تشهد امارة دبي حالياً نهضة علمية وتقنية كبيرةتحاول من خلالها تحقيق موقع ريادي متميز على المستويين الاقليمي والعالمي وتتواصل الجهود المخلصة من اجل تحقيق هذا الهدف, في عدة مجالات من اهمها مجال تقنية المعلومات حيث تأتي هذه المجهودات في اطار التوجيهات السديدة للفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع والتي تنبع من حرص سموه الدائم على مواصلة الاستباق إلى الرقي والتقدم الدائمين. ومن هذا المنطلق حرصت العديد من مؤسسات الدولة على مؤازرة الدولة هذه التوجهات وبذل كافة الجهود الممكنة في سبيل تحقيق تلك الاهداف السامية ومن بين هذه المؤسسات ادارة تطوير المجتمع بمدينة دبي للانترنت والتي تخضع لاشراف المباشر لمحمد القرقاوي مدير عام سلطة دبي الحرة للتجارة الالكترونية والتكنولوجيا والاعلام حيث اخذت الادارة على عاتقها واحدة من اهم المهام التي تتطلب كثيرا من العمل والمثابرة وهي مسئولية رفع مستوى الوعي العام داخل المجتمع الاماراتي باهمية تقنية المعلومات وفي مقدمتها تكنولوجيا الانترنت. وخلال لقاء مع (البيان) اكد الدكتور عدنان عبدالكريم جلفار مدير ادارة تطوير المجتمع ان الادارة لا تألو جهودا في سبيل رفع الوعي العام لدى الجماهير بمدى اهمية تقنية المعلومات مشيرا إلى ان جمهور الشباب والنشء يأتي في مقدمة اولويات الادارة حيث ان الجيل الجديد هو الجيل المؤهل لحمل مشعل المسيرة في الفترة المقبلة ليخطو بالبلاد إلى مزيد من التقدم والازدهار. وقال د. جلفار ان الادارة قامت في سبيل ذلك بتنفيذ عدد من الخطوات العملية كان من بينها الاعلان عن مسابقة (رواد انترنت الامارات) في العاشر من يوليو الماضي وهي مبادرة تهدف إلى ابراز المهارات والمواهب الكامنة لدى الشباب المقيمين بالدولة سواء من ابنائها او من الوافدين المقيمين بها من خلال فتح باب التنافس امام اختيار افضل موقع على شبكة الانترنت يكون مصممه واحد من هؤلاء الشباب على ان يكون احد شروط الاختيار اقتصار محتوى الموقع على بيانات معلوماتية فقط وليست تجارية. واضاف د. جلفار قائلا: (ان شبكة الانترنت باتت واحدة من اهم مقومات الحياة الحديثة بشكل عام وقوام الحياة الاقتصادية على وجه الخصوص ومن هنا جاء الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بضرورة اقتحام عالم هذه التقنية والتعرف على ادق تفاصيله وتحويل المجتمع باثره إلى العصر الرقمي (مشيرا إلى ان الاهداف الرئيسية للادارة لا تخرج عن هذا الاطار بل تسعى إلى ترسيخ ودعم هذه المفاهيم الطموحة. ترسيخ القاعدة ويقول د. عدنان جلفار (اننا نسعى إلى ايجاد القاعدة العريضة التي تخدم في تفعيل واحد من اهم المشروعات القومية العملاقة التي تشهدها دبي حاليا وهو مشروع الحكومة الالكترونية الذي اطلقه سمو ولي عهد دبي مؤخراً وهو الاول من نوعه بالمنطقة على الاطلاق حيث ان رفع الوعي العام لدى الجمهور يعتبر احد المقومات الهامة في انجاح المشروع وتحقيق النتائج المرجوة منه, ومن ناحية اخرى فإن هذه المبادرة تسعى إلى تكوين صورة واقعية عن عدد