بدأت فى دمشق أمس اجتماعات الدورة السادسة والستين للمجلس الاقتصادى والاجتماعى العربى التابع لجامعة الدول العربية بمشاركة واسعة من وزراء المالية والاقتصاد العرب ومنظمات عربية متخصصة والبنك الاسلامى للتنمية ومجلس التعاون لدول الخليج العربية. ويرأس وفد الدولة فى هذه الاجتماعات معالى الشيخ فاهم بن سلطان القاسمى وزير الاقتصاد والتجارة. وقالت مصادر سورية اقتصادية مطلعة ان اعمال هذه الدورة ستناقش على مدى يومين الاليات والسبل التى تسجل وضع اتفاقية منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى موضع التنفيذ وامكانية خفض فترة الاعفاءات التدريجية وتطبيق حرية التبادل السلعى بشكل كامل بين الدول العربية الى عام 2002. واضافت ان الاجتماعات ستركز على وسائل تعزيز التعاون والاقتصادى العربى الذى اصبح فى ظل ظروف العالم المعاصر مسألة ملحة لمواجهة التطوارت الاقتصادية العالمية فى طليعتها موجة العولمة وما تتضمنه من تحديات ومتطلبات واستعدادات. وحث الرئيس السوري بشار الاسد أمس الوزراء المشاركين فى اعمال الدورة السادسة والستين للمجلس الاقتصادى والاجتماعى العربى التابع لجامعة الدول العربية على التحرك سريعا لايجاد مبادرات جريئة وشجاعة على جميع المستويات لتطوير التعاون العربى ومنح الحرية لرؤوس الاموال ذهابا وايابا واقامة المشاريع المشتركة والمنطقة العربية الكبرى للتجارة الحرة وتحويل السوق العربية الى واقع. وقال الاسد فى كلمة الافتتاح التى القاها بالنيابة رئيس الوزراء السورى محمد مصطفى ميرو ان على الاجتماعات التى تستمر يومين ان توفر كل ماهو ممكن لتحرير الوضع العربى الراهن من العوائق والمشاكل المزمنة ومن التباطؤ فى استكمال ما يقتضيه الاستعداد لمواجهة قوة العولمة اقتصاديا وعلميا وتكنولوجيا لمواجهتها بمبادرة جماعية تمنح الوضع العربى امكانات التكيف السريع والتحول المباشر والتكتل المطلوب. ونوه الرئيس السورى بجهود المجلس منذ انشائه فى توفير الدراسات والبحوث الجادة التى اسهمت فى توضيح الصورة السياسية والاقتصادية والاجتماعية التى يجب ان تكون عليها البلدان العربية والخطوات المتدرجة التى يتوجب اتخاذها لتحقيق التكامل الاقتصادى وتعديل الهيكلية واصدار التشريعات الملائمة للسير على طريق الوحدة الاقتصادية وتوسيع التجارة البينية وتحريك الرساميل والاستثمارات بين البلدان العربية. ويبحث وزراء الاقتصاد والمالية العرب في دمشق خلال اجتماع للمجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع لجامعة الدول العربية, في تقريب موعد اقامة اتحاد جمركي عربي مقرر اساسا في ,2007 حسبما افادت مصادر المشاركين. وشدد رئيس الوزراء السوري محمد مصطفى ميرو في كلمة القاها لدى افتتاح الاجتماع ان (تطوير التجارة العربية البينية وتحليل الدور الانمائي في الدول العربية ومتطلباته في ظل اجراءات الاصلاح الاقتصادي ودراسة تحرير تجارة الخدمات بين الدول العربية والاتحاد الجمركي العربي من اهم الموضوعات الواردة على جدول الاعمال) . واشار ميرو الى ان سوريا (تعمل اليوم بعزيمة متجددة على تحقيق اصلاح اقتصادي واداري وتشريعي يشمل تحرير القطاع العام الاقتصادي بمؤسساته وشركاته من القيود الادارية والمالية التي تعوق تطوره) وهي تريد (توسيع افاق الاستثمار امام مشاريع القطاع الخاص وفتح الابواب امام الرساميل العربية والاجنبية الجادة المنتجة وتطوير المصارف ونظم الادخار مما يؤدي الى خلق مناخ استثماري واسع في ظل استقرار سياسي واجتماعي راسخ) . من جهة اخرى, اعلن نائب وزير الاقتصاد السوري شبلي ابو الفخر لصحيفة (تشرين) امس الأول ان (سوريا ودولاً عربية عدة تسعى لاقناع الدول العربية الاخرى بتخفيض فترة الاعفاءات التدريجية) وان (سوريا اقترحت ان تبدأ حرية التبادل السلعي بشكل كامل في 2003) بدلا من 2007. واضاف ان (سوريا تسعى لاعلان اقامة اتحاد جمركي عربي بحيث يمثل خطوة مهمة نحو اقامة السوق العربية المشتركة مستفيدين من تجربة الدول الاوروبية) .