افتتح الدكتور علي توفيق الصادق, مدير معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي أمس دورة (احصاءات ميزان المدفوعات) التي ينظمها معهد السياسات الاقتصادية ومعهد صنودق النقدالدولي. في اطار برنامج التدريب الاقليمي المشترك بينهما, في مدينة ابوظبي خلال الفترة من 9 ـ 28 سبتمبر 2000. وتهدف الدورة الى دراسة المفاهيم والمكونات الرئيسية لميزان المدفوعات وقواعد القيد والتصنيف, وذلك وفقاً لمنهجية أحدث دليل لميزان المدفوعات صادر عن صندوق النقد الدولي. والدورة موجهة أساساً الى الفنيين العاملين في مجال إعداد موازين المدفوعات لدى السلطات النقدية والاجهزة الاحصائية في الدول العربية تغطي الدورة الموضوعات الرئيسية التالية: إطار المفاهيم المتعلقة بميزان المدفوعات والتدفقات المالية الدولية, والتبويب والعناصر الاساسية لميزان المدفوعات, وهيكل وخصائص الحساب الجاري, وخصائص الحساب الرأسمالي والمالي. ويشارك في هذه الدورة 35 مشاركاً من 17 دولة عربية, وقد القى الدكتور علي توفيق الصادق كلمة ذكر خلالها ان صندوق النقد العربي يهتم بموضوع احصاءات ميزان المدفوعات لانه يسعى للمساهمة في عدد من الاغراض على رأسها تصحيح الاختلال في موازين مدفوعات الدول الاعضاء ويعتمد في سبيل تحقيق ذلك على تقديم التسهيلات القصيرة والمتوسطة الاجل للدول الاعضاء للمساعدة في تمويل العجز الكلي في موازين مدفوعات مع باقي دول العالم الناجم عن تبادل السلع والخدمات, ومبالغ التحويلات, وانتقال رؤوس الاموال. ويقدم الصندوق هذه التسهيلات في صيغة دعم برامج تصحيح واصلاح اقتصاديين هادفة الى معالجة الخلل في الاقتصاد المتجسد في عجز في ميزان المدفوعات. واضاف انه في ضوء ذلك تأتي اهمية الدورة هذه لأن ميزان المدفوعات في ظل الانفتاح الاقتصادي يعتبر مرآة لحالة الاقتصاد المعني والسياسات الاقتصادية القائمة. فالعجز أو الفائض في ميزان المدفوعات يمثل أحد المؤشرات البارزة على اداء الاقتصاد, وبالتالي مدى صواب السياسات الاقتصادية المتبعة. ولذا فان الدول تهتم بحسن إعداد هذه الاحصاءات وفق الاسس العلمية والعملية المعتمدة ليتسنى لها الاسترشاد بها في رسم سياساتها النقدية والمالية والتجارية والسياسات الاقتصادية الاخرى. ومن هذا المنطلق تنبع ضرورة تزويد المسئولين عن ادارة الاقتصاد الوطني باحصاءات دقيقة وشاملة وفي مواعيد محددة عن أوضاع موازين مدفوعاتها وفقاً لأحدث طرق العرض وأساليب التبويب المتبعة دولياً. ونأمل ان تساهم هذه الدورة في تحقيق هذا الهدف. وقال انه بالاضافة الى هذه الدورة فان برنامج المعهد العام 2000 يتضمن خمس دورات مشتركة مع معهد صندوق النقد الدولي. ابوظبي ـ مكتب البيان