قال وزير النفط والغاز العماني محمد بن حمد الرمحي أمس انه ينبغي للدول المنتجة للنفط ان تتعاون لتحقيق الاستقرار في أسواق النفط وان سعر 25 دولارا للبرميل سيكون في صالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء. ونقلت وكالة الانباء العمانية عن الوزير قوله (يجب ان يكون هناك تعاون واستقرار في السوق النفطية لصالح المنتجين والمستهلكين, موضحا ان وصول البرميل عند 25 دولارا هو في صالح الجميع) . ودعا الوزير منظمة اوبك في اجتماعها المقبل الى وضع خطة استراتيجية طويلة الاجل لحماية مصالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء وتحمل المسئولية الجماعية لاستقرار السوق النفطية العالمية. وقال الرمحي ان سلطنة عمان ستشارك في الاجتماع الوزاري لاوبك الذي يعقد في العاشر من سبتمبر في فيينا كمراقب (وانها تؤيد اي قرار يهدف الى استقرار السوق النفطية) . وقال وزير النفط الكويتي أمس ان بلاده ستؤيد تماما رفع انتاج أوبك النفطي بواقع 500 الف برميل يوميا. واضاف انه ينبغي ان يقتنع بوجود نقص في الخام في السوق العالمية حتي تدعم بلاده زيادة الانتاج. وقال الشيخ سعود ناصر الصباح ان الكويت ستتصرف بشكل مسئول من اجل تحقيق استقرار اسعار النفط وقال انه ليس هناك اي شك بشأن موقف الكويت اذ اوضحت انها تدعم استقرار السوق عند سعر عادل حددته اوبك بين 22 و28 دولارا للبرميل. وتابع ان الكويت ستؤيد اي طلب في مؤتمر اوبك لرفع الانتاج اذ ينبغي تنفيد آلية ضبط الاسعار. وتنص الآلية التي اقرها منتجو اوبك في يونيو بشكل رسمي على زيادة انتاج النفط بواقع 500 الف برميل يوميا اذا زاد سعر سلة خامات اوبك السبعة عن 28 دولارا لمدة 20 يوم عمل متتالية. وما لم تنخفض الاسعار بشكل حاد فان زيادة الانتاج ستصبح واجبة التطبيق تلقائيا يوم الجمعة المقبل اي قبل يومين من اجتماع اوبك في فيينا. وتابع الوزير ان الكويت ستتصرف من منطلق احساسها بالمسئولية اذا اقتنعت بوجود نقص في خام النفط في العالم بناء علي دراسات تجريها اوبك. ويعتقد خبراء ان الكويت تنتج حول 15.2 مليون برميل من النفط بينما حصتها الرسمية 037.2 مليون برميل يوميا. ونسب إلى مسئول كبير بمنظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) قوله أمس أن المنظمة سوف تعلن زيادة مشتركة في إنتاجها بواقع مليون برميل يوميا أثناء مؤتمرها الوزاري المقرر عقده في فيينا. وقد نسبت جريدة الحياة إلى المسئول الذي لم تذكر اسمه, قوله أن هذه الزيادة ستكون كافية (للجم ارتفاع الاسعار) التي تجاوزت مستويات قياسية. وقال التقرير أن الزيادة الفعلية سوف تبلغ حوالي 700 الف برميل يوميا, حيث أن السعودية تنتج بالفعل 300 الف برميل يوميا فوق الحصة المحددة لها. كانت التقارير الصادرة في وقت سابق قد أشارت إلى زيادة في الانتاج قدرها 500 الف برميل يوميا. غير أن تلك الزيادة تعتبرها الولايات المتحدة والدول الصناعية غير كافية. وكان المجلس الاعلى السعودي للبترول قد أصدر في 30 أغسطس الماضي بيانا أكد فيه عزمه على إقناع الاوبك بزيادة (ملائمة) في الانتاج خلال اجتماع فيينا, إلا أنه لم يحدد مقدار الزيادة المقترحة. و أظهر مسح أجرته رويترز ان دول منظمة أوبك رفعت الانتاج في أغسطس الماضي الى أعلى مستوياته منذ ما يقرب من 20 عاما ولكن هذه الزيادة فشلت في احتواء الارتفاع الكبير في أسعار النفط. وأوضح المسح ان المعروض من نفط المنظمة زاد بواقع 670 الف برميل يوميا في الشهر الماضي الى 04.29 مليون برميل في اليوم. ويسعى المسح للحصول على افضل التقديرات من خلال مسئولين في أوبك وفي صناعة النفط ومستشارين ومراقبين لحركة الناقلات. وكان المصدر الرئيسي للزيادة في الانتاج هو العراق الذي يقترب انتاجه الان من مستواه قبل حرب الخليج بالاضافة الى زيادة الانتاج السعودي عن الحصة المقررة في اطار أوبك. وتتعرض منظمة أوبك لضغوط شديدة من الدول المستهلكة لزيادة حصص الانتاج الرسمية للمرة الثالثة هذا العام لوقف مسيرة ارتفاع الاسعار التي بلغت نحو 33 دولارا للبرميل مسجلة أعلى مستوياتها منذ عشر سنوات. ويجتمع وزراء أوبك في فيينا يوم الاحد المقبل لتحديد حصص الانتاج في فصل الشتاء ومن المتوقع ان يبحثوا زيادة لاتقل عن 500 الف برميل في الانتاج. وأوضح المسح ان انتاج دول أوبك العشر المشاركة في نظام الحصص الانتاجية الذي يستثنى منه العراق قدر بنحو 12.26 مليون برميل في اليوم أي بزيادة 720 الف برميل عن سقف الانتاج الرسمي البالغ 4.25 مليون برميل يوميا. ويزيد انتاج أوبك الان عن الذروة التي بلغها في مارس عام 1998 عندما أدت وفرة المعروض الى انخفاض الاسعار دون عشرة دولارات للبرميل. وازداد الطلب على النفط منذ هذه الازمة بفضل النمو الاقتصادي العالمي بالاضافة الى تباطؤ نمو الانتاج من خارج المنظمة بسبب انخفاض الاسعار. واخر مرة بلغ فيها انتاج المنظمة 29 مليون برميل في اليوم كانت في أوائل 1981 في اعقاب صدمة النفط الثانية التي أعقبت قيام الثورة الايرانية عام 1979. وجاءت أغلب الزيادة في انتاج أغسطس من العراق فقدر المسح الزيادة في انتاج بغداد بنحو 430 ألف برميل في اليوم ليبلغ اجمالي انتاجها 92.2 مليون برميل يوميا. ويقول مراقبون ان السعودية رفعت الانتاج بواقع 160 ألف برميل يوميا في الشهر الماضي الى 60.8 ملايين برميل. وهذا يعني ان الرياض تتجاوز حصتها الرسمية في أوبك بنحو 350 الف برميل يوميا. وكانت السعودية صاحبة أكبر طاقة انتاجية غير مستغلة في المنظمة قالت في يوليو الماضي انها تعتزم زيادة الانتاج 500 ألف برميل يوميا. اما بقية أعضاء أوبك فزاد انتاجهم 80 الف برميل يوميا الشهر الماضي نصفها تقريبا من نيجيريا. واعلن ناطق باسم المفوضية الاوروبية أمس ان هذه الاخيرة تعتبر سعر النفط الحالي (غير مقبول ليس فقط بالنسبة للبلدان المستوردة