قدرت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار اجمالى الاستثمارات العربية بحوالى 130 مليار دولار بنسبة 22% من اجمالى الناتج المحلى العربى البالغ نحو 6.589 مليار دولار.. مشيرة الى ان الاستثمارات العربية البينية بلغت 3.2 مليار دولار فقط بنسبة 8.1% من اجمالى الاستثمارات العربية المحلية وحوالى 38.0% من اجمالى الناتج المحلى العربى الأمر الذى يوضح ان أسواق رأس المال العربية مازالت تقوم بدور محدود فى تعبئة المدخرات والاستثمارات.. وشددت المؤسسة على ضرورة تعبئة المدخرات العربية عبر وضع سياسات مالية ومصرفية مشتركة بين المؤسسات العربية المتخصصة ومنحها اعفاءات جمركية وضريبية وفترات سماح بما يعم جذب الودائع العربية المتراكمة فى الخارج والتى تتجاوز 1000 مليار دولار. زيادة 600 مليون دولار وتوقعت المؤسسة أن يزداد التبادل الاستثمارى العربى هذا العام ليصل الى حوالى 3 مليارات دولار بزيادة 600 مليون دولار مقارنة بعام 1998 وذلك نتيجة التحسن الذى طرأ على معظم مؤشرات أداء الاقتصاديات العربية ولاسيما الخليجية خلال العام الماضى حيث ارتفع اجمالى الناتج المحلى بنحو 4.3% ليتجاوز 609 مليارات دولار.. موضحة أن الناتج المحلى الاجمالى سجل معدلات نمو حقيقية ومراتفعة تراوحت بين 4% و10% خلال العام 1999 فى سبع دول عربية وكانت أعلى معدلات النمو المحققة فى دولة الامارات 10% ثم تونس 2.6% يليها مصر والسودان 6% واليمن 5% وفلسطين 5.4% وموريتانيا 4.4% وهى معدلات عالية اذا ماقورنت مع معدل النمو الاقتصادى العالمى.. وأشارت إلى أن معدلات النمو أصبح موجبا خلال العا م الماضى بعد أن كان سالبا عام 1998 فى كل من دولة الامارات العربية المتجدة حيث ارتفع الى 10% مقابل 6.5% وسلطنة عمان من سالب 9.2% إلى 5.1% والكويت من سالب 5.2% إلى 1.1% وليبيا من سالب 4.1% إلى 2%.. بينما سجل نمو الناتج المحلى الحقيقى تراجعا ملحوظا فى المغرب إذ بلغ 2.0% مقارنة بحوالى 5.6% عام 1998 بسبب انخفاض معدلات نمو القطاع الزراعى الذى يعتمد بصورة رئيسية على الظروف المناخية. ارتفاع حصة 5 دول وكشف التقرير الذى تلقته جامعة الدول العربية عن أن الاستثمارات البينية العربية زادت خلال العام الماضى بنحو 200 مليو ن دولار وبلغت 4.2 مليار دولار مقابل 2.2 مليار دولار عام ,1998 وأن هناك خمس دول ارتفعت حصتها بشكل ملحوظ من الاستثمارات العربية خلال الاعوام الخمسة الأخيرة وهى مصر وسوريا والأردن ولبنان والسودان.. كما ان قطاعى الخدمات والسياحة تصدر القائمة بين القطاعات الاستثمارية المختلفة فى حين جاءت الصناعة والتجارة والزراعة فى المراتب التالية. وذكر أن حجم الاستثمارات البينية العربية بلغ 400 مليون دولار عام 1990 وزاد الى 922 مليون دولار عام 1991 قبل أن ينفخض بصورة حادة الى 484 مليون دولار عام 1992 ثم 308 ملايين دولار عام 1993 وأشار الى أن تلك الاستثمارات عاودت الانتعاش عام 1995 لترتفع الى 5.1 مليار دولار عام 1995 ثم 9.1 مليار دولار عام 1996 وحوالى 4.2 مليار دولار العام الماضى.. موضحا أن حجم الاستثمارات البينية العربية مازال دون مستوى الطموحات والامكانات العربية حيث ان قيمتها مابين عامى 1985 و1999 لم تتجاوز 13 مليار دولار بمعدل أقل من مليار دولار سنويا وبما يوازى 3.1% فقط من اجمالى الأموال العربية المهاجرة والتى تقدر بنحو 800 مليار دولار. وتطرقت المؤسسة فى تقريرها الى الاداء الاقتصادى العام لدول مجلس التعاون الخليجى مشيرة الى انه شهد تحسنا ملموسا نتيجة ارتفاع اسعار النفط.. وأوضحت أن ايرادات دول المجلس النفطية تجاوزت 70 مليار دولار العام الماضى مقارنة بحوالى 42 مليارا عام 1998 بزيادة 28 مليار دولار.. كما