يناقش المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي في دورته السادسة والستين المقرر انعقادها في دمشق بمشاركة دولة الامارات بين 11 و14 سبتمبر الجاري وضع قواعد عربية للمنافسة والسيطرة على الاحتكارات. وابلغت مصادر الامانة العامة لجامعة الدول العربية (البيان) ان الامانة اكدت ومن خلال ندوة عقدت مؤخراً في المغرب حول تشريعات وسياسات المنافسة ان وضع الدول العربية يختلف عن الدول الأوروبية والمتقدمة اذ ان هناك مجالا لتحسين مناخ المنافسة في الدول العربية من خلال تحسين اوضاع البنية الاساسية كالطرق ووسائل الاتصال. كما اكدت أن التشريعات في حد ذاتها غير كافية اذا لم يصاحبها معالجة للضرر الفني في هذا المجال كالالمام الكافي بحساب التكاليف والالتزام بالمعايير المحاسبية وكذلك اهمية وجود تجمع لحماية المستهلك (لوبي) تتوفر لديه المقدره الفنية النافذة التي يستطيع من خلالها مجاراة المتحدثين باسم مرافق الانتاج. واشارت الى ان الامانة العامة ستواصل متابعتها لجمع البيانات والمعلومات وملاحظات الدول العربية تمهيدا لوضع مشروع قواعد عربية للمناقشة والسيطرة على الاحتكارات. كما يناقش المجلس الاقتصادي والاجتماعي الذي يعقد على المستوى الوزاري مذكرة بشأن اعداد دراسة حول الاتحاد الجمركي العربي. ويناقش الوزراء مذكرة مقدمة من المندوبية الدائمة للجمهورية اليمنية تقترح فيها انشاء مجلس وزراء التخطيط العرب يكون من مهامه. ـ التخطيط لربط الانتاج بالاحتياجات التبادلية للمنتجات القطرية العربية المختلفة ووفقا للمزايا النسبية. ـ توسيع قنوات التبادل التجاري بما يلبي حاجيات الاكتفاء الذاتي, ويخفض من معدلات الاعتماد على الاسواق الاجنبية. ـ تصحيح دور التجارة في التنمية الاقتصادية العربية من خلال ايجاد المناخات الملائمة لذلك. ـ التخطيط لتحقيق التنمية المتوازنة بين الدول من خلال النموذج الأمثل للمشروعات الاستثمارية المشتركة وتنظيم حركة ونمو عوامل الانتاج. ـ وضع منظومة المشروعات التكاملية القادرة على تحقيق التناسق والترابط الحركي الخلاق بين الاقتصادات القطرية. ـ التهيئة لخلق مناخات استثمارية ملائمة في الدول الاعضاء لتحقيق الاكتفاء الذاتي المستمر من السلع الغذائية الاساسية ويدعم ركائز الامن الغذائي العربي. ـ تطوير القدرات الذاتية في مجال دراسة وتصميم وتنفيذ المشروعات الصناعية المشتركة. ـ اعطاء أهمية قصوى لمجالات التدريب والتأهيل للقوى العاملة ومما يمكن اقطار وطننا العربي من الاشتراك في خلق كوادر تأهيلية ذات مستوى عال من الخبرة والقدرة على التعامل مع معطيات التقنية المعاصرة والاضافة اليها. ـ تبادل الخبرات والمعلومات في مجال العلوم والتكنولوجيا والعمل على توطينها. ـ اعتماد استراتيجية عربية معلوماتية وقومية تنبع منها سياسات تنفذ على مراحل بحيث تلبي احتياجات ومقتضيات كل مرحلة من مراحل التطور التي تمر بها مجتمعاتنا العربية. كما اقترحت الجمهورية اليمنية في مذكرتها إعادة النظر في وضع مركز التوثيق والمعلومات في الأمانة العامة واتخاذ التدابير التي من شأنها تحويله الى امانة فنية للمجلس الوزاري المقترح على ان يرأسه أمين عام مساعد, ويقوم المجلس المقترح بعد انشائه بتحديد مهام الامانة الفنية وكذا تحديد نوعية البيانات