تستضيف القاهرة يومي 3 و4 أكتوبر المقبل فعاليات مؤتمر المشاركة الأوروبية المتوسطية برئاسة فرنسا حيث يشارك في المؤتمر نحو 600 خبير ومسئول من دول جنوب البحر الأبيض المتوسط 2.8 الاتحاد الأوربي, ونحو 2500 شركة أوروبية, وعربية, وخليجية بهدف تنشيط المبادلات التجارية والصادرات البينية, وحركة الاستثمار وتوطين ونقل التكنولوجيا من الاتحاد الأوروبي ودول الجنوب. وصرح الدكتور محمد الغمراوي رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة أن المؤتمر سيكون فرصة جيدة لتوثيق العلاقات بين الشركات الأوروبية والعربية, ورجال الأعمال من الجانبين بهدف زيادة فرص الاستثمار وجذب رؤوس الأموال الأوروبية الباحثة عن فرص الاستثمار في العالم موضحا أن هذا التجمع الاقتصادي سيكون أكبر تجمع دولي اقتصادي يقام على أرض مصر بعد قمة القاهرة الاقتصادية الذي ينظمها المنتدى الاقتصادي العالمي (بدافوس) في نوفمبر 1996 علما أن القاهرة علقت استضافة القمة الاقتصادية الخامسة المقرر لها نوفمبر المقبل الى أن تتقدم مسيرة السلام. وأضاف الغمراوي أن المؤتمر سيركز على عمليات نقل التكنولوجيا في ظل اتفاقية دولية لحقوق الملكية الفكرية وبراءات الاختراع, وسبل خفض فاقد الانتاج, وتطوير الادارة, وفرص الاستثمار والتجارة المتاحة للشركات المصرية, والعربية في الاتحاد الأوروبي كما سيتم بحث التعاقد على نقل التكنولوجيا من الشركات الدولية أو المتوسطية بشكل سريع خاصة عبر اتفاقات مشاركة بين دول حوض البحر المتوسط والاتحاد الأوروبي علما أن الاتحاد وقع اتفاقاً مع كل من تونس, والمغرب, والأردن واسرائيل وفي سبيله لتوقيع اتفاق مماثل مع مصر لاقامة منطقة تجارة حرة بين دول الاتحاد الأوروبية وجنوب البحر المتوسط بحلول عام 2012. وأشار رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في مصر أن المؤتمر يتوقع أن يفتتح فعاليته الرئيس المصري حسني مبارك ورئيس الاتحاد الأوروبي بجانب حضور عدد كبير من خبراء الاقتصاد ورؤساء الشركات المتعددة الجنسيات التي ستعقد نحو ألف ورشة عمل بين الأطراف المشاركة على هامش أعمال المؤتمر. وأوضح أنه سيتم خلال المؤتمر عرض تجارب لبرامج الاصلاح الاقتصادي والخصخصة لشركات قطاع الأعمال العام المصري وتنظيم لقاءات بين كبار المستثمرين الأوروبيين أو نظرائهم العرب لمناقشة العديد من الموضوعات المتعلقة بنقل ورفع كفاءة التكنولوجيا لهذه الشركات مشيرا الى أنه سيتم اعداد دليل على اسطوانة ضوئية ووضعها على شبكة الانترنت على أن تتضمن فرص الاستثمار والتعاون المشتركة وسبل تأجير الطاقات الخائضة بالمصانع العامة والاستعانة بخبرات الأوروبيين في التسويق والتصنيع من أجل التصدير. ومن جانبه قال رئيس اتحاد الصناعات المصرية الدكتور عبدالمنعم سعودي ان المؤتمر فرصة جديدة لتطوير العلاقة مع الاتحاد الأوروبي عبر تدعيم التعاون بين الاتحاد ونظيره الأوروبي وقررت عدد نحو 400 شركة ستعرض منتجاتها في المعرض المصاحب للمؤتمر بمركز القاهرة للمؤتمرات بضاحية مدينة نصر في مجالات الملابس الجاهزة والغزل والنسيج, والجلود, والكيماويات والمنتجات الكهروميكانيكية, والالكترونيات, وتكنولوجيا المعلومات علما أن هذا المؤتمر ضمن مشروع تعاون جديد مع الاتحاد الأوروبي مستقل