تراجعت اسعار تعاقدات برنت الآجلة في بورصة البترول الدولية بلندن أمس لتهبط عن مستوى الدعم 85.31 دولارا قبل ان تعاود النهوض بعض الشيء. وتراجع تعاقد الاول 58 سنتا الى 90.31 دولارا للبرميل بعد هبوطه في بداية التعامل الى 65.31 دولارا. وهبط سعر تعاقد نوفمبر 55 سنتا الى 13.32 دولارا للبرميل. اما السولار فتراجع في تعاقد اكتوبر 25.6 دولارات ليصل الى 00.324 دولارا للطن. وعزا محللون هبوط الاسعار في التعاملات المبكرة الى تحسن المعروض من النفط الخام ومنتجات التكرير وضعف اسعار برنت في التعاملات الفورية. كما ذكرت وكالة انباء اوبك أمس نقلا عن امانة منظمة اوبك ان سعر سلة خامات نفط اوبك السبعة انخفض امس الأول ليصل الى 18.31 دولارا للبرميل من 45.32 دولارا يوم الاثنين. وعلى الرغم من الانخفاض الذي شهدته الأسعار أمس طالب رئيس الوزراء الفرنسى ليونيل جوسبان بضرورة تحقيق التوازن فى اسعار البترول على المدى الطويل ودعا الدول المنتجة للبترول الاعضاء فى منظمة (اوبك) الى الحوار فيما بينها والتحلى بروح المسئولية والحكمة لتحقيق هذا التوازن . جاء ذلك خلال استقبال وزير البترول الكويتى الشيخ سعود ناصر الصباح الذى يزور فرنسا حاليا. وقال جوسبان ان الاسعار الحالية للبترول والتى تجاوزت ثلاثين دولارا للبرميل تعتبر مرتفعة وستؤدي الى نتائج اقتصادية واجتماعية هامة للدول المستهلكة ومخاطر على النمو العالمي. واضاف رئيس الوزراء الفرنسى انه ينتظر كثيرا من الاجتماعات المقبلة لمنظمة أوبك وبين وزراء الدول المنتجة والمستهلكة للبحث عن ايجاد توازن للاسعار الى مستوى مرض على المدى الطويل للدول المنتجة للبترول ولايوثر على اقتصاديات الدول المستهلكة. ومن جهته قال وزير البترول الكويتى عقب لقائه أمس فى باريس مع وزير الدولة الفرنسى للصناعة كريستيان بييريه انه يتفق مع فرنسا فى ضرورة العودة باسعار البترول الى مستوى 25 دولارا للبرميل ومقاومة الصعود الحالى فى الاسعار. واشار الوزير الفرنسى الى ان قرار اوبك بزيادة الانتاج ثمنمائة برميل يوميا قرار فى الاتجاه الصحيح. من جهة أخرى, قال علي رودريجيز وزير الطاقة والمناجم الفنزويلي ورئيس اوبك أمس ان المنظمة يمكنها ضخ مليوني برميل اخرى من النفط يوميا الى الاسواق (اذا اقتضت الضرورة) . واضاف ان بعض دول المنظمة تنتج بكامل طاقتها الانتاجية او تقترب من ذلك لكن دولا اخرى (مثل السعودية وفنزويلا لديهما قدرات كافية لتلبية المزيد من الطلب على النفط) . وتابع قائلا في مؤتمر صحفي (يمكن اضافة مليوني برميل الى السوق اذا اقتضت الضرورة) . ولم يدل بأي تفاصيل. كما أكد وزير النفط الايرانى بيجان زانجانه ان منظمه الاوبك ستلجأ الى زياده الانتاج فى حاله تزايد ارتفاع الاسعار حتى تستقر هذه الاسعار على المستوى الذى تراه مناسبا آخذة بنظر الاعتبار اسعار النفط فى السوق العالمية. ولم يوضح وزير النفط الايرانى مستوى الاسعار المناسبة الا انه قال ان المنظمه ستعقد اجتماعا لها فى 12 نوفمبر المقبل لاجراء عمليه تقييم للسوق مشيرا الى ضرورة البحث عن خيارات جديده لانتخاب الامين العام الجديد الذى سيخلف الامين العام الحالي. وحول اجتماع القمه لمنظمة الدول المصدره للنفط اوبك والذى سيعقد فى وقت لاحق من هذا العام فى العاصمه الفنزويليه كاراكاس قال زانجانه ان الاجتماع سيبحث قضايا البيئه والدراسات والبحوث والتدريب وغيرها من القضايا التى تهم دول المنظمة. وتوقع وزير النفط الايرانى ان ينخفض الطلب على النفط خلال الربع الاول من العام المقبل وتحديدا بعد الانتهاء من الانتخابات الامريكية وانتهاء فصل الشتاء. في الوقت ذاته, قال البيت الابيض الامريكي انه يراقب اسواق النفط بينما يبحث خيارات لخفض اسعار المنتجات البترولية وزيادة الامدادات من بينها السحب من مخزونات الطوارىء. وقال جاك سيورت المتحدث باسم البيت الابيض (نبحث جميع الخيارات ولا نستبعد ايا منها) . واضاف قائلا (سنراقب الاسواق لنرى كيف سيكون رد فعلها على قرار اوبك زيادة الانتاج... بينما نبحث خياراتنا) . ونفى شائعات في اسواق النفط قالت ان من المقرر ان يعقد اجتماع في البيت الابيض لبحث هذه المسألة. واعترف البيت الابيض بأن بين الخيارات المطروحة السحب من المخزون النفط الاستراتيجي وقدره 571 مليون برميل من النفط الخام. ووافقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) الاحد على زيادة انتاجها 800 الف برميل يوميا غير ان اسعار النفط لا تزال بعيدة عن نطاق 25 دولارا للبرميل الذي قال الرئيس الامريكي بيل كلينتون انه يعتقد انه مستوى مناسبا. وارتفعت اسعار النفط في التعاقدات الاجلة في سوق نيويورك في منتصف جلسة التعاملات الصباحية بشكل وبلغ سعر البرميل للتسليم في اكتوبر 45.34 دولارا للبرميل. وقال لويس تييز وزير الطاقة المكسيكي أمس انه يتوقع ان تستمر اسعار النفط العالمية مرتفعة نسبيا في الاشهر الستة المقبلة. وقال تييز للصحفيين (انطباعي هو ان الاسعار ستستمر عند مستوى مرتفع نسبيا في الشهور الستة المقبلة على الاقل) . وجاءت تعليقات تييز بعد ان وافقت اوبك يوم الاحد على اضافة 800 الف برميل يوميا الى انتاجها في محاولة لتهدئة اسعار الخام المرتفعة. وقالت المكسيك وهى ليست عضوا في اوبك انها ستزيد صادراتها النفطية بمقدار 200 الف برميل يوميا ما ان تسمح قدراتها الانتاجية بذلك في الربع الاخير من العام. كما قال الرئيس النيجيري اولوسيجون اوباسانجو ان منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) يمكنها اتخاذ خطوات اخرى لخفض اسعار النفط اذا اقتضى الامر ذلك. ووصل اوباسانجو الى لندن أمس في زيارة رسمية لبريطانيا. وسئل هل طلب منه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير خلال اجتماع مساعدة اخرى من اوبك لخفض الاسعار فقال (نحن نبحث ذلك والخطوات التي اتخذتها اوبك ليست الاخيرة ونحن نراقب الموقف) . ـ الوكالات