قال مشاركون في مؤتمر (اليوروموني 2000) المنعقد بالقاهرة هذا الاسبوع ان الاسواق العربية متأهبة للاستثمارات بيد انها لم تظهر على شاشات رادار المستثمرين بعد. واشاروا الى ان بعض هذه الاسواق خاصة في الخليج مغلقة امام الاجانب والبعض الاخر حديث النشأة ولم يبدأ في اظهار مزيد من الشفافية الا مؤخرا في حين أن أسواقا كثيرة لم تطرق بعد باب تعاملات سندات الخزانة الدولية. وعلى هامش المؤتمر قال محمد يونس رئيس مجلس ادارة كونكورد انترناشونال انفستمنتس لرويترز (المنطقة مستعدة للاستثمارات منذ فترة) . وعندما سئل عن سبب الضعف النسبي في التدفقات المالية قال (لعبة الاستثمار ككل جديدة. فلم يمر عليها سوى سبعة او ثمانية اعوام. ولا يمكن ان نتوقع مجيء مستثمرين بين عشية وضحاها) . وقال طاهر جارجور محلل شؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا بمؤسسة اتش.اس.بي.سي ان العديد من الاسواق العربية لا تضم سوى عدد قليل من الشركات المسجلة وتعاني احجام تداول منخفضة وتسجيلات محدودة لشركات القطاع الخاص. واضاف (نجد نفس النموذج في انحاء الشرق الاوسط... حيث القطاع الخاص وسوق الاسهم مازالا متخلفين للغاية... وهذا يتيح الان فرصة كبيرة للمستثمرين) . وطالب جارجور بزيادة الشفافية في الاسواق العربية مستشهدا بمصر كمثال على انتهاج مسيرة للتطوير تقودها الحكومة. وقال (لقد اقاموا تنظيمات داخل سوق الاسهم والهيئة العامة لسوق المال المصري لدفع الشركات الى الالتزام بشروط الاعلان عن البيانات المالية) . وقال روبرت جراي نائب رئيس مجلس ادرة اتش.اس.بي.سي لتنمية قطاع العملاء والاستثمار المصرفي والاسواق ان بعض البلدان العربية ومنها لبنان وقطر وعمان والمغرب وتونس طرحت سندات ناجحة في الاسواق الدولية ودعا الدول الاخرى الى ان تحذو حذوها. وقالت مصر منذ فترة طويلة انها تعتزم اصدار سندات دولية كمؤشر لاداء الشركات المقترضة غير انها توقفت عن المضي في ذلك انتظارا لتحسن اوضاع السوق فيما يبدو. وناشد محللون بلدان الخليج العربية التي تقصر التداول في بورصاتها على مواطنيها ومواطني دول مجلس التعاون الخليجي فتح ابواب اسواقها امام الاجانب. وقال هاني شمة كبير محللي شئون الشرق الاوسط وشمال افريقيا في شركة اس.جي. للاوراق المالية انه في حالة فتح هذه الاسواق امام الاجانب فستكون السعودية والكويت هما (الصيد الثمين) مشيرا الى ان القطاع المصرفي وقطاع الاتصالات هما القطاعان الرئيسيان في السعودية اللذان سينصب عليهما اهتمام الاجانب. وفي مايو الماضي اقر البرلمان الكويتي تشريعا يتيح للاجانب شراء اسهم في بورصة البلاد. واشار جارجور الى ان الامارات من الاسواق الخليجية القليلة التي فتحت ابوابها بالفعل امام الاجانب. وقال (لقد انشأوا بالفعل بورصة تعمل الكترونيا مما يعني ان تجد حركة تداول اسرع بكثير وتسعيرا اكثر شفافية) . وقال محللون ان المغرب اجتذب مزيدا من المستثمرين الاجانب خاصة بعدما اعلنت مؤسسة مورجان ستانلي كابيتال انترناشونال اعتزامها ادراج البورصة المغربية فضلا عن المصرية على مؤشرها للاسواق الناشئة ومؤشرها لجميع بلدان العالم في 31 مايو 2001. ـ رويترز