تصاعدت أزمة الجهاز المصرفي المصري مع جمعيات المستثمرين ورجال الأعمال بعد انطلاق شائعة هروب رامي لكح.. حيث أعلن رجال الأ عمال بمدينة السادس من أكتوبر رفضهم, لتحريك البنوك المصرية لأية دعاوى قضائية ضدهم نتيجة لتعثرهم. وهددوا بغلق الاستثمارات الخاصة بهم وتسريح عشرات الآلاف من العمالة.. فيما أعلنت مجموعة أخرى من رجال الأعمال عن رفضها لقرارات جمعية مستثمري السادس من اكتوبر ووصف بعضهم التهديدات التي أطلقت ضد الحكومة والجهاز المصرفي بالابتزاز وأشاروا إلى ضرورة الالتزام بالتشريعات واللوائح التي يعمل من خلالها الجهاز المصرفي. بينما التقى الدكتور محمود سليمان رئيس جمعية مستثمري العاشر من رمضان بالدكتور عاطف عبيد رئيس مجلس الوزراء وكذلك محافظ البنك المركزي لمناقشة أزمة أقساط الديون المقترضة من البنوك من جانب رجال الأعمال وأوضح د. محمود سليمان في تصريحاته لـ (البيان) أنه رغم عدم رضائه بما أعلنه مستثمرو السادس من أكتوبر بشأن إغلاق الاستثمارات إلا أنه يرى ضرورة وجود تدخل من جانب الحكومة وهو ما تعهد به د. عاطف عبيد رئيس الوزراء لحل المشاكل القائمة نتيجة تعثر رجال الأعمال وأوضح د. محمود سليمان في تصريحاته لـ (البيان) أنه رغم عدم رضائه بما أعلنه مستثمرو السادس من اكتوبر بشأن إغلاق الاستثمارات إلا أنه يرى ضرورة وجود تدخل من جانب الحكومة وهو ما تعهد به د. عاطف عبيد رئيس الوزراء لحل المشاكل القائمة نتيجة تعثر رجال الأعمال عن سداد أجزاء من الأموال المقترضة وقال إن تحريك الجهاز المصرفي لدعاوى قضائية ليس من قبيل العداء للمستثمرين والقطاع الخاص ولكن بهدف حماية أموال مودعيه وطالب بضرورة اتخاذ إجراءات تعويم المتعثرين وقبل أن تتحول القروض من خانة أموال تستحق إلى خانة الديون المعدومة في حالة إشهار البعض لإفلاسه. كما طالب محمود سليمان بتشكيل دوائر قضائية تختص بنظر المعاملات التجارية والمصرفية وذلك بعد ارتفاع نسبة سيطرة القطاع الخاص على 65% من إجمالي الاستثمارا ت المحلية في الدولة. ومن جانب آخر قال المهندس عباس زكي رئيس مجموعة شركات شيبسي أن الخطأ الذي وقع فيه الجهاز المصرفي هو منح قروض بضمانات وهمية وغير حقيقية كما أن القروض على حد تأكيداته يجب أن لا تمنح نقدا ولكن يجب أن تكون من خلال خطابات ضمان لاستيراد أصول ر أسمالية أو سلع إنتاجية لمشروعات محددة ومدروسة ويتم مراقبتها من جانب الجهاز المصرفي.. كما أعلن عباس زكي عن مخاوفه من انعكاس التهديدات التي أطلقتها جمعية السادس من أكتوبر بغلق الاستثمارات وكذلك تسريح العمالة بالإنعكاس على تقدير الدولة للقطاع الخاص وإسقاط الثقة فيه خاصة وأنه من الممكن أن يهرب المستثمرين وقت حدوث أزمات كبيرة للدولة وبالتالي فلن نجد الدولة القطاع الذي يتحمل الأزمات الاقتصادية مثلما كان يفعل القطاع العام. ويؤكد عباس زكي أن المخاطر تتمثل في عدم اعتراف الغاضبين من البنوك من مجموع رجال الأعمال المتعثرين بالتشريعات واللوائح البنكية والتي تفرض على كل بنك العمل من خلالها واتخاذ الإجراءات القانونية في حالة التعثر في الدفع. ويرى عبد العليم نوره أمين عام اتحاد الغرف التجارية المصرية أن أزمة السيولة والكساد الذي ضرب الأسواق هو السبب الرئيسي في تعثر مجموعات من رجال الأعمال في دفع ما عليهم من أقساط قروض وفوائد.. وقال يجب أن لا يتم اعتماد المستثمرين على البنوك كممول أساسي لمشروعاتهم وقال يجب أن يتجاوز نسبة مشاركة رأس المال المملوك ضعف رأس المال المقترض وقال أنا مازلت أرفض الحصول على قروض من البنوك لزيادة الاستثمار في أنشطة أخرى أو التوسع في نفس نشاطي. بينما قال نواره أن معظم المشروعات في مصر ستتوقف نهائيا لأنها تعتمد على القروض بشكل أساسي ووصف تهديدات جمعية السادس من أكتوبر بأنها تحاكي الواقع ولا تمثل تهديدات في حقيقة أمرها.. وأشار إلى أنه تم بالفعل تسريح نحو 6 آلاف عامل من مجموعة شركات الدكتور أحمد بهجت وكذلك إغلاق عدة مواقع وخطوط إنتاجية في بعض المواقع الأخرى تقدر العمالة التي كانت تعمل بها نحو 3500 عامل. رجل الأعمال هاني رزق وأحد المستثمرين في مجال الآليات وصف ما حدث بجمعية مستثمري 6 أكتوبر بأنه رد فعل طبيعي.. والسبب أن تعثر المقترضين من السداد يرجع إلى السياسة الاقتصادية المرسومة على حد تعبيره والتي أدت إلى تأزم وكساد وانخفاض حجم السيولة وبالتالي توقف الإنتاج.. وقال إن الحل هو في تعويم المتعثرين قبل أن يغرقوا ويتركوا البلد. التحركات الحكومية من جانبها تجاه رجل الأعمال رامي لكح بدورها أدت إلى حالة ارتباك في أوساط المستثمرين حيث بدأت وزارة الصحة المصرية وهي إحدى القطاعات التي كان لكح يتولى إنشاء المستشفيات الخاصة بها وتجهيزها وتم إعداد تقرير تؤكد فيه الوزارة أن لكح حصل على مبالغ مالية ضخمة وقام بتسليم مستشفيات لم تجهز بالمواصفات المطلوبة كما أنه قام باستخدام مقاولين من الباطن في التجهيزات الطبية والتي وجدت أما معطلة أو غير مطابقة للمواصفات وبالتالي تجري الوزارة تحقيقات موسعة مع عدد من المسئولين بها. القاهرة ـ أسامة داود