حظى اليوم الثالث لمعرض الامارات في تنزانيا الذي ينظم من قبل غرفة تجارة وصناعة دبي بالتعاون مع سلطة المنطقة الحرة لجبل علي وسلطة موانىء دبي في الفترة من 13 الى 15 من الشهر الجاري, وبمشاركة عدد من الشركات والمصانع الوطنية باهتمام المسئولين التنزانيين بالاضافة الى التجار والدبلوماسيين العرب المقيمين هناك. حيث شهد يوم أمس توافد عدة وفود رسمية وشعبية في المؤسسات والهيئات الرسمية والوزارية المعنية بالجمهورية التنزانية بالاضافة الى زيارة عدد من مسئولي الأمم المتحدة المقيمين في الجمهورية التنزانية. كما شهد المعرض زيادة عدد من السفراء والهيئات الدبلوماسية العربية والاجنبية من كل من السعودية, وفلسطين, ومصر, واليمن, وسوريا الذين ابدوا اعجابهم بالتقدم الذي وصلت اليه المنتجات الوطنية الاماراتية والتي انعكست من خلال الشركات والمصانع المشاركة بالمعرض. من جانبه اعتبر السفير الفلسطيني في تنزانيا حمداوي العرض خطوة أولى نحو تقوية العلاقات الاقتصادية بين الدول العربية والدول الافريقية مشيداً في الوقت نفسه بالسمعة العالمية التي حققتها امارة دبي باعتبارها مركز تجاريا على مستوى المنطقة العربية. واضاف حمداوي ان مستوى العلاقات الاقتصادية بين الدول العربية وتنزانيا لايزال دون المستوى المطلوب ولايرقى الى مستوى العلاقات السياسية المتميزة بينهما اذا ان التواجد الدبلوماسي العربي في الجمهورية التنزانية فعال للغاية وضمان للتعاون بين السفارات العربية في دار السلام لدعم اي نشاط عربي يهدف الى تقوية العلاقات الاقتصادية بين الوطن العربي والدول الأفريقية. من جانبه دعا السفير اليمني في تنزانيا على صالح معوض المستثمرين العرب الى اكتشاف اسواق الدول الافريقية التي تعتبر اسواقا خصبة للمنتجات ولاسيما ان هذه الدول تحتاج الى معظم المنتجات لبناء البنية التحتية والاعمار. واشار معوض الى ان معظم الشركات العالمية باتت الآن تغزو الاسواق الافريقية لعلمها بفاعلية هذه الاسواق واهميتها بالنسبة لهم مشيراً الى توجه الشركات الأمريكية والبريطانية الان الى اقامة المصانع الكبيرة التي تعتمد على الايدي العاملة الوفيرة مستفيدين بذلك من رخص الايدي العاملة الافريقية وتوفر المواد الخام فيها. واكد معوض ان المعرض شكل قفزة نوعية بالنسبة لمستوى التجارة بين البلدان العربية والدولة الافريقية فضلا عن انه اعطى صورة مشرقة عن المنتجات الوطنية الاماراتية التي حققت سمعة عالمية وبدأت تفرز الاسواق العالمية بعد التوجه الحالي نحو الجودة والمواصفات مشيرا كذلك ان السوق التنزانية تعتبر بوابة للدخول الى الاسواق المجاورة التي لا تتمتع بأي منفذ حدودي على البحر بالاضافة لكون تنزانيا عضوا في تجمع (الساداك) الذي يجمع 14 دولة في دول الجنوب الافريقي كما انها عضو في التجمع الثلاثي الافريقي الذي يضم الكونغو, وبتسوانا. واوضح ان وجود 5 خطوط طيران من ضمنها الامارات يلعب دوراً كبيرا في تسهيل الحركة التجارية بين دول العالم وتنزانيا. وقال محمد عبدالوهاب العواضي مراسل مجلة الوطن اليمنية والمقيم في تنزانيا ان الاسواق الافريقية تعتبر اسواقا بكراً الى الآن بالنسبة الى الكثير من المنتجات التي لم تحصل بعد عليها نتيجة عدم اطلاع واهتمام الشركات العالمية بهذه الاسواق سابقا. واشار العواضي ان الشركات الاماراتية