شهدت أسواق المال العالمية تفاوتا في تعاملاتها خلال الاسبوع الماضي, فقد هبطت الأسهم الاوروبية في ختام تعاملات الأسبوع تأثرا بأسعار النفط واليورو وذلك بعد ان بدأت تعاملات الاسبوع مرتفعة لمستويات قياسية. كما هبطت ايضا أسهم شركات التكنولوجيا الامريكية عند تعاملات نهاية الاسبوع ايضا, فيما أنهت أسهم طوكيو الاسبوع مرتفعة بعد موجة هبوط استمرت ثمانية أيام. وعلى صعيد العملات تأثر اليورو كثيرا, حيث هبط الى أدنى مستوياته منذ ولادته خلال تعاملات منتصف الاسبوع, كما شهد الاسترليني ايضا هبوطا قياسيا أمام الدولار الامريكي, حيث سجل ادنى مستوياته خلال سبع سنوات. قال متعاملون وخبراء ان الاسهم الاوروبية تراجعت في تعاملات نهاية الاسبوع أمس الأول وسط مخاوف حادة من تأثير الارتفاع الشديد في اسعار النفط وهبوط سعر اليورو الى ادنى مستوياته. وتراجع مؤشر يوروتوب المؤلف من 300 سهم اوروبي 6ر0 في المئة وهبط مؤشر يوروستوكس المؤلف من 50 سهما ممتازا في منطقة اليورو 8ر0 في المئة. وقال ريتشارد كيرسلي خبير الاسهم الاوروبية في بنك كريدي سويس (لم يضع الناس ارتفاع سعر برميل النفط الى 35 دولارا في حسبانهم وسنشهد تراجع تقديرات الارباح) . واضاف (سيسفر ضعف اليورو عن ابعاد البورصات الاوروبية عن ادنى مستويات الهبوط العالمية) . وخلال الاسبوعين الماضيين هبط اليورو مرارا الى مستويات قياسية مثيرا جدلا في اسواق العملات بشأن فرص تدخل البنك المركزي لكبح هبوطه. وقد بدأ وزراء مالية الاتحاد الاوروبي اجتماعا لبحث الشئون الاقتصادية والمالية يستمر خلال عطلة نهاية الاسبوع. وسجل اليورو عند تعاملات أمس الأول 37ر86 سنتا وهو أدنى مستوياته على الاطلاق كما انخفض للمرة الاولى عن 91 ينا بانخفاض اكثر من 25 في المئة منذ طرح العملة الاوروبية الموحدة في السوق للمرة الاولى في يناير 1999. وتراجعت اسعار عن مستوياتها المرتفعة الاخيرة قبيل اجتماع منظمة اوبك اليوم بعدما قالت السعودية انها ستضخ قدرا كافيا من النفط يكفي لدفع سعر النفط للتراجع الى 25 دولارا للبرميل. وهبط مؤشر ستوكس لاسهم الطاقة 5ر1 في المئة. واثار ارتفاع اسعار الوقود احتجاجات الاسبوع الماضي امتدت من مزارعي فرنسا الى ساسة امريكيين وقال قادة دول في اوروبا واسيا وافريقيا ان هذا الارتفاع يمثل تهديدا لاقتصاداتهم. ومنيت اسهم قطاع الكيماويات بأكبر الخسائر متاثرة بارتفاع تكاليف الطاقة وانخفاض سعر اليورو على نحو يفوف التوقعات. وهبطت مؤشر القطاع 9.1 في المئة. وقد تباينت أسعار الاسهم البريطانية في معاملات نهاية الاسبوع في بورصة لندن للاوراق المالية بينما تنتاب المستثمرين مخاوف من تأثر أرباح الشركات بارتفاع أسعار النفط. وقال متعاملون ان هذه المخاوف قللت من الاقبال على الشراء قبل انتهاء الربع الثالث من العام في نهاية الشهر الجاري. وبلغ أعلى مستوى لمؤشر فاينانشال تايمز الرئيسي 2ر6704 نقطة وأدنى مستوى 6678 نقطة. وارتفع المؤشر المكون من أسهم 100 مؤسسة بريطانية كبرى 4ر2 نقطة أي بنسبة 04ر0 في المئة الى 6ر6691 نقطة. وفي وول ستريت هبطت اسعار اسهم شركات التكنولوجيا المتطورة عند الاغلاق في نيويورك أمس الأول لتنهي الاسبوع بخسارة كبيرة بلغت ستة في المئة بعد ان حذرت مجموعة جديدة من الشركات من ان ارباحها ستكون مخيبة للامال. وانخفض مؤشر ناسداك المجمع لشركات التكنولوجيا لاقل من الحاجز النفسي الرئيسي وهو اربعة الاف نقطة لاول مرة منذ منتصف اغسس وقد اثر عليه الضعف في اسهم شركات الكمبيوتر واشباه الموصلات. واشارت احدث بيانات متاحة الى ان مؤشر ناسداك هبط 90ر119 نقطة او 93ر2 في المئة الى 45ر3978 نقطة. وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي 22ر39 نقطة او 35ر0 في المئة الى 65ر11220 نقطة منهيا الاسبوع بانخفاض 17 نقطة. وفي طوكيو ارتفع مؤشر نيكي القياسي للاسهم اليابانية عند اغلاق المعاملات أمس الأول ليوقف بذلك موجة هبوط استمرت ثمانية ايام اذ اختار المستثمرون التركيز على المكاسب التي حققتها الاسهم الامريكية في سوق ناسداك. وتجاهلت سوق الاسهم اليابانية قرار مؤسسة موديز للتصنيف الائتماني بخفض تصنيفها للديون الحكومية اليابانية. وخفضت موديز تصنيفها للاوراق المحلية اليابانية المقومة بالين سواء التي أصدرتها الحكومة اليابانية أو ضمنتها. وقالت المؤسسة ان توقعاتها مازالت سلبية بالنسبة لليابان. وقال اكيهيكو ساكاكيبارا مدير استثمارات الاسهم بشركة سوميتومو مارين اسيت مانجمنت (كانت هذه الخطوة متوقعة منذ مدة على أي حال, رغم انها ربما جاءت قبل الموعد المتوقع بفترة قصيرة) . وأضاف (المستثمرون استمدوا الاتجاه الذي ساروا فيه من مكاسب ناسداك) . وارتفع مؤشر نيكي القياسي المؤلف من أسهم 225 مؤسسة يابانية كبرى 09ر201 نقطة اي بنسبة 23ر1 في المئة الى 55ر16501 نقطة. وخلال موجة الهبوط التي استمرت ثمانية ايام هبط مؤشر نيكي بأكثر من خمسة في المئة. ـ رويترز إعداد: مصطفى عبدالعظيم