المواقع الاماراتية القائمة على شبكة الانترنت على الرغم من كونها مجرد محاولة مبدئية لذلك) . واكد مدير ادارة تطوير المجتمع بمدينة دبي للانترنت انه حريص على مشاركة اكبر عدد ممكن من الشباب فقد قررت الادارة مد فترة قبول طلبات المشاركة حتى الثامن والعشرين من الشهر الحالي وقال (جاء قرار تمديد المهلة المرصودة لتلقي طلبات الاشتراك لاتاحة الفرصة امام الشباب الذين لم يتمكنوا من ملاقاة الموعد النهائي لتسليم الطلبات حيث كان من المقرر اغلاق باب تلقي الطلبات بحلول السادس من الشهر الحالي) . واشار الدكتور عدنان جلفار إلى ان فكرة المسابقة جاءت كأحد عناصر الحفز والتشجيع للمواهب الشابة على الابداع والتطوير بالنمط الذي يتلاءم وطبيعة العصر الجديد وكذلك اعطاء دفعة معنوية إلى صناعة المعلوماتية وخاصة الانترنت داخل الدولة في حين اكد ان فرص الاستفادة من تلك المواهب قائمة عن طريق امكانية تحويل الجيد من افكارهم إلى مجال الاستثمار العلمي والنافع من خلال مدينة دبي للانترنت التي لا تبخل بأي دعم او مساندة لهؤلاء الشباب وتتيح لهم المشاركة الفاعلة والمؤثرة في مجتمع تقنية المعلومات المحلي. وأوضح د. جلفار ان المسابقة ستتضمن خمس فئات رئيسية من بينها فئة الشباب والهواة اضافة الى اربع فئات اخرى لاختيار افضل موقع للشركات التي تبيع للمواطنين B2C_ والشركات التي تبيع وتشتري من شركات اخرى B2B_ ثم فئة افضل موقع للبوابات الالكترونة واخيرا افضل موقع لجهة حكومية مشيرا الى امكانية اشتراك الجهة الواحدة بأكثر من موقع حيث سيتم اختيار فائزين اثنين في كل فئة من الفئات الخمس شريطة ملاقاتها لمعايير المسابقة وفقا لتقدير لجنة التحكيم النهائية والتي ستضم عددا من الخبراء والمتخصصين في هذا المجال طبقا لمعايير المحتوى والتصميم المرئي وفعالية التشغيل وسهولة التنقل وتلبية حاجات العميل في الوقت نفسه أكد د. جلفار ان الاقبال على المشاركة كان كبيرا سواء من الجهات الحكومية او من قبل الشركات الخاصة على الرغم من انخفاض عدد مشاركات الشباب حيث نرا ذلك الى ظروف سفر معظم الشباب خلال فترة الاجازات وقال ان تحديد عدد المشاركات لا يمكن حاليا حيث يرتفع العدد وينخفض نتيجة لتقدم البعض بمواقع ثم سحبها مرة اخرى لاجراء بعض التعديلات بها ومن هنا بات من الصعب اعطاء رقم قاطع لحجم المشاركة حتى الآن. الشباب هدفنا الرئيسي ويضيف هشام القيزي من مدينة دبي للانترنت بأن المبادرة تمثل متنفسا جيدا للشباب لابراز مواهبه وخوض غمار هذا العالم الجديد حيث ان المسابقة تعطي الفرصة لهؤلاء الشباب للخروج الى دائرة النور وتفتح امامهم فرصاً كبيرة ليس فقط ابراز مواهبهم بل انها ايضا تمهد الطريق امامهم للحصول على فرص عمل جيدة وواعدة من خلال الاعتراف بهم كمصممين للمواقع على شبكة الانترنت. ويؤكد القيزي ان الادارة منذ اللحظة الأولى للإعلان عن المسابقة لم تبخل بأي جهد او عون لكل من طلبه من الشباب للتعرف على افضل السبل لانشاء موقع خاص بهم على شبكة الانترنت معربا عن سعادته البالغة في تقديم كافة