اكد الدكتور سعيد الظاهري الاستاذ بجامعة الامارات ومدير الحاسب الآلي بدائرة الاشغال بابوظبي ومستشار تقنية المعلومات بعدد من الدوائر الحكومية ان مستخدمي الانترنت في الامارات, في تزايد مستمر حيث وصل عددهم حاليا إلى 686 الف مستخدم وهو ما يشكل تقريبا نسبة 25% من سكان الدولة وقال ان هذه النسبة كبيرة جداً بالمقارنة بالعديد دول العالم حتى اكثرها تقدماً نظراً إلى ان الامارات من الدول الحديثة في استخدام هذه الشبكة المعلوماتية. واشاد الدكتور سعيد الظاهري بالمبادرات الحيوية الهامة التي اطلقتها الدولة في مجال تقنية المعلومات ومنها مبادرات الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بانشاء مدينة دبي للانترنت ومشروع الحكومة الالكترونية وكذلك سوق دبي الالكتروني والتي اسهمت بشكل كبير في الدخول إلى الاقتصاد الرقمي او ما يعرف بعصر المعلومات في المجال الاقتصادي قائلاً ان من شأن هذه المبادرات المساعدة والتسريع في استخدامات التجارة الالكترونية بالشركات والمؤسسات العامة في الدولة. وقال ان الحكومة الالكترونية من شأنها ان تساعد في تسريع الاتجاه نحو التجارة الالكترونية والدخول في المجتمع الرقمي وتوفير الخدمات للمستخدمين بيسر وسهولة. واشاد بعلاقات التعاون بين الدولة والدول المتقدمة في مجال التجارة الالكترونية والحرص على تنمية هذه العلاقات مشيراً في هذا الصدد بالتعاون الامريكي الاماراتي والاجتماع الذي سيعقد في وقت لاحق بين وزارة الاقتصاد في الدولة ووزارة التجارة الامريكية لهذا الغرض. واضاف ان هناك نمواً طيبا سوف تشهده الدولة في استخدام التجارة الالكترونية من خلال مشروع مدينة دبي للانترنت والذي سيعجل بدخول المؤسسات واستخدامها للتجارة الالكترونية من ناحية وجذب رؤوس الاموال الاجنبية للاستثمار في هذا المشروع المتقدم من ناحية اخرى. واشار إلى ان نسبة النمو في عدد مستخدمي الانترنت في الامارات وصل في عام 1996 إلى 288% ووصل إلى 178% عام ,1997 كما وصل إلى 144% عام 1998 وفي عام 1998 وفي عام 1999 وصل إلى 72%. جاء ذلك خلال المحاضرة التي القاها الدكتور الظاهري بنادي دبي للصحافة امس ونظمتها قرية دبي للشحن وقدم لها مدير عام القرية علي الجلاف بحضور عدد من رجال الاعمال ورؤساء شركات الشحن. واكد الدكتور سعيد الظاهري على اهمية وضرورة دراسة تأثير الانترنت على مختلف القطاعات بالدولة سواء كانت الاقتصادية او الاجتماعية بعد ان دخل الانترنت هذه المجالات في انحاء العالم مشيراً إلى عدم توافر مثل هذه الدراسات لدينا وذلك لحداثة استخدامه مشيراً ايضا إلى توافرها بشكل مكثف في دول مثل امريكا ولذلك يجب ان تعرف الاتجاهات المستقبلية للاقتصاد. وطالب بضرورة اجراء هذه الدراسات عن تأثير الانترنت على الاقتصاد في الدولة بالتعاون بين مؤسسات القطاع الخاص والمؤسسات والهيئات الحكومية والجامعات بالدولة وذلك للاهمية البالغة لهذه الدراسات والنتائج التي يمكن ان تسفر عنها والالمام بها مشيراً إلى انه واجه صعوبات كبيرة في الحصول على الاحصاءات المتعلقة بهذا المجال واضاف انه لا توجد دراسات حالية عن هذا التأثير على اقتصاد الدولة. وقال انه على المستوى العالمي فقد بلغ حجم التجارة الالكترونية 100 مليار دولار عام 1999 واشار إلى ان حصة الدول العربية من هذا الرقم كانت ضعيفة حيث بلغت 95 مليون دولار اي بنسبة 9.0%. وقال ان التوقعات تشير إلى ان حجم التجارة الالكترونية سيرتفع إلى 3.1 تريليون دولار على مستوى العالم وسيكون نصيب العرب منها 3 مليارات دولار. وقال ان هذه الحصة صغيرة ايضاً بالقياس إلى الاستثمارات التي تم تنفيذها في مجال التجارة الالكترونية. وقال الدكتور سعيد الظاهري ان هناك نوعين من التجارة الالكترونية هما التجارة الالكترونية للعملاء والتجارة الالكترونية بين الشركات مشيراً إلى انها تصل إلى 3.5 مليارات دولار للنوع الاول على مستوى العالم في الوقت الذي بلغت فيه 171 ملياراً عام 1999 بين الشركات. واكد خبير تقنية المعلومات خلال المحاضرة على اهمية دخول هذا المجال في التعليم مشيراً بمبادرة سمو ولي عهد دبي بتدريس مادة تقنية المعلومات في المدارس التعليمية بدبي والتي بدأ تطبيقها هذا العام. وقال ان هناك ايضاً توجهاً بالجامعات والكليات والمعاهد بالاهتمام بالتجارة الالكترونية وتدريس تقنية المعلومات كمناهج. وطالب بضرورة اتساع قاعدة المتلقي لها لتشمل الاجيال الناشئة في المدارس. واعتبر الدكتور سعيد الظاهري ان الامارات قد دخلت البداية الحقيقية للتجارة الالكترونية مثل تحصيل رسوم المخالفات الكترونياً عبر شبكة الكومترست التابعة لمؤسسة اتصالات وهو ما اطلقته شرطة دبي بالتعاون مع بنك دبي الوطني. وقال ان وسيلة الدفع هذه اقل تكلفة بكثير من وسائل الدفع التقليدية والذهاب للبنوك لتسديدها. واضاف استاذ تقنية المعلومات بجامعة الامارات ان هناك توجهاً جيداً بين دول الخليج للاتجاه نحو اطلاق مبادرات التجارة الالكترونية والاهتمام بها ودخول عصرها. مشيراً إلى الاجتماعات التي تعقد بين الحين والآخر بين وزراء التجارة في دول مجلس التعاون ووصولها إلى اطارات تعاون فيما بينها لاستخدام التجارة الالكترونية بالمنطقة. كتب وجيه عبدالعاطي