أوشكت الاحتجاجات على ارتفاع أسعار النفط في بريطانيا على الانتهاء أمس في الوقت الذي اجتمعت فيه الحكومة في لندن لمناقشة المطالب بخفض الضرائب على الوقود خلال 60 يوما. وبدأت صهاريج الوقود بالتوجه من معظم مصافي تكرير النفط في أنحاء مختلفة من بريطانيا بعد أن أنهى المحتجون في مصفاة ستانلو احتجاجهم بعد أسبوع من بدئه. وقد بعث المحتجون رسالة إلى الحكومة تضمنت دعوة لتخفيض الضرائب على المحروقات في غضون 60 يوما, ولم يستبعد المحتجون إمكانية القيام بمزيد من الخطوات المباشرة. في الوقت نفسه اعلن ناطق باسم وزارة الدفاع البريطانية أمس ان الوزارة اوفدت شاحنات لتوفير المحروقات الضرورية في (الخدمات الاساسية) على وجه السرعة. واضاف ان حوالى 80 شاحنة تابعة لاسلحة الجو والبر والبحر البريطانية ستستخدم لهذه الغاية. وقد ركزت الشاحنات مساء امس الأول في نقاط استراتيجية في بريطانيا ووضعت في حال تأهب. من جهته, اعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمس ان حكومته (ستستمع بالطبع) الى المطالب المتعلقة بغلاء سعر المحروقات التي عبر عنها المتظاهرون الذين قطعوا الطرقات المؤدية الى المصافي ومخازن المحروقات ما اسفر عن ارباك الحركة في البلاد. وقال بلير للصحافيين في اشارة الى مشروع الموازنة الذي من المفترض ان يقدمه وزير المال جوردون براون في نوفمبر ان (ثمة سبلا) لمعالجة ازمة ارتفاع اسعار المحروقات. لكنه اضاف انه يعتبر انه (قام بخطوة ايجابية) عبر رفض الاستسلام لمطالب المتظاهرين. كما بدأت المؤسسات الاقتصادية البريطانية أمس احتساب الخسائر الناجمة عن ازمة الوقود التي بدأت نهايتها امس لتسببها في اقصاء عدد كبير من العمال والموظفين عن اعمالهم والحاق الضرر بصناعات عديدة. وذكر اتحاد الاعمال الصغيرة البريطانية ان المؤسسات الاقتصادية تواجه معركة يائسة للبقاء مفتوحة الى ان تصل شحنات الوقود مجددا اثر ايقاف الاضراب العمالي الذي ادى الى شبه توقف تام لشحنات الوقود من مصافي البترول الى محطات البنزين. ـ الوكالات