يبدأ اليوم اجتماع لجنة جائزة برنامج الخليج العربي العالمية بمقر البرنامج في الرياض, برئاسة الأمير طلال بن عبدالعزيز, رئيس البرنامج واعضاء اللجنة. وسيتم خلال الاجتماع اقرار المشروعات الفائزة بجائزة البرنامج عام 2000م, كما سيقر الاجتماع موضوعات الجائزة للعام 2001م. الدكتور سيد عبدالله عضو لجنة الجائزة رئيس صندوق أوبك, أدلى بتصريحات وفي مقر الصندوق بفيينا, حول التجربة التنموية لبرنامج الخليج العربي, وتقييمه للمبادرات الجديدة التي يقدمها سمو الأمير طلال, ومنظوره لمستقبل جائزة برنامج الخليج العربي وموقعها بين الجوائز العالمية الأخرى. يؤكد الدكتور عبدالله ان برنامج الخليج العربي (اجفند) يختلف عن الكثير من المنظمات الإنمائية الاخرى بأنه بدأ بتركيز كبير وتصميم علي استخدام جميع الموارد التي يمكن تعبئتها لتقديم اقصى المنافع للمستفيدين بأقل قدر ممكن من الموارد المخصصة للجهاز الاداري العامل لديها. ولذا فقد ادت اتفاقيات التعاون المكثف مع منظمات الأمم المتحدة وهيئاتها التي ابدت تقديرها لهذا الاسلوب الذي حقق انجازات كبيرة خلال المدة القصيرة التي مضت على وجود (اجفند) , نحو عشرين عاما. وقد اعلنت (اجفند) عزمها على تركيز اهتمامها على مشاريع اجتماعية في البلدان الفقيرة في اوساط السكان الاشد فقراً, وقد لاقى هذا النهج قبولا لدى الاوساط المهتمة بالتنمية لانه يشكل جوهر التنمية, خاصة ان الناس ورفاهيتهم تمثل لب الاهتمام في هذا المجهود ولاشك ان جميع المنظمات التنموية تنظر الآن الى تحقيق الاهتمام في هذا المجهود ولاشك ان جميع المنظمات التنموية تنظر الآن الى تحقيق الرفاهية للنساء والاطفال سواء كان ذلك من الناحية الصحية او التعليمية على انه يعد المجال الرئيسي الذي يجب ان يلقى الاهتمام والرعاية اذا ما كان يراد تحقيق التنمية فعلا. ويستطرد الدكتور سيد عبدالله مضيفا: ان الامير طلال بن عبدالعزيز يستحق كل التقدير على هذا الاسلوب الذي ينتهجه (اجفند) وعلى جهوده لتحقيقه من خلال منظمة صغيرة نسبيا قبل وقت طويل من تحولها الى مثال يحتذى في المنظمات الأكبر. وبالطريقة نفسها فإن سجل انجازات (اجفند) على ارض الواقع تحت القيادة المقتدرة طلال, بالرغم من العديد من اهتماماته وانشطته المهمة الاخرى, هو في الواقع امر مدهش حيث فاق عدد المشروعات الآن 600 مشروع في 125 بلدا ناميا. وعن المبادرات الجديدة التي يقودها الامير طلال من داخل برنامج الخليج العربي, يقول الدكتور سيد عبدالله: انه لمما يبعث على التشجيع ان السجل الرائع لـ(اجفند) في ميادين التنمية البشرية لا يتوقف عند هذا الحد, بل الانجازات تتواصل. فمبادرة الامير طلال لانشاء الجامعة العربية المفتوحة بتمويل من البرنامج سوف تزيد بصورة هائلة من فرص التعليم العالي للملايين الذين لن يتمكنوا بدون هذه الجامعة من الحصول على تعليم وتدريب جامعي. واستخدام التقنية الحديثة سيساهم في احداث التغييرات الكبرى المقبلة. ويختتم الدكتور سيد عبدالله تصريحه بتأكيد ان التقدير والاعتراف اللذان تمنحهما جائزة برنامج الخليج العربي العالمية للمشروعات التنموية الرائدة للذين يعملون في ميادين التنمية البشرية سيجعل العديد من المنظمات والجمعيات الاهلية والافراد يصبحون من الفائزين بالجائزة. ومع مرور الوقت ستجعل هذه الجائزة العديد من المنظمات الصغيرة والمستحقة في البلدان النامية تدرك الأساليب التنموية وتتعلمها, وتنافس المنظمات المشابهة في انحاء العالم, وكل هذا يؤدي الى زيادة الفعالية في استخدام الموارد بصورة افضل وكذلك تعزيز الخير ونشره في العالم.