قال وزير النفط العماني محمد بن حمد الرمحي أمس ان اتفاق اوبك لزيادة الانتاج سيساهم في تحقيق الاستقرار في سوق النفط. وقال الرمحي لوكالة الانباء العمانية الرسمية (ان قرار اوبك سوف يساهم في استقرار السوق النفطية العالمية الا انه لابد من الانتطار لمعرفة ردود أفعال السوق) . واضاف ان التعاون بين اوبك والمنتجين من خارجها سيساهم في تعزيز الاستقرار في السوق واعرب عن توقعه بوصول السعر الى ما بين 22 و28 دولارا للبرميل خلال الشهور القليلة المقبلة وقال (ان ذلك سيكون مناسبا للسوق) . ولم يقل الوزير ما اذا كانت عمان سترفع انتاجها. والسلطنة ليست من اعضاء اوبك ولكنها تعاونت معها في الماضي لاشاعة الاستقرار في السوق. من جهة اخرى قالت ادارة معلومات الطاقة الامريكية ان من المتوقع ان تتجاوز اوبك حصص الانتاج الجديدة بمقدار 300 الف برميل يوميا في الربع الاخير من العام. وقال دوجلاس ماكلنتاير محلل الادارة لرويترز امس الأول ان من المتوقع ان يبلغ انتاج اوبك في الربع الاخير 5.26 مليون برميل يوميا مقابل سقف الانتاج المتفق عليه في مطلع الاسبوع عند 2.26 مليون برميل يوميا. وتابع ان الانتاج الاضافي سيساعد في تعزيز مخزونات وقود التدفئة في الولايات المتحدة قليلا مع اقتراب فصل الشتاء الا انه لن تكون هناك امدادات جديدة كافية لخفض الاسعار. وتابع (من المؤكد ان ذلك سيساعد على زيادة مخزون وقود التدفئة في الوقت الحالي (غير انه) لن يخفف فيما يبدو ضغوط الاسعار) . وقال مسئول فرنسي نفطي (زياد انتاج الدول الاعضاء من النفط بمعدل 800 الف برميل يوميا هو قرار في محله الا انه غير كافي ولن يترتب عليه سوى انخفاض طفيف ومؤقت للاسعار. واوضح رئيس الاتحاد الفرنسي للصناعات النفطية فيليب تريباند ان الاثار التي ستترتب على القرار لن تتضح بشكل كلي قبل الربع الاول من 2001 نظرا للاستهلاك الكبير الذي تشهده الفترة الحالية للاستعداد لفصل الشتاء على الصعيد الدولي. وارتفعت الاسعار العالمية للبترول امس الأول الى مستوى قياسى لم تسجله منذ قرابة عشرة اعوام فى نفس الوقت الذى استقبلت فيه الاسواق بفتور شديد الاتفاق الذى جرى التوصل اليه فى مطلع الاسبوع الحالى والخاص بزيادة حجم انتاج منظمة اوبك. وكان من المفترض ان يؤدى هذا الاتفاق الذى جرى التوصل اليه فى فيينا الى خفض اسعار البترول غير ان رد الفعل الفورى الذى صدر من جانب الاسواق تمثل فى ارتفاع الاسعار بدرجة اكبر. ففى الولايات المتحدة ارتفعت اسعار النفط الامريكى الخام الى 54.35 دولاراً للبرميل فى حين وصل سعر اقفال خام برنت البريطانى للتسليم الأجل الى نحو 34 دولاراً للبرميل بزيادة قدرها 2.1 دولار للبرميل الواحد منذ مطلع الاسبوع الحالى. ومع ذلك فقد اعرب خبراء البترول أمس الاول عن ضعف ثقتهم فى ان اسعار البترول ستنخفض على المدى القصير وأحد الاسباب يتمثل فى عدم قدرة عدد من منتجى البترول باسثناء السعودية والكويت والامارات على زيادة الانتاج حيث تشير تقديرات الى انه ليس بوسع الدول الغربية المستهلكة الا أن تامل فقط فى زيادة الانتاج بمليون برميل يوميا وهى كمية لاتكفى لاحداث انخفاض جذرى فى أسعار البترول. في الوقت نفسه قال ممثل ايران فى منظمه الدول المصدره للنفط اوبك حسين كاظم بور اردبيلى ان مستوى انتاج ايران من النفط سيزداد بناء على قرار الاوبك الاخير ليصل الى 3 ملايين و844 الف برميل يوميا اعتبارا من الاول من اكتوبر المقبل. واضاف ان حصه ايران من زياده الانتاج التى اقررها الاوبك والبالغة (800 الف برميل يوميا) هو 117 الف برميل من النفط يوميا حيث يبلغ انتاج ايران حاليا مايقارب 3 ملايين و727 الف برميل يوميا. ورأت صحيفه (انتخاب) الايرانيه نقلا عن خبراء فى النفط ان ايران ليس بمقدورها زياده الانتاج الى 3 ملايين و750 الف برميل يوميا كحد ادنى الا ان مصادر وزاره النفط الايرانيه توكد على قدره ايران من انتاج 4 ملايين برميل نفط يوميا. من جهة اخرى قال وزير النفط العراقى عامر محمد رشيد أن قرار منظمة الأوبك بزيادة الانتاج بما يعادل 800 الف برميل يوميا لم يكن صحيحا موضحا أن هناك زيادة فعلية فى الانتاج بالسوق بحدود مليونى برميل فى اليوم. وأكد أن هناك نقصا فى الامدادات النفطية وهو الذى سبب الطفرات فى الاسعار غير المقبولة للمنتج والمستهلك معا وأن الأزمة حدثت بسبب المضاربات على الاسعار والضرائب التى تفرض فى أوربا مشيرا الى أنه على كل دولار واحد من سعر النفط الخام يفرض عليه ضرائب بين أربعة وخمسة دولارات. وحول دور العراق فى قرار زيادة الانتاج أوضح الوزير العراقى (فى تصريحات خاصة لراديو لندن) ان العراق ليس غائبا ودور العراق فاعل دائما وان العراق كان موجودا فى الاجتماع الأخير للاوبك بعدد من المختصين. ورأى عامر رشيد أن الحل للازمة الحالية لاختيار امين عام لمنظمة الاوبك هو أن يكون هناك مرشح رابع لمنصب الامين العام غير المرشحين الثلاثة السعودى والعراقى والايرانى ويحصل على الاجماع المطلوب أو العودة الى نظام التناوب وفق الاحرف الابجدية. قال مسئول بالامم المتحدة أمس ان صادرات النفط العراقية في الاشهر الستة للمرحلة الحالية من اتفاق النفط مقابل الغذاء قد تتجاوز عشرة مليارات دولار اذ ظلت اسعار النفط عند مستوياتها القوية الحالية. واضاف تون ميات منسق الامم المتحدة والمسئول عن برنامج النفط مقابل الغذاء ان من المتوقع ان يجري التعجيل بالموافقة على قيام العراق باستيراد قطع غيار نفطية عندما تبدأ لجنة الخبراء الجديدة عملها. واضاف ميات في مؤتمر صحفي عقده لتسليط الاضواء على تقرير الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان بشأن البرنامج النفطي العراقي (اعتقد ان المبلغ الاجمالي لفترة الستة اشهر سيقترب من 1.10 مليارات دولار وهي القيمة التي جرى تقديرها اصلا) .