ارتفع الناتج المحلى الاجمالى الحقيقى الى 5.266 مليار دولار فيما يتوقع ان يتجاوز 6.277 مليار دولار العام الحالى مستحوذا على نحو 2.53% من حجم اقتصاد 15 دولة عربية يبلغ حجم اقتصادها المتوقع 7.521 مليار دولار.. كما أشارت الى الزيادة المنتظرة فى ايرادات دول مجلس الخليج العربى الى حوالى 6.88 مليار دولار بزيادة 6.18 مليار دولار مقارنة بالعام الماضى منها 50 مليار دولار للمملكة العربية السعودية مقابل 4.14 مليار دولار لدولة الامارات ونحو 4.14 مليار دولار للكويت و7.5 مليار دولار لسلطنة عمان وحوالى 8.4 لقطر و2.1 مليار دولار للبحرين. 2.2% نمو فى مجلس التعاون وأضاف التقرير أن مؤشرات الاداء الاقتصادى الحالى لدول مجلس التعاون الخليجى تمكنه من تحقيق زيادة فى معدل نمو الناتج المحلى 21.2% العام الماضى لحوالى 8.3% العام الحالى.. موضحا ان سياسات الترشيد الاقتصادى وتنويع مصادر الدخل واعادة الهيكلة الاقتصادية كلها عوامل ساهمت فى تجاوز محنة تراجع ايرادات النفط والخروج بالاقتصاد الخليجى من المأزق الحرج الذى أحاط به العام قبل الماضى.. وأفاد أن التطور فى الناتج المحلى الاجمالى انعكس ايجابيا على معدل دخل الفرد فى دول المجلس حيث زاد من 1.9 آلاف دولار عام 1998 إلى 3.9 آلاف دولار عام .1999 وتابع أن العام الماضى شهد تحسنا فى عجز الموازنة الحكومية فى دول مجلس التعاون بسبب ارتفاع أسعار النفط.. كما أشار الى أن اجمالى النفقات الحكومية فى دول المجلس تراجعت بشقيها الرأسمالى والجارى من 102 مليار دولار عام 1997 الى 97 مليار دولار عام 1998 بمعدل انخفاض قدره 5%.. بينما انخفضت الايرادات الحكومية من نحو 94 مليار دولار عام 1997 الى 4.68 مليار دولار عام 1998 بتراجع نسبته 27%.. كذلك بلغت نسبة عجز الموازنة للناتج المحلى الاجمالى بالأسعار الجارية لدول مجلس التعاون 3% عام 1997 مقابل 12% العام الماضى.. متوقعا ان يزداد النشاط الاقتصادى فى دول مجلس التعاون الخليجى السنة الجارية.. وأكد التقرير على أن القرارات الاستثمارية الجريئة التى أتخذتها دول المجلس خاصة السعودية ستساهم بفاعلية فى عودة رؤوس الأموال المهاجرة واستقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة للاستفادة من الانفتاح الذى تشهده دول المنطقة. الدول العربية الأخرى ورصد التقرير مؤشرات الاداء الاقتصادى فى الدول العربية الأخرى موضحا ان مؤشر عجز الميزانية العامة كنسبة من الناتج المحلى سجل انخفاضا فى 7 دول عربية من أصل 15 دولة عربية توفرت عنها البيانات حيث انخفضت نسبة عجز الميزانية فى قطر بنحو 3.5% من 5.9% الى 2.4% مقابل 3.3% فى الجزائر من 6.3 الى 3.0% والسعودية بحوالى 1.3% من 6.9% إلى 5.6% ونحو 9.2% فى الأردن وبأقل من 1% فى كل من السودان والمغرب فى حين ثبت العجز فى الميزانية عند حدود 1% فى مصر.. كما تمكنت اليمن من تحويل عجز نسبته 3.7% عام 1998 الى فائض بلغ 7.4% ممايعنى انخفاض العجز بنحو 12%. من جهة أخرى تشير التقديرات المتوافرة حسبما أورد التقرير الى ارتفاع نسبة عجز الميزانية العامة من الناتج المحلى الاجمالى فى كل من الكويت بحوالى 5% وسلطنة عمان بنحو 7.4% مقا بل 1.4% فى دولة الامارات العربية المتحدة و1.2% فى تونس.. بالاضافة لاستمرار موريتانيا فى تحقيق فائض فى هذا المجال اذ بلغت نسبة فائض الميزانية العامة من الناتج المحلى الاجمالى خلال العام حوالى 2.2% مقابل 1.2% عام .1998 تراجع العجز وانخفاض التضخم واستطرد ا لتقرير فى استعراض التحسن الذى طرأ على المؤشرات الاقتصادية والمالية والنقدية فى معظم الدول العربية.. موضحا أن عام 1999 شهد تطورا ايجابيا فى مجال تقليص نسبة العجز لميزان المدفوعات من الناتج