دعت الهند أمس الى زيادة الضغط على منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) للحد من ارتفاع اسعار الخام العالمية التي تقارب حاليا اعلى مستوياتها في عشر سنوات. وقال ياشوانت سينها وزر المالية ان الاسعار المرتفعة الحالية تمثل عبئا ثقيلا على الموارد المالية للهند وغيرها من البلدان النامية. وأضاف في مقابلة مع محطة تلفزيون (ستار نيوز) فيما يتعلق بالبلدان النامية وبوجه خاص الهند لأننا نعتمد على واردات البترول على نحو كبير للغاية فانها (الاسعار) تضع على مواردنا عبئا غير ضروري يكاد يكون غير محتمل) . وتابع (يثير ذلك قلقا شديدا لدينا. ولا أعتقد ان بلدان اوبك تبذل جهدا كافيا لخفض الاسعار ونحتاج لممارسة ضغط أكبر عليها) . وقرر اعضاء اوبك يوم الاحد زيادة انتاجهم بنسبة ثلاثة في المئة في محاولة لكبح اسعار النفط الجامحة غير ان الاسعار واصلت التحليق قرب اعلى مستوياتها في عشرة اعوام بما يزيد عن 34 دولارا للبرميل. وتوقع مسئولون في صناعة النفط ان تقفز تكلفة واردات الهند من النفط الى نحو 17 مليار دولار في السنة المالية التي بدأت من ابريل نيسان 2000 وتنتهي في مارس اذار 2001 استنادا الى حساب متوسط سعر النفط بواقع 28 دولارا للبرميل. وفي السنة المالية 1999 ـ 2000 بلغت قيمة واردات النفط 3ر12 مليار دولار. ويقدر مسئولون ان زيادة سعر النفط دولارا واحدا في البرميل ستضيف 500 مليون دولار سنويا الى تكلفة واردات النفط الى الهند. وتوقع محللون الا يسجل ميزان المدفوعات الهندي عجزا او فائضا بنهاية مارس 2001 مقارنة مع فائض قدره 4.6 مليارات دولار قبل عام فيما عزوه اساسا الى ارتفاع اسعار النفط. وتأثرت الروبية الهندية بالفعل باسعار النفط وتراجعت اكثر من خمسة في المئة منذ بداية عام 2000 الى ادنى مستوياتها على الاطلاق وهو 08.46 روبية للدولار في اغسطس. وتعافت الروبية بعد ذلك اثر زيادة تدفق رأس المال الاجنبي ومع توجيهات البنك المركزي للشركات بزيادة تحويلات الايرادات بالعملة الاجنبية الى داخل البلاد. رويترز