اكد المستشار محمد علي عبدولي رئيس مجلس ادارة جمعية الامارات لحماية المستهلك على اهمية القانون الخاص بانشاء هيئة المواصفات والمقاييس باعتباره خطوة اساسية وجوهرية, في وضع اسس سليمة لحماية المستهلكين في دولة الامارات ويضع حداً لعمليات الغش والتدليس. وقال خلال الحلقة النقاشية التي نظمتها الجمعية مساء أمس الأول في قاعة الندوة بساحة الآداب بالشارقة وحضرها عدد من المتخصصين إن قانون هيئة المواصفات والمقاييس ينظر الآن باللجنة التشريعية وان صدوره يمثل نقلة نوعية وحضارية تصب في صالح المستهلك. ودعا الامانة العامة للبلديات والجهات المختصة ذات العلاقة الى ان يكون لها دور فاعل في دراسة هذا التشريع حتى يخرج بالصورة الملائمة ويتوافق مع المستجدات الحديثة والمتمثلة في العولمة وحرية التجارة. وقال ان جمعية حماية المستهلك تجد تعاونا وتفهما من كافة الجهات والمسئولين لمقترحاتها الخاصة بتوفير الحماية للمستهلك.. واتضح ذلك من خلال اللقاءات التي عقدت مع المسئولين وتمثل ذلك بالدرجة الأولى في الدعم المعنوي والمعادي لنشاطات الجمعية وجهودها. واشار في هذا الصدد الى تجاوب وزارة الاقتصاد والتجارة مع الجهود الخاصة بتفعيل وتطوير القانون الاتحادي رقم 4 لسنة 97 بشأن مكافحة الغش والتدليس في المعاملات التجارية وايجاد الحلول المناسبة لجمع المعلومات من مصادر الغش والتدليس والتعاون مع الهيئات الدولية المختصة في هذا المجال. ودعا ايضا الى وضع نظام موحد في كافة منافذ الدولة لدخول السلع وآلية الافراج عنها والتحقق من مطابقتها للمواصفات والمقاييس المعتمدة وربطها بشبكة للحاسب الآلي. وقال عبدولي ان الجمعية تعمل على نشر الوعي الاستهلاكي لدى افراد المجتمع بهدف تغيير السلوكيات الاستهلاكية غير السليمة والتعريف بالجمعية عبر جميع الوسائل الاعلامية داخل وخارج الامارات واضاف ان جمعية الامارات لحماية المستهلك بدأت في اجراء سلسلة من الاستبيانات لاستطلاع آراء المستهلكين حول قضايا استهلاكية عديدة وبدأت باستطلاع يستهدف بحث مدى وعي المستهلكين وادراكهم بأهمية بطاقة البيان للسلع الغذائية المعبأة وقراءة محتوياتها ويحتوي هذا الاستبيان على مجموعة من الاسئلة تتحدث عن مدى اهتمام المستهلك والاطلاع على اسم السلع وقائمة المحتويات ومقارنتها بسلع اخرى, واسم وعنوان الشركة المصنعة وبلد المنشأ وتاريخ الصلاحية بالاضافة الى التأكد من كتابة البيانات باللغة العربية ومدى مطابقتها للغة الاجنبية. واكد ان هذا الاستطلاع يستهدف الوقوف على هدفين اولهما بحث ادراك واهتمام المستهلك ببطاقة البيان وثانيهما التأكيد على حق المستهلك في الحصول على المعلومات اللازمة وتوفيرها وترك حرية الاختيار له عند اتخاذ قرار الشراء. واشار الى ان الجمعية تتبنى مشروع التعاون تحت شعار (معا لحماية المستهلك) الذي يهدف الى مساعدة الجمعية في تحقيق اهدافها من خلال ايجاد عناصر متخصصة تخدم الجمعية, كما انها تتبنى مشروع دليل المستهلك والذي يتضمن تعريفا بالمواصفات والمقاييس للسلع الغذائية الاستهلاكية وغيرها بالاضافة الى خدمات اخرى يحتاجها المستهلكون. وقال عبدولي ان الجمعية بصدد تطوير نشرتها الشهرية كما انها تأمل في الحصول على موافقة وزارة الاعلام لاصدار مجلة مرآه المستهلك مؤكدا ان الجمعية تعمل على التواجد بالمجال الخارجي ايضا سواء على النطاق العربي او الدولي. وتحدث بعد ذلك حسن الكثيري نائب رئيس مجلس الادارة عن الخطط المستقبلية للجمعية والذي اكد على اهمية التعاون مع وسائل الاعلام للتعريف بالجمعية وتحقيق اهدافها, مشيراً الى ان من اهم اهداف الجمعية بالفترة المقبلة هو العمل على اصدار قانون حماية المستهلك وهو القانون الذي سيكفل للأخير رفع الدعوى القضائية نيابة عنه من جهة مختصة وقال ان الجمعية تعمل مع جهات مسئولة على استصدار هذا القانون وهناك تجاوب رسمي معنا ونأمل ان يكون المشروع جاهزا مع نهاية العام 2001. واضاف الكثيري ان جمعية حماية المستهلك ينتظرها الكثير وان المستهلكين مدعون للقيام بواجبهم وان أبواب الجمعية مفتوحة لتلقي شكواهم وان عليهم ان يلجأوا الى الجمعية اذا ما تعرضوا لأي حالة غش أو تدليس أو اكتشفوا عيوباً خفية في سلعهم. وكشف الكثيري عن ان السلع التي تراقب على مستوى الدولة لا تشكل سوى 7% من اجمالي السلع الموجودة بالاسواق واغلبها عبارة عن المواد الغذائية والأدوية مؤكداً ان مراقبة كافة السلع يحتاج الى امكانيات وخبرات ومختبرات وتنسيق بين الجهات المعنية مشيراً الى ضرورة فرض رقابة على جميع المنافذ والمخارج التي ترد منها السلع مؤكداً الى اننا نحتاج الى سنوات حتى نتمكن من احكام الرقابة على السلع المنتجة. واجرى مقارنة عن الرقابة في دولة الامارات والدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة فأكد انه رغم وجود مواصفات ومقاييس في هذه الدول فانه يتم سحب العديد من البضائع لمخالفتها للشروط الاساسية والمواصفات والمقاييس رغم وجود هيئات للمواصفات والمقاييس. وقال ان جمعيات حماية المستهلك ستلعب دوراً مهماً في الفترة المقبلة مشيراً الى ان ذلك ظهر جلياً في النزاع حول تصدير اللحوم الأمريكية والتي يدخل في عناصرها الهرمونات ورغم ان الامريكيين كسبوا القضية وسمح لهم بتصدير هذه اللحوم الى الدول الأوروبية إلا ان جمعيات حماية المستهلك لعبت دوراً رئيسياً في منع استخدام هذه اللحوم من قبل المستهلك الأوروبي, في وقت لم تستطع الجهات الحكومية القيام بهذا الدور. ودار نقاش حول ظاهرة انتشار الدرهم والدرهمين, واتفق عبدولي والكثيري على ان هذه المحلات ظهرت نظراً لوجود بضائع في المخازن ويحتاج التجار لتصريفها وان كل ما في هذه المحلات ليس مخالفاً للمواصفات. كتب مصطفى عويضة
ندوة نقاشية لجمعية حماية المستهلك بالشارقة, عبدولي: قانون هيئة المواصفات والمقاييس نقلة نوعية لتوفير الحماية للمستهلكين