المحلى الاجمالى فى سبع دول عربية حيث تشير البيانات الى انخفاض هذه النسبة بنحو 4% فى لبنان و7.1% فى الجزائر و1.1% فى مصر و8.12% فى قطر و12% فى البحرين و*% فى السعودية. كما تمكنت كل من ليبيا واليمن من تحويل العجز المسجل عام 1998 الى فائض خلال العام الماضى بنسبة 6.2% فى ليبيا مقابل 8% وحوالى 7% فى اليمن مقابل عجز 4.4%.. وكذلك أكدت البيانات المتوافرة استمرار كل من الكويت والاردن وسوريا فى تحقيق فائض فى الحساب الجارى اذ ارتفعت نسبته من الناتج المحلى الاجمالى فى الكويت الى 4.18% مقابل 8.8% عام ,1998 وفى الأردن من 3.0% إلى 6.4% وفى سوريا من 1.0% إلى 2.0%.. بينما اشارت البيانات التقديرية الى ارتفاع نسبة العجز فى موريتانيا بحوالى 1.1%, وارتفاعه بأقل من نقطة مئوية فى دولة الامارات العربية المتحدة من 2.6% إلى 7%. وفيما يخص معدل التضخم فإن جميع الدول العربية التى توافرت عنها معلومات (18 دولة) سجلت تضخم لم تتجاوز 7% باستثناء السودان 14 % مقابل 7.17% عام 1997 وقد سجل معدل التضخم حسبما جاء فى التقرير انخفاضا فى ثلاث عشرة دولة عربية اذ انخفض بحوالى 2.6% فى ليبيا مقابل 7.3 فى السودان و3% فى لبنان ونحو 5.2% فى الأردن و4.2% فى الجزائر و2% فى موريتانيا و7.1% فى المغرب و1% فى الامارات وأقل من نقطة مئوية فى كل من سوريا وتونس ومصر وسلطنة عمان وفلسطين فى حين شهد ثباتا فى كل من البحرين وقطر.. الى ذلك تشير البيانات الى ارتفاع طفيف فى معدلات التضخم فى كل من الكويت بحوالى 1.2% و1% فى اليمن وبأقل من 1% فى المملكة العربية السعودية. منطقة التجارة الحرة وحذرت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار فى تقريرها من تأخر قيام منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وتحويلها الى اتحاد جمركى ثم سوق عربية مشتركة.. وشددت على ضرورة تجاوز كافة المشاكل التى لازمت المنطقة الحرة منذ اعلانها قبل 3 سنوات لاسيما وأن الأوضاع الراهنة اقليميا ودوليا باتت تفرض ضغوطا كبيرة على اقتصاديات الدول العربية لفتح أسواقها امام السلع والمنتجات الاجنبية بدعوى تحرير التجارة والعولمة الأمر الذى يهدد بتهميش المنتجات العربية والاضرار بالصناعة الوطنية من جراء احتدام المنافسة غير المتكافئة مع السلع الواردة بالاضافة الى التأثيرات السلبية للاجراءات الحمائية التى تفرزها التكتلات الاقتصادية. وأشار التقرير الى أن المعطيات السابقة والهواجس التى تزداد وتتأكد بمرور الوقت تبرز أهمية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى فى سبيل بلورة خيارات اقتصادية مستقلة تساعد فى حماية المصالح الاقتصادية ومقاومة الضغوط علاوة على تأمين توسعة للاسواق والتوجه نحو تنويع الانتاج وتحسين جودته ونوعيته وخفض تكاليفه وبتالى جذب الاستثمارات البينية والخارجية وخلق فرص عمل جديدة وتحسين القدرة العربية على الوصول لأسواق المال والشركات العالمية. وطالب التقرير باختصار الفترة الزمنية لانجاح البرنامج التنفيذى لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والتخلص من المشاكل المزمنة التى تعانى منها وفى مقدمتها قوائم الاستثناء وشهادة المنشأ والقيود غير الجمركية والرسوم والضرائب ذات الأثر المماثل.. وأوضح أن تقليص البرنامج الزمنى سيساهم فى تحسين شروط القطاع الخاص العربى على حسب الاستثمارات الأجنبية.. وانه فى ظل منطقة التجارة الحرة يؤدى الغاء التعريفة الجمركية على بعض المنتجات الى تفضيل استهلاك السلع المنتجة محليا فى الوطن العربى والتى يصعب تحولها الى سلع تنافسية من دون هذا الالغاء.. بينما ستتضاعف العوامل المحفزة على المنتجين المحليين لتحسين الانتاج. القاهرة ـ يوسف شاكر