اكد معالي حميد ناصر العويس وزير الماء والكهرباء ان الهيئات التي اسست لن تستطيع القيام بواجباتها مالم تكن اسعار بيع الكهرباء للمستهلك معقولة وتعتمد على قانون السوق, أي العرض والطلب. وكشف الوزير في تصريحات صحفية ادلى بها على هامش زيارته الى مدينة تشيناى ضمن الوفد الرسمي الذي ترأسه سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي رئيس طيران الامارات عن مفاوضات للربط الكهربائي بين الدولة وسلطنة عمان لمد خط من العين لنقل 220 كيلو فولت من الكهرباء. واوضح معالي حميد بن ناصر العويس ان الوزارة رفضت عروضاً تقدمت بها بعض الشركات الأجنبية من بينها شركتا اموكو واينورون الأمريكيتان لخصخصة الكهرباء نظراً لارتفاع اسعار بيع الخدمة قياساً بحجم التوليد. واشار معاليه الى ان الحكومة سوف تتحمل التبعات المالية لبرنامج الخصخصة الذي سيظل مفتوحاً الى الأبد طالما كانت اسعار البيع مؤاتية خاصة بالنسبة لبعض الشرائح الاجتماعية من المستهلكين, موضحاً ان ذلك قد يتضمن اعفاء بعض الفئات من رسوم الكهرباء وتخفيض الرسوم للبعض الآخر, ومد كل من لايستطيع تحمل الرسوم من المستهلكين المواطنين باحتياجاته من الكهرباء والماء وفق معايير معينة يتم تحديدها بعد اجراء دراسات المسح الاجتماعي. واشار معالي الوزير الى ان خطة الربط الكهربائي الخليجي التي تقدر تكلفة المرحلة الأولى منها بنحو 1.1 مليار دولار أمريكي ستسهم بشكل كبير في الاستفادة من فائض الطاقة (الطاقة الدوارة غير المستقلة) من خلال بيعه للدول الخليجية التي تعانى من نقص في امدادات الطاقة الكهربائية مما يوفر اموالاً طائلة, مشيراً الى ان المرحلة الأولى تتضمن ربط الكويت والسعودية وقطر والبحرين وقد تم دفع الحصص المتفق عليها هذا العام, معبراً عن امله في ان ينخفض السعر الى 6 فلوس نتيجة لاستخدام الغاز الطبيعي. وبعد استكمال هذه المرحلة التي قد تستغرق نحو اربع سنوات تأتى مرحلة ربط دولة الامارات ثم سلطنة عمان التي تجرى الان مفاوضات معها للربط بينها وبين خط العين. واوضح معالى الوزير ان زيادة اسعار الكهرباء تعتمد بدرجة كبيرة على اسعار الوقود وسياسة الحكومة حول تقديم الدعم المطلوب من غيره, مشيراً الى انه قد تم انشاء هيئات كما تم تحديد سعر بيع الكهرباء كذلك. وأكد معالي وزير الماء والكهرباء انه وبناء على توجيهات مجلس الوزراء الموقر بربط الدولة بشبكة محددة من الكهرباء, فان العمل في الربط بين الامارات الشمالية والساحل الشرقي بالذيد وبالمنطقة الوسطى مع أم القيوين وعجمان سوف يستكمل نهاية العام الجاري موضحاً انه بالنسبة لامارات ابوظبي ودبي والشارقة فقد تم تحديد مسار الخطوط وسيتم تكليف مكتب استشاري لتبيان الخطوات الأخيرة للمشروع. واوضح انه ومن حيث المسافة فان الربط سيتم بطول 52 كيلو متراً فقط بين أبوظبي وجبل علي و2 كيلو متر بين دبي والشارقة و5 كيلو مترات بين الشارقة وعجمان ومن دبي والذيد بطول 90 كيلو متراً, موضحاً ان العمل بالشبكة سيكتمل خلال فترة لاتتجاوز 18 أو 24 شهراً. وأكد معالي الوزير ان الربط لايلغى دور الوزارة التي ستقوم بدور تنسيقى بين الهيئات ويرأس وزيرها مجلس ادارة الهيئة الاتحادية التي تضم ابوظبي ودبي والشارقة والذي يصدر قراراته بالاجماع أو بترجيح صوت الرئيس. وحول مشروع الربط الكهربائي في المشرق العربي انه تم استكمال ربط مصر والاردن والسعودية, وهناك ربط بين تركيا واليونان, كما ان ليبيا ترتبط كهربائيا مع ايطاليا والمغرب واسبانيا, اضافة الى ربط مصر مع ليبيا, ويخطط حاليا للربط بين ليبيا وتونس, ويبقى الاردن والكويت والعراق حتى الوصول الى مرحلة الربط النهائي للمشروع الذي ستنضم اليه الامارات مع مشروع الربط الخليجي. ورفض معالي وزير الماء والكهرباء دخول اسرائيل في هذا المشروع رفضا تاماً, موضحاً ضرورة الوقوف ضد مثل هذه الخطوة بكل قوة حتى يتحقق السلام مع الفلسطينيين, حيث هناك بعدها حديث آخر. تشيناى ـ مأمون الباقر