دعا ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز الذي سيلتقي الرئيس الامريكي بيل كلينتون في نيويورك أمس الى (حوار بين المنتجين والمستهلكين) لتحقيق (تفاهم يحقق) استقرار اسعار النفط. وقال ولي العهد السعودي في عشاء اقامه في نيويورك مجلس الاعمال السعودي الامريكي (آن الأوان لفتح حوار مسئول بين المنتجين والمستهلكين للوصول الى تفاهم يحقق الاستقرار لهذه السلعة الاستراتيجية كما يحقق المصلحة لكل الاطراف) . واضاف الأمير عبد الله الذي نقل الوفد الصحافي المرافق في نيويورك له تصريحاته انه على (الدول المنتجة ان تتحمل مسئولياتها بما يحقق العدالة للجميع) . واكد ولي العهد السعودي الذي سيلتقي الرئيس الامريكي بيل كلينتون على هامش قمة الالفية للامم المتحدة التي تفتتح اليوم ان (المملكة العربية السعودية تنتهج سياسة بترولية معتدلة تضمن تغطية حاجة العالم) . يأتي هذا في الوقت الذي قال وزير النفط السعودي على النعيمي امس ان الرياض رفعت انتاجها من النفط 600 الف برميل يوميا منذ يوليو. وصرح النعيمي لرويترز في نيويورك (رفعنا الانتاج 600 الف برميل يوميا منذ يوليو) . واكدت التصريحات ان السعودية اكبر منتج للنفط في العالم بذلت محاولة منفردة لخفض اسعار النفط التي بلغت اعلى مستوياتها في عشرة اعوام. ولم يحدد الوزير حجم الانتاج الا ان حصة السعودية وفقا لاتفاق اوبك الاخير في يونيو بلغت 253.8 ملايين برمي يوميا. وباضافة 600 الف برميل يبلغ انتاج السعودية 85.8 ملايين برميل. وعلى صعيد الأسعار قفزت اسعار النفط الخام في بورصة البترول الدولية امس مسجلة ذروة جديدة لم تشهدها منذ عشرة اعوام اذ تجاوزت 33 دولارا في التعاملات المبكرة متأثرة باستمرار المخاوف من نقص الامدادات رغم توقعات برفع الانتاج. وقال تاجر في بورصة لندن الدولية للبترول (السوق يسوده حالة فزع الى حد ما. الخوف مما سيتضمنه تقرير معهد البترول الامريكي ومن ان اجتماع اوبك قد لا يسفر سوى عن رفع الانتاج 500 ألف برميل يوميا) . وتخشى السوق ان زيادة 500 الف برميل لن تكون كافية لتعويض المخزون الامريكي الضعيف وبصفة خاصة قبل فصل الشتاء وهو موسم الذروة لاستهلاك وقود التدفئة. وتصدر ارقام معهد البترول الامريكي في وقت لاحق امس. فقد تجاوز سعر برميل نفط برنت في اسواق لندن امس الرقم القياسي الذي بلغه في نوفمبر 1990 وارقام الاسبوع الماضي. وسجل سعر البرميل تسليم اكتوبر المقبل 28.32 دولاراً بعد ان بلغ لفترة وجيزة, سعر 50.33 دولارا قبل ذلك بنحو ساعة. وكان سعر البرميل بلغ 80.32 دولارا الاسبوع الماضي. كما أعلنت امانة منظمة اوبك امس ان سعر سلة خامات نفط اوبك السبعة واصل الارتفاع امس الاول ليصل الى 50.32 دولاراً للبرميل من 13.32 دولاراً يوم الاثنين. وبذلك يظل السعر ليوم العمل السابع عشر على التوالي فوق مستوى 28 دولارا للبرميل الذي تشترطه أوبك لبدء تشغيل الية ضبط الاسعار. واستمرار للضغوط التي تواجها اوبك فقد اعلنت نائبة رئيس المفوضية الاوروبية لشئون الطاقة لويولا دو بالاسيو امس ان هدف الاتحاد الاوروبي يكمن في الحصول على برميل النفط بسعر عشرين دولار. وقالت دو بالاسيو للصحافيين ان (هدفنا هو التوصل الى سعر عشرين دولارا للبرميل) بعد ان رفعت الى المفوضية الاوروبية مذكرة معلومات حول (امدادات الاتحاد الاوروبي النفطية وارتفاع اسعار النفط) . واعربت دو بالاسيو عن (قلقها الشديد ازاء الارتفاع في اسعار النفط الذي قفز من 10 دولارات للبرميل في ديسمبر 1998 الى 30 دولارا في فبراير2000 وتجاوز هذا الرقم في الوقت الحالي. واضافت ان (ارتفاع الاسعار بهذا الشكل مضاعفات على الاقتصاد العالمي) مؤكدة ان نسبة التضخم في الاتحاد الاوروبي التي تبلغ واحداً في المئة ناجمة عن ارتفاع اسعار النفط. ورات انه سيكون لهذه الزيادة (انعكاسات خطيرة في القطاعات التي تعتمد على النفط) . وتوقعت ان تعمد منظمة الدول المصدرة للنفظ (اوبك) الى رفع كميات الانتاج لكنها لم تحدد رقما واضحا. ودعا وزير النقل الفرنسي جان كلود جايسو الاتحاد الاوروبي امس الى ممارسة ضغط على دول اوبك لوقف الارتفاع في اسعار النفط الخام. وقال جايسو ان الاتحاد الاوروبي له من النفوذ الاقتصادي ما يكفي للضغط على منتجي النفط. وقال جايسو (يبدو لي انه ينبغي لاوروبا عرض المشكلة على اوبك بطريقة افضل. (لدينا سوق تضم 380 مليون نسمة ونحن نمثل قوة اقتصادية وبوسعنا ان نتحدث) . ومضى قائلا (بالطبع فان سعر عشرة دولارات للبرميل اقل من المستوى الضروري. ولكن التقلبات التي تصل بالسعر الى 34 دولارا للبرميل يستحيل ان تستمر. لا بد من تنظيم الامر بطريقة افضل) . من ناحية أخرى قال العراق عضو اوبك ان المضاربين في سوق النفط يتلاعبون لدفع الاسعار نحو الارتفاع في محاولة للتأثير على الاجتماع الوزارى لاوبك الذي يعقد الاسبوع المقبل. وقال وزير النفط العراقي عامر محمد رشيد لرويترز أمس الاول في اتصال هاتفي من بغداد (قبل كل مؤتمر لاوبك نجد دائما ارتفاعا حادا في الاسعار) . وتساءل قائلا (هل ينبغي لنا ان نتحرك بناء على قوى السوق ام تبعا للتلاعب والمضاربة في السوق) . ـ الوكالات