اوجه المساعدة لمن ينشدها من الباب الطالب لهذه المعرفة الحديثة. وصايا النجاح ويقدم هشام القيزي روشتة نجاح لكل من يرغب من الشباب من غير المتخصصين في البدء في تصميم موقع خاص به تحوي عددا من النصائح المفيدة التي تبرز اهم المعالم الرئيسية التي يجب مراعاتها عند الاقدام على تصميم موقع جديد على شبكة الانترنت. ولخص القيزي وصاياه في النقاط التالية: ـ مراعاة عدم الاسراف في وضع الاطر التي قد تؤثر على التصميم العام للصفحة حيث تضيع معظم مساحة الشاشة في مجموعة من الأطر قد يمكن الاستغناء عنها لتوفير مساحة أكبر لمحتوى الصفحة. ـ الترشيد في استخدام التقنيات على الموقع فمثلا لا نلجأ الى تقنية الوميض أو الفلاش بكثرة وايضاً عدم الافراط في تزيين الصفحة بالاشكال المتحركة حيث ان ذلك يشتت من تركيز زائري الموقع وقد يصرفهم عنه تماما. ـ بساطة التصميم ومراعاة التناسق في الالوان المستخدمة سواء للخلفيات أو للخطوط المستخدمة في الكتابة وحجمها ونوعها حيث انه من الضروري ضمان اقصى درجات الراحة لعين المستخدم فمثلا لا نستخدم كتابة خضراء اللون على خلفية زرقاء حتى يكون من الصعب مطالعة النصوص في هذه الحالة. ـ عدم اللجوء الى استخدام الصور وتقنية تحريكها (انيميشن) حيث ان هذه التقنية في العادة تتسبب في ابطاء الموقع. ـ ضرورة الاهتمام بتحديث محتوى الموقع على فترات دورية متقاربة بمعدل مرة أو مرتين اسبوعيا على الأقل بحيث لا يصاب زوار الموقع بالملل بعد فترة من مطالعتهم لنفس المحتوى لفترات طويلة على الموقع. من ناحية اخرى, أكدت فاطمة عبدالغفور من مدينة دبي للانترنت ان هناك موجة من الوعي الصحفي تجتاح صفوف الفتيات الاماراتيات حاليا حيث روت لنا جانبا من خبراتها الشخصية والتي أوضحت ان هناك العديد من الشابات الاماراتيات قد أقبلن بالفعل على تصميم مواقع خاصة وقمن باقتحام عالم الانترنت. وتستطرد فاطمة عبدالغفور قائلة: (ان هناك مواقع اماراتية قام بتصميمها عدد من فتيات الدولة الا ان بعض المعتقدات الثقافية التي تعود الى العادات والتقاليد تحول دون افصاح هؤلاء الفتيات عن هويتهن وتواجدهن على الشبكة, الا ان ذلك لا ينفي تواجدهن ونمو الوعي لدى الفتاة الاماراتية بالتقنية المعلوماتية الجديدة التي يعيشها العالم ولا تعيش هي في منأى عنه) . وحول أهم ما يميز المواقع (النسائية) على الشبكة تقول فاطمة عبدالغفور ان المواقع التي تصممها الفتيات تتميز بانصباب محتواها على الموضوعات التي تدخل في دائرة اهتمام المرأة بشكل عام مثل الموضة والموسيقى والفن... الخ, اضافة الى تميز تلك المواقع من ناحية الشكل ايضا حيث تميل غالبية تلك المواقع الى استخدام الألوان الزاهية في تصاميمها) . وعن الطريقة التي يمكن بها المشاركة في مسابقة (رواد انترنت الامارات) ومكان الحصول على طلبات الاشتراك قالت فاطمة عبدالغفور المشاركة في المبادرة متاحة عن طريق ملء النموذج الخاص بالمسابقة والمتاح عبر موقع مدينة دبي للانترنت على شبكة الانترنت وعنوانه: http//www.dubaiinternetcity.com/uaewebstar_.