افادت مصادر مسئولة في وزارة القطاع والخصخصة لـ (البيان) ان الاعلان عن طلب العروض الدولية الخاصة بتفويت النواة الصلبة لـ (اتصالات المغرب), سيتم على ابعد تقدير خلال الفترة المتراوحة ما بين 13 و20 سبتمبر الجاري, بعدما كان مقرراً في وقت سابق ان يتم الاعلان عنه الاسبوع الجاري. واضافت ان هذا التأجيل يعود اساساً إلى انتظار نتائج الاجتماعات التي عقدتها لجنتا التحويل والتقويم مؤخراً يقصد تحديد الحد الادنى للقيمة الاجمالية لاتصالات المغرب. وقالت ان قيمة شركات اتصالات المغرب لا يمكن ان تقل في جميع الاحوال عن 10 مليارات دولار, وان شركات عالمية رائدة في مجال الاتصالات عبرت عن اهتمامها بهذه العملية وهي (إس .بي.سي) الامريكية والتي تضم شركاء امريكيين وبلجيكيين وكوريين وتحتل المرتبة الخامسة عالمياً, و(دوتش تيليكوم) الالمانية إلى جانب (فرانس تيليكوم) و(فيفاندي) الفرنسيتين و(تيليكوم ايطاليا) الايطالية. وتوقعت المصادر ان تنضم شركات اخرى للسباق وان تحتدم المنافسة بين جميع هذه الشركات حول من سيفوز بالصفقة, والتي لم تقل في جميع الاحوال عن 5.3 مليارات دولار كحد ادنى. واكدت ان هذا المبلغ سيشكل دفعة قوية للاقتصاد المحلي وسيمكنه من الانطلاق في اتجاه انجاز مشاريع كبرى, خصوصاً منها المتعلقة بالبنية التحتية. كما اكدت ان دخول شريك جديد في تسيير اتصالات المغرب سيمكن من ادخال التكنولوجيا الجديدة التي تعرف تطوراً متسارعا. اضافة الى انه يصعب على (اتصالات المغرب) مسايرة هذا التطور في غياب مثل هذا الشريك الاستراتيجي. واوضحت المصادر ان عملية تفويت باقي الاسهم ستتم عبر مراحل وستشمل في مرحلة 16% من اسهم الشركة. الا انها قالت ان هذه العملية لن تتم قبل عام من بداية عمل الشريك الجديد, وانه من المنتظر ان تبلغ القيمة المالية للعملية حوالي 5.2 مليار دولار. وقالت انه من المتوقع ان تتم عملية تفويت الاسهم للخواص في بورصات نيويورك ولندن وباريس إلى جانب بورصة الدار البيضاء وبذلك ستكون اتصالات المغرب اول شركة محلية يتم ادارة اسهمها بالبورصات العالمية, وسيمكن هذا الادراج المستثمرين العالميين من الاقتراب اكثر من المؤسسات الاقتصادية المغربية والاطلاع على آفاق الاستثمار بالمغرب. ويبلغ رأس المال الحالي لـ (اتصالات المغرب) وهي شركة مجهولة الاسهم 700.8 مليارات درهم, وقد حققت خلال الأشهر العشرة الأخيرة ارباحا بلغت حوالي 422.6 مليارات درهم )الدولار يساوي 10 دراهم تقريبا(. وكانت أولى خطوات فتح رأس المال هذه الشركة قد انطلقت في 1998 بتدقيق حساباتها من قبل مكتب للخبرة, وقامت مجموعتان من البنوك بعمليات التقويم التي تركزت على محاور أساسية كمنح امتيازات الاستثمار في المغرب, والأخذ بعين الاعتبار خصوصية الاطار الاداري المغربي, وكذلك احترام متقضيات دفتر التحملات وشروط العرض للشريك الاستراتيجي للشركة. الرباط ـ رضا الأعرجي