والمعلومات اللازمة لانجاح مهام وعمل المجلس. وتشير مذكرة الامانة العامة لجامعة الدول العربية الى المادة الثامنة (المعدلة) من معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي بين دول الجامعة العربية تنص على ان ينشأ في جامعة الدول العربية مجلس يسمى (المجلس الاقتصادي والاجتماعي) يضم وزراء الدول العربية المختصين ووزراء الخارجية أو من ينوب عن هؤلاء تكون مهمته تحقيق أغراض الجامعة الاقتصادية والاجتماعية وما يتصل بها مما نص عليه في ميثاق الجامعة العربية أو هذه الاتفاقية. ويتولى المجلس الاقتصادي والاجتماعي مهمة الموافقة على انشاء أية منظمة عربية متخصصة كما يشرف على حسن قيام المنظمات الحالية بمهامها المبينة في مواثيقها وفق المهام التي يقررها لذلك. واستنادا على نص هذه المادة قرر مجلس الجامعة احالة الموضوع الى المجلس الاقتصادي والاجتماعي بصفته جهة الاختصاص. وابرزت المذكرة تقلص دور وزارات التخطيط بعد التوجه نحو اقتصادات السوق وهنالك عدد محدود من الدول العربية الذي توجد فيه وزارات خاصة بالتخطيط. وان المهام المقترحة لمجلس وزراء التخطيط العرب المقترح انشاؤه يتولاها حاليا المجلس الاقتصادي والاجتماعي. وقد انشأ المجلس الاقتصادي والاجتماعي. اللجنة الفنية الدائمة للاحصاء لتتولى مهام التنسيق فيما بين الاجهزة الاحصائية في الدول العربية وتنمية وتطوير قطاع الاحصاء والبيانات بالدول العربية, تتولى ادارة الاحصاء بالأمانة العامة مهام الامانة الفنية لهذه اللجنة وتعقد اجتماعا دوريا مرة كل عام. وذكرت ان عددا من وزراء التخطيط في الدول العربية يلتقون في اطار الاجتماعات الدورية للمنظمة العربية للتنمية الادارية. ويناقش الوزراء مذكرة بشأن التعاون والتنسيق بين الدول العربية في مجال الملكية الفكرية تشير الى انه باتساع نطاق المجالات التي باتفاقية (تربس) اكتسبت الاتفاقية اهمية خاصة لدى معظم دول العالم وبنسبة متفاوتة. ويهتم عدد من الدول العربية بموضوع الملكية الفكرية من منطلق انعكاسات هذه الاتفاقية على التنمية الاقتصادية والتكنولوجية والحفاظ على التراث الثقافي والفني والحضاري العربي. وقد ابدى عدد من هذه الدول الرغبة في ايجاد تنظيم عربي للتعاون والتنسيق بين الدول العربية في هذا المجال. ووردت لجامعة الدول العربية رسالة من دولة رئيس وزراء الجمهورية اللبنانية يدعو فيها الى إقامة منظمة عربية للملكية الفكرية واستعداد لبنان لاحتضان مؤتمر وزاري عربي يشارك فيه الوزراء العرب المعنيون بالملكية الفكرية. وتابعت الامانة العامة لجامعة الدول العربية مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية هذا الموضوع وما يمكن ان تقدمه المنظمة العالمية من مساعدات للدول العربية في هذا الصدد وقد عقد الأمين العام ثلاثة اجتماعات مع مدير عام المنظمة العالمية. واسفرت هذه الاجتماعات عن توقيع مذكرة تفاهم بين المنظمة العالمية للملكية الفكرية والامانة العامة. وفي اطار المنظمات العربية المتخصصة يهتم عدد من المنظمات العربية بموضوع الملكية الفكرية: المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين, المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم والمنظمة العربية للتنمية الادارية. ابوظبي ـ احمد محسن