تعتبر الاوفر حظا في عقد الصفقات التجارية مع تنزانيا ولاسيما مع العلاقات الاقتصادية التاريخية التي تجمع بين البلدين فضلا على السمعة التي سبقت دبي باعتبارها مركزا للتجارة العالمية مشيراً الى ان التجار لم يجدو صعوبة في تسويق منتجاتهم في الاسواق التنزانية لأن معظم هذه المنتجات موجود اصلا في الاسواق حاليا لان معظم التجار المحليين يعتبرون دبي مركزاً رئيسيا لشراء سلعهم. واضاف ان وجود خطط السكك الحديد بين تنزانيا وزامبيا واوغندا يعتبر نقطة مهمة توفر الخدمات وسهولة المواصلات والتنقل. وكشف العواضي ان هناك مباحثات الان بين السفارات العربية في دار السلام لانشاء مركز تجاري عربي يضم معظم المنتجات التي تصنع في الدول العربية فضلا عن المنتجات ذات الجودة العالمية. على صعيد آخر وقعت شركة الفجيرة الطبية عقدا مع وزارة الصحة التنزانية لتوريد معدات طبية وأدوية بشكل دوري. وقال محمد الفالح مدير التسويق في الشركة ان الفجيرة الطبية تقدمت الى مناقصة لتوريد معدات طبية وادوية الى وزارة الصحة بقيمة 6 ملايين دولار تحت رعاية ضخمة الصحة العالمية. كما وقعت شركة سوباتي للتجارة العالمية عقداً مع احدى الشركات المحلية لتوريد بطاريات السيارات والعجلات بقيمة 300 الف دولار. وقال مسعود سوباتي ان الشركة بدأت مؤخراً في التوجه الى الاسواق الافريقية من خلال مشاركاتها المتعددة مع المعارض التي تنظمها الدوائر الحكومية في دبي. وقال محمود ابراهيم من مصنع وشركة (نورث وست للصناعات الخفيفة ان الشركة بدأت مباحثات الان مع عد من الموزعين والمطاعم العالمية لتوريد الادوات الخاصة بالمطاعم والفنادق منها على سبيل المثال فندق الشيراتون وكذلك عدد كبير من مطاعم الوجبات السريعة. واشار ابراهيم ان السوق التنزانية تعتبر سوقا مفتوحة بالنسبة الى المنتجات البلاستيكية وادوات المطاعم ولاسيما في ظل انتشار المطاعم السريعة وكذلك شركات التغليف. وقال طارق الهلالي من شركة الهلالي للصناعات الخفيفة والمنظفات انه تم الاتفاق مع عدد في الشركات المحلية الممتخصصة في توزيع مواد التنظيف على توزيع عدد من المنتجات التي تنتجها الشركة. واضاف الهلالي ان 70% من منتجات الشركة موجود حاليا في الاسواق التنزانية لذلك لم نواجه اي صعوبة في تسويق منتجاتنا او حتى ايجاد وكيل لها حيث لاحظنا منذ وصولنا اهتمام معظم التجار المحليين بهذه المنتجات. وقال ابراهيم سليمان من شركة الاطعمة الممتازة ان مشاركته في المعرض سهلت له اكتشاف الاسواق الافريقية ووضع برنامج تسويقي للوصول اليها. واضاف ان الاهتمام المتزايد بالمنتجات التي تعرضها ظهر من خلال رغبة الزوار في شراء له المنتجات التي نعرضها حاليا امام التجار مشيراً الى ان المواطن التنزاني اكتشف من خلال المعرض مدى الجودة وافضلية الاسعار التي تتميز بها المنتجات الاخرى في الاسواق الافريقية والتي تتميز بارتفاع الأسعار. على صعيد آخر اشار مازن ابراهيم بكر المشرف الميداني للمعرض في شركة نيوفليدز لتنظيم المعارض ان هناك اتصالات وتحضيرات حاليا لاستقبال الرئيس التنزاني السابق علي حسن الذي ابدى رغبته في الاطلاع على المنتجات الوطنية. واضاف بكر ان الحملة الاعلامية التي رافقت المعرض جعلته من اهم الفعاليات التجارية التي تشهدها العاصمة التنزانية دار السلام خلال هذا الشهر. تنزانيا ـ البيان