد للاسكان بالتعاون مع بنك الامارات الدولي الذي يعمل على تذليل الصعاب أمام الشباب ممن تقل دخولهم الشهرية عن عشرة آلاف درهم, فإما ان يحصلوا على منح مالية لتشجيعهم على اقامة منازلهم أو اعطاء بعضهم مساكن جاهزة في بعض من مناطق الدولة. أما الفئة الثانية ممن تزيد رواتبهم الشهرية عن المبلغ المحدد فإنهم مخولون للحصول على قروض سكنية, وهناك برامج مشابهة تسير على نهج برنامج زايد للاسكان غير انها تعتبر في نهاية المطاف مبادرات حكومية متميزة, في الوقت الذي يستطيع خلاله القطاع الخاص ان يلعب دورا أكثر حيوية وفاعلية في المستقبل القريب والمتوسط حتى يثبت دوره الايجابي في التجاوب مع قضايا المجتمع ذاته الذي يمارس نشاطاته وتوسعاته في اطاره. قال داود الشيزاوي ان تقريرات حديثة تشير الى ان اجمالي حجم الاموال العربية يقدر بحوالي 800 مليار دولار, 90% من حجم رأس المال يسيطر عليه خليجيون خصوصا في الامارات, السعودية والكويت, حيث تضم قائمة من ينطبق عليهم لقب أصحاب الثروات (بحسب تعريف لمؤسسة ديميرال لينش العالمية) 185 الف شخص بحيث تزيد أموالهم على 500 الف دولار ويشكل السعوديون اكثر من نصف العدد المذكور بثروات تقدر بحوالي 421 مليار دولار موزعة على حوالي 178 شخصا, في حين تحتل الامارات المرتبة الثانية بحيث تبلغ ثروات 59 الف شخص من اصحاب الثروات فيها 160 مليار دولار. أما بالنسبة لدولة الكويت فإن 36 الف شخص فيها يمتلكون 98 مليار دولار تقريبا. وتتجه نسبة عالية من هذه الثروات في المنطقة كودائع في المصارف المحلية والاجنبية أو على هيئة سندات وأوراق مالية, بالاضافة الى انواع مختلفة من انماط الاستثمار. مضيفا انه من الاجدى استثمار رؤوس الاموال العربية في المنطقة بدلا من هجرتها الى الدول الصناعية المتقدمة حيث ترتفع نسبة التضخم بصورة واضحة, إلى جانب فرض الضرائب والرسوم على الاستثمارات الأجنبية فيها. اطلاق موقع المعرض على الانترنت من جهته اكد تيم كرو ـ مدير عام شركة كونسيرف العالمية المشاركة في تنظيم المعرض ـ ان شركات مختلفة من شتى انحاء العالم ابدت حماسها للتفاعل مع فعاليات معرض ومؤتمرات دبي الدولي للاستثمار والعقارات, من خلال زيارتها لموقع الحدث على الانترنت الذي اطلق مؤخراً لاستقبال آراء وردود افعال. صناع القرار والمستثمرين بعد شرح اهداف المعرض وتوضيح أهميته بالنسبة لأسواق منطقة الشرق الاوسط, ويحمل الموقع اسم www.dubaieveut.com. مضيفا ان كلا من قطاع العقارات والاستثمار يعد مكملا للقطاع الآخر, فحتى الدخول في مشروع عقاري في حاجة من المستثمر للتعرف على آليات الاستثمار بشكل عام, واساسياته وتشريعاته القانونية بسبب المنطقة او البلد الذي يستثمر فيه وهو الدور الذي تضطلع به فعاليات معرض دبي الدولي للاستثمارات والعقارات. وتوقع تيم ان يشهد المعرض اقبالا من الشركات العائلية, وبعض الجهات الحكومية التي تقرر خصخصتها في المستقبل القريب والاسواق المالية الناشئة والرائدة في دول العالم على حد سواء, الى جانب عدد كبير من المصارف والبنوك والشركات والمصانع المتصلة بالقطاع العقاري ومؤسسات الاستثمار بالاضافة الى المستثمرين الذين يبدون رغبة في الاستثمار في المنطقة.