قبل الاجتماع السنوي المشترك للبنك وصندوق النقد الدوليين مع الحكومة المصرية في 22 سبتمبر الجاري بالقاهرة.. علمت (البيان) أن مصر تقدمت رسميا للمؤسستين الدوليتين بضرورة الاعتماد على معدلات, الفقر وليس معدلات دخل الفرد عند منح القروض الميسرة وذات السعر المنخفض علما أن مصر خرجت من ضمن الدول النامية التي تستحق قروضاً ميسرة تمتد فترة سدادها إلى 40 عاماً وتحظى بفترة سماح 10 أعوام في السداد وبنسبة فائدة فقط 6% منذ نهاية عام 1998 يعود ذلك إلى زيادة متوسط دخل ال فرد من 875 دولاراً إلى 1200 دولار. إلا أن المصدر ألمح أن الظروف التي يمر بها الاقتصاد المصري من كساد وأزمة سيولة يجعلنا نعاود الاقتراض ثانية من هذه المؤسسات الدولية خصوصا إذا كان حجم المدخرات المحلية لا تكفي حاجة الإنفاق الاستثماري الراهن واللازم لتمويل مشروعات التعليم والبنية الأساسية والصحة, ومشروعات التنمية مؤكدا على ضرورة تعديل معايير البنك الدولى حول قياس معدلات الفقر لتحقيق الاستفادة الحقيقية من قروض المؤسسات الدولية لخفض معدلات الفقر. وعلى صعيد آخر ذكر المصدر أن الاجتماع السنوي الذي يتضمن مراجعة شاملة لأداء الاقتصاد المصري وبرنامج الاصلاح الاقتصادي يتوقع أن يشهد جلسة ساخنة حيث تأخرت الحكومة المصرية في طرح شرائح من شركات الاتصالات والكهرباء, وتوزيع البترول, والبنوك العامة والشركات التأمين التي كان مقرراً طرحها للخصخصة حسب البرنامج التنفيذي مع المؤسستين الدوليتين.. ابريل الماضي وتوقع المصدر أن يجدد البنك والصندوق دعوة الحكومة المصرية تعويم سعر الجنيه خاصة بعدما فشلت سياسة المسكنات التي تقوم بها لتقليل الضغط على الدولار مقابل الجنيه, ولجوء البنك المركزي لضخ كميات من الدولار في السوق إذ أن هذا الأسلوب الذي استمر قرابة عام ونصف لم ينجح بعد في تصاعد سعر صرف الجنيه مقابل الدولار. وألمح المصدر أن المؤسستين ستشيدان بعدم لجوء الحكومة المصرية لطبع بنكنوت جديد أو استمرار التوسع في الانفاق الاستثماري على المشروعات القومية الجارية مع وضع أولويات تنفيذية لها وتقليص حجم المنفق من الموازنة العامة للدولة إلا أن المؤسستين ستحضان الحكومة المصرية على عدم التوسع من الاقتراض من الخارج عبر طرح سندات دولية باليورو أو أي عملة أخرى والاكتفاء بتثبيت حجم الدين الخارجي عند 5.27 مليار دولار مستحق 40 عاما قادمة, وعدم التوسع في الاقتراض الداخلى من 147 مليار جنيه بطرح سندات وأذون خزانة حكومية والبحث عن مصادر حقيقية لتمويل الانفاق الاستثماري سواء عبر القطاع الخاص أو سرعة برنامج الخصخصة لتوفير التمويل اللازم لذلك. القاهرة ـ حسين عبد الهادي