قال معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة ان الوزارة تعكف حاليا على اعداد مشروع قانون بانشاء مؤسسة لتمويل الصادرات الصناعية في الدولة برأسمال حكومي. وأعلن الدكتور خرباش ان انشاء هذه المؤسسة يأتي تنفيذاً للتوصيات التي انتهت اليها العديد من اللقاءات مع الصناعيين في الدولة والمناقشات التي تمت في المجلس الوطني الاتحادي بضرورة ايجاد آلية لتمويل الصادرات الصناعية. وفي مؤتمر صحفي عقده بمقر وزارة المالية والصناعة وبحضور محمد علي بن زايد وكيل الوزارة المساعد لشئون الصناعة تحدث الدكتور خرباش عن نتائج اجتماع لجنة التعاون الصناعي لدول مجلس التعاون الخليجي الذي عقد بمقر الامانة العامة بالرياض سبتمبر الجاري. فاوضح ان اللجنة قد ناقشت موضوع تمويل وضمان الصادرات الصناعية بدول المجلس ومذكرة الامانة العامة بهذا الخصوص مشيراً الى انه انطلاقاً من اهمية الصادرات الصناعية وتزايدها واهمية ايجاد أسواق لها خارج المنطقة فقد اوصت لجنة التعاون الصناعي بان تسعى الدول الاعضاء الى زيادة فاعلية مؤسسات تنمية الصادرات الصناعية وتطوير قدراتها وكذلك ضرورة ان تتبنى الدول الاعضاء التي لاتوجد فيها مثل هذه المؤسسات بانشاء مؤسسات لتمويل وضمان الصادرات الصناعية. واضاف الدكتور خرباش ان اللجنة ناقشت كذلك معوقات التبادل في المنتجات الوطنية بين دول المجلس واطلعت في هذا الخصوص على نتائج دراسة اعدت حول المعوقات غير الجمركية والآثار الاقتصادية لتحرير التجارة بين دول المجلس وأكدت على ضرورة بذل الجهات المختصة بالدول الاعضاء كافة الجهود لتذليل العقبات وازالة كافة المعوقات امام انسياب البضائع والسلع بين الدول الاعضاء والتأكيد على تطبيق قرارات لجنة التعاون المالي والاقتصادي في اجتماعاتها السابقة والمتعلقة بالاعفاءات الخاصة بالمنتجات ذات المنشأ الوطني من الرسوم الجمركية. وذكر وزير الدولة للشئون المالية والصناعية ان اللجنة ناقشت كذلك مشروع نظام بشأن تشجيع الصناعة بدول المجلس وآخر بشأن مكافحة الاغراق والاجراءات الاحترازية بدول المجلس وأوصت بقيام الدول الاعضاء بالتنسيق مع الامانة العامة للمجلس باستكمال هذه الأنظمة في أقرب وقت ممكن. وفيما يتعلق بالاستراتيجية الصناعية الموحدة لدول المجلس أوضح الدكتور خرباش ان لجنة التعاون الصناعي قد استعرضت في اجتماعها الخطوات التي اتخذتها دول المجلس لتنفيذ هذه الاستراتيجية والتي أقرت من قبل المجلس الأعلى في دورته التاسعة عشرة في أبوظبي في ديسمبر 1998 وقررت اللجنة وضع معايير كمية لقياس مدى تقدم الدول الاعضاء في تحقيق أهداف الاستراتيجية وان تقدم الدول الاعضاء تقريرا دوريا يوضح مدى تنفيذ هذه الاستراتيجية على مستوى دول المجلس. وذكر الدكتور خرباش ان اللجنة أوصت بالمضي قدما في التحضير لثلاثة مؤتمرات مهمة بين رجال الأعمال الصناعيين في دول المجلس ونظرائهم في الولايات المتحدة الامريكية ودول الاتحاد الاوروبي واليابان تعقد خلال العام المقبل, وأوصت اللجنة بمتابعة خطوات والتحضير لهذه المؤتمرات والاعداد لها بشكل جيد يضمن الاستفادة الكاملة للصناعيين الخليجيين من هذه المؤتمرات. وأقرت اللجنة كذلك مشروع قانون نموذجي استرشادي للتنظيم الصناعي بدول مجلس التعاون بحيث يطبق كمشروع استرشادي لمدة ثلاث سنوات مع حث الدول الاعضاء على احداث المزيد من التقارب بين انظمتها وقوانينها الخاصة بالصناعة وبما يتفق مع متطلبات تنفيذ الخطة الصناعية والتطورات الاقتصادية. وقال الدكتور خرباش ان اللجنة أكدت على أهمية دفع القطاع الخاص الى المزيد من المبادرات لزيادة الانتاج المحلي وتحقيق المزيد من النمو في القطاع الصناعي. وحول الاجراءات المطلوبة لمواجهة المنافسة الكبيرة المتوقعة في ظل اتفاقيات منظمة التجارة العالمية وانفتاح الاسواق العالمية قال الدكتور خرباش ان الدولة انتهجت سياسة الاقتصاد الحر القائمة على المنافسة الهادفة, وبالتالي فإن