بدأت الشركات النفطية مع استمرار اسعار النفط في الارتفاع منذ 18 شهرا والارباح القياسية التي حققتها بفضل ذلك, اعادة اطلاق استثماراتها تدريجا في مجال التنقيب, وهي مرحلة ضرورية لاستكشاف حقول جديدة. وكان انهيار اسعار النفط قبل سنتين جمد الكثير من المشاريع ودفع المجموعات النفطية الى وقف نشاطها الاستثماري في مجال التنقيب بسبب عدم حصولها على الاموال الكافية من بيع النفط الخام. وتستغل حاليا قدرة النفط العالمية بنسبة 97% مما يجعل من الضروري البحث عن منابع جديدة للنفط والغاز لتلبية الاستهلاك المتزايد. لكن وكالة الطاقة الدولية راجعت توقعات الطلب لهذه السنة وخفضتها الى 7.75 مليون برميل يوميا بعد تراجع الطلب في كل من الهند والصين. وقال بيار فالو رئيس مجموعة الهندسة الفرنسية (تكنيب) اخيرا ان الشركات لا تزال (تضمد جروحها) بعد اثار الصدمة النفطية في 1998 التي شهدت انهيار سعر برميل النفط الى دون عتبة العشرة دولارات موضحا ايضا انها لا تزال "تهضم عمليات الدمج الاخيرة) . وتشكل الشركات الوطنية في الدول المنتجة كبرى زبائن (تكنيب) التي تعمل منفردة او مع المجموعات الرئيسية. في المقابل فان المجموعات التي تعمل في مجال النفط وتتعامل خصوصا مع الشركات الخاصة الكبيرة فانها عانت ولا تزال من تراجع الاستثمارات. ويدل اعلان مجموعة (شل) مطلع سبتمبر زيادة استثماراتها بنسبة 50% لتطوير حقول في المياه الاقليمية البريطانية في بحر الشمال لتصل الى 2.1 مليار دولار في ,2001 الى بداية تحسن. وكانت شركات تعمل في قطاع النفط مثل (بوييج اوف شور) و(كوفليكسيب) تنتظر قرارا كهذا بفارغ الصبر. وتتوقع (اكسون ـ موبيل) ارتفاعا في انتاجها من المحروقات بنسبة 3% سنويا حتى العام 2005. وتعتمد المجموعة الامريكية العملاقة حذرا اكبر اذ انتقلت ميزانيتها من 5.11 مليار دولار العام الماضي الى 13 مليار هذه السنة في حين ارتفعت ميزانية (بي بي) من 12 الى 13,5 مليار دولار.. وحافظت (توتالفينا الف) رابع مجموعة نفطية في العالم على ميزانية قدرها ثمانية مليارات يورو. ـ أ.ف.ب