اكدت غرفة تجارة وصناعة الشارقة حرص فعاليات القطاع الخاص المحلي على الاسهام في دعم وتنمية الشراكة التجارية والاستثمارية للدولة مع جمهورية الصين الشعبية, ودعت إلى اهمية تعزيز الشراكة الحقيقية وعدم الاكتفاء بالنظر إلى الاسواق المحلية في كلا البلدين كأسواق استهلاكية فقط. جاء ذلك خلال جلسة المحادثات التي عقدت صباح امس بنادي رجال الاعمال بالشارقة بين بعض اعضاء مجلس ادارة الغرفة برئاسة احمد محمد المدفع رئيس مجلس الادارة وبين وفد مقاطعة جيجينج الصينية برئاسة وينج ينجمنج النائب الحكومي لحاكم المقاطعة وبحضور محمد سالم المشرخ واحمد علي الرشيد ومحمد عبدالله الاميري اعضاء مجلس ادارة الغرفة وسعيد عبيد الجروان المدير العام, كما حضرها من الجانب الصيني هيوجيوشينج رئيس مكتب تنمية التجارة الخارجية الصينية في المقاطعة وجيمي يو مدير معرض المركز الصيني للآلات الميكانيكية والالكترونية )تشايناميكس(. واكد المدفع في كلمته الترحيبية ان الامارات تنتهج وبنجاح سياسة الباب المفتوح للاستثمارات الاقتصادية إلى جانب الاهتمام ايضا بالمجالات التعليمية والثقافية مشيرا في هذا الصدد إلى ما حققته الدولة عامة والشارقة خاصة من انجازات في كافة هذه المجالات. ودعا الوفد الصيني إلى الاستفادة من المناخ الاستثماري المتميز للدولة بإقامة مشروعات استثمارية صناعية وتجارية مشتركة. وتناولت جلسة المباحثات عرضاً مشتركاً للمشروعات والعروض التجارية المتاحة امام الاستثمارات الخاصة في كلا البلدين بشكل عام وفي الشارقة والمقاطعة الصينية بشكل خاص حيث قدمت غرفة الشارقة مجموعة من الاستثمارات اعدت لها دراسات جدوى اولية لامكانية تنفيذها في الامارة حيث جهزت على اقراص مدمجة ليتسنى للجانب الصيني دراستها. وتطرقت المحادثات إلى سبل توفير المواد الاولية من المقاطعة الصينية لعدد من المشروعات الصناعية في الشارقة إلى جانب تدارس وسائل نقل التقنية الحديثة بما يخدم الجانبين. وشمل البحث كذلك خلال هذه الجلسة دراسة عدة اقتراحات وتبادل وجهات النظر بشأنها ابرزها اقامة معرض متكامل لمنتجات المقاطعة في الشارقة وتشجيع توسيع حجم مشاركات المصانع والشركات الصينية في المعارض المتخصصة لمركز اكسبو وكذلك في معرض تشاينامكس اضافة إلى تفعيل حركة الملاحة بين موانىء الشارقة والمقاطعة الصينية من خلال تسيير خط منتظم بما يسهم في زيادة حجم المبادلات التجارية. كما تم اقتراح تبادل المطبوعات والدوريات التي تصدر عن الجانبين ويمكن ان تخدم المستثمرين ورجال الاعمال حيث رحبت غرفة الشارقة بهذا الصدد بتوفير مثل هذه الوسائل بما في ذلك خدمات شبكات الحاسب الآلي للمعلومات الاقتصادية وايضا عبر موقعها على شبكة الانترنت. وتم الاتفاق ايضا على تبادل قوائم السلع والمنتجات والمواد الاولية المعدة للتصدير من كلا الجانبين بما يخدم حركة الاستيراد والتصدير بينهما. ومن جانبه فقد اشاد رئيس الوفد الصيني بما حققته الامارات من تطور ورقي في مختلف المجالات وابدى اعجابه والوفد المرافق بالنهضة الصناعية المتطورة وذلك خلال تفقدهم لاقسام المعرض الدائم للمنتجات الصناعية المحلية بنادي رجال الاعمال والذي يضم العديد من النماذج لانتاج المصانع العاملة في الشارقة واكدوا على توفر العديد من الفرص والمجالات لدعم التعاون المشترك مع المنشآت الصناعية المحلية وتوفير المزيد من الخبرات الفنية والمواد الاولية وكذلك الاسهام في فتح الاسواق الصينية امام تلك المنتجات. كما وجه رئيس الوفد الدعوة لرئيس واعضاء مجلس ادارة الغرفة لزيارة المقاطعة الصينية للاطلاع عن قرب على طبيعة الاقتصاد وتطوره في تلك المقاطعة التي يبلغ تعدادها السكاني 45 مليون نسمة ويصل حجم تجارتها الخارجية 2.18 مليار دولار سنويا ويمثل اجمالي التجارة الداخلية والخارجية ما قيمته 60 مليار دولار سنويا على اعتبار ان المقاطعة تعتبر المصدر الرئيسي الاول لتزويد معظم المقاطعات الصينية بالمواد الاولية والموارد الطبيعية اللازمة لمختلف المقاطعات. كتب وجيه عبدالعاطي