الدولة في وضع تنافسي جيد, لكنه أوضح ان هناك اجراءات لابد منها لتحفيز القطاع الخاص في المجال الصناعي ومنها الاهتمام بمستوى الجودة في الانتاج الصناعي, وهو أمر غاية في الأهمية ولن يتأتى الا من خلال معايير معينة وهيئة للمواصفات والمقاييس مشيرا الى ان الوزارة قد عرضت على مجلس الوزراء مشروع قانون بشأن انشاء الهيئة المذكورة, وان المجلس وافق على مشروع القانون من حيث المبدأ واحاله الى لجنة التشريعات. وذكر ان الخطوة التالية تتعلق بتمويل الصادرات, مشيرا الى ان القطاع الخاص قادر على الانتاج بالجودة المناسبة لكنه يحتاج لوجود آليات لتمويل الصادرات تعطيه القدرة على النفاذ الى الاسواق الاخرى والمنافسة وفق اسعار تنافسية. من ناحية اخرى تناولت هيئة المواصفات والمقاييس الخليجية خلال اجتماع مجلس ادارتها يومي 8 و 9 سبتمبر الحالي امكانية تطبيق قرار المجلس الاعلى القاضي بتحويل الهيئة العربية السعودية للمواصفات والمقاييس الى هيئة خليجية تختص بالمقاييس وكلف المجلس الامانة العامة لمجلس التعاون باجراء دراسة بالتعاون مع مؤسسة الخليج للاستشارات الصناعية حول امكانية تطبيق هذا القرار. وقال محمد علي بن زايد وكيل وزارة المالية المساعد لشئون الصناعة إن تحويل الهيئة العربية السعودية الى هيئة خليجية تختص بالمقاييس يهدف الى رفع مستوى الجودة للمنتجات الخليجية كي تتوافق مع لمواصفات العالمية المعتمدة والترتيبات المتعلقة بتنفيذ اتفاقية t.b.t الخاصة بإزالة الحواجز التقنية امام انسياب التجارة. واضاف ان الوزراء قد استعرضوا خلال اجتماع مجلس ادارة الهيئة التوصية الخاصة باعتماد دراسة مشروع علامة الجودة الخليجية ومشروع لائحة شهادة المطابقة لدول مجلس التعاون بالاضافة الى لائحة اعتماد الخدمات لدول المجلس. وكان مسئولو التفتيش عند مناقشة هذه المشروعات قد رأوا من الضروري ان تتوافق هذه المشروعات مع الاتفاقيات الدولية المنبثقة عن منظمة التجارة العالمية ومن المقرر ان تدعوا الهيئة فريق عمل متخصص من ممثلي الدول الاعضاء لدراسة هذه المشروعات ومن المنتظر ان تكتمل هذه الدراسة بنهاية العام المقبل. واضاف محمد علي بن زايد ان الهيئة قد اعتمدت عددا من المواصفات من اهمها الحدود المسموح بها من ملوثات السيارات الغازية للبيئة الى جانب عدد من المواصفات الخاصة با لسيارات والمعدات الزراعية وطرق اختبار مواد البناء ومواد التجميل والمستحضرات العطرية. ووافق مجلس ادارة الهيئة ايضا على تبني المواصفات القياسية المتعلقة باطارات السيارات وطرق اختبارها والمواصفة القياسية الخاصة بحماية السيارات من السرقة. حيث بلغ عدد المواصفات القياسية الخليجية المعتمدة حتى الآن الى 1018 مواصفة. وقال محمد علي بن زايد ان الوزراء اطلعوا ايضا على طلب الامارات الخاص بالاجراءات التي تم اتخاذها في دول المجلس حيال المستجدات الاخيرة الخاصة بالعيوب الفنية في بعض سيارات مازدا وفولفو وميتسوبيشي واطارات فايرستون وذلك في بند مايستجد من اعمال وتقرر ان تقوم الامانة العامة للهيئة بموافاة الدول الاعضاء بتقرير حول هذا الموضوع. ويذكر ان الامارات قد اتخذت اجراءات وقائية بهذا الخصوص من خلال التنسيق مع المصنعين والمتسوقين ومن خلال شهادات المطابقة التي يتم اعتمادها من وزارة المالية والصناعة حيث التأكيد على حرص الجهات الحكومية المختصة على متابعة هذه القضايا والمحافظة على امن مستخدمي هذه المنتجات وحمايتهم من المخاطر والتأكيد دعلى ان المنتجات التي تدخل الى اسواق الدولة تحتوي على معايير السلامة والامانة طبقا للمواصفات المطلوبة. كما تم التأكيد على خلو اسواق الامارات من هذه العيوب نتيجة لعدم استيراد الطرازات والنوعيات التي ظهرت فيها هذه العيوب باستثناء بعض الحالات والتي تم الاستيراد فيها بصورة شخصية. كماتم استبدال اطارات بعض سيارات فورد بسرعة من خلال التنسيق بين الوزارة ووكلاء فايرستون وبريدجستون. ابوظبي ـ أحمد محسن