تماما عن كافة الأنشطة والمشروعات الأخرى التي يتم تنظيمها بين مصر والاتحاد الأوروبي. وذكر سعودي أن هذا المشروع بدأ تنفيذه اعتبارا من أول يناير الماضي ويستغرق مدته عامين على أن يتضمن أربع مراحل أساسية الأولى تشمل اختيار الشركات المصرية المستعدة للتعاون المشترك وتقديم المعونة الفنية لها لتحديد احتياجات من الشراكة أما المرحلة الثانية تضم تسويق مشروعات التعاون للشركات المصرية في أوروبا من خلال 26 اتحادا وغرفة والمشاركة في المعارض والمؤتمرات الأوروبية وتنظيم ندوات متخصصة قطاعية. واسترسل رئيس اتحاد الصناعات المصرية قائلا أن المرحلة الثالثة تشمل عقد هذا المؤتمر ووصول 400 رئيس شركة أوروبية ومتوسطية لعقد اجتماعات مع عدد مماثل من الشركات المصرية لبحث مجالات التعاون المشتركة وفرص الاستثمار المواتية والتعريف بانتاج القطاع الخاص فضلا عن معاونة الشركات المصرية ضمن المرحلة الرابعة للوصول الى ابرام اتفاقات تعاون مشترك وتنفيذها من خلال توفير خدمات تمويل دراسات الجدوى والمعونة الفنية والقروض المقدمة من الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء سواء كان تمويلا متاحا من خلال الاتفاقيات الثنائية أو متاحا مركزيا لدول البحر المتوسط. ومعلوم أن مصر ستحصل على معونة فنية ومالية من الاتحاد الأوروبي قيمتها مليار دولار سنويا لمدة عشر سنوات لاعادة تأهيل قطاع الصناعة وزيادة قدرته على التصدير, والتسويق, وتحسين الجودة, وزيادة الانتاج وتخفيض تكاليف الانتاج عقب توقيع اتفاق الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي الذي تتوقع مصادر اقتصادية مطلعة أن يتم في الربع الأخير من العام الجاري. وتقدر حجم استثمارات الاتحاد الأوروبي في مصر نحو 5.32 مليار جنيه منذ بدء خطوات الاصلاح الاقتصادي عام 1991 مساهمة في تدشين نحو 587 مشروع انتاجي واستثماري في مختلف القطاعات البترول والصناعة والخدمات والتمويل والسياحة واستصلاح الأراضي والثروة الحيوانية تبلغ رؤوس الأموال الأوروبية فيها نحو 5.16 مليار جنيه أي ما يعادل 24% من اجمالي المساهمات الأجنبية في مصر. ويصل حجم التبادل التجاري بين مصر والاتحاد الأوروبي نحو 18 مليار جنيه بينها 1.5 مليار جنيه صادرات مصرية الى الاتحاد الأوروبي تشمل منتجات معدنية وخضروات وفاكهة, ومشتقات بترولية, ومنتجات نسيجية, والباقي واردات تمثل آلات وسلعاً رأسمالية, ومعدات نقل, والحيوانات الحية, والسلع الغذائية, والمواد الكيماوية, والمعادن واللدائن, والراتنجات الصناعية. وحصلت مصر على تسهيلات مالية عبر البروتوكولات من منذ 1978 الى 1999 نحو 9.1 مليار وحدة نقد أوروبية في شكل قروض ميسرة, ومنح لايزيد الميزان التجاري بين الاتحاد الأوروبي ودول حوض البحر المتوسط نحو 15.12 مليار دولار لصالح الاتحاد دون أخذ المبادلات مع كل من النمسا والسويد, وفنلندا التي انضمت للاتحاد مؤخرا. حيث تصل صادرات هذه الدول الى الاتحاد الأوروبي نحو 55.36 مليار وحدة نقد أوروبية حيث تشكل المنتجات القطنية والغاز والنسيج والخضر والفاكهة 67% من الواردات الأوروبية من الدول المتوسطية مقابل استيراد الأخير 40% معدات نقل من اجمالي الواردات و32% منتجات صناعية أوروبية لدول حوض البحر المتوسط. القاهرة ـ حسين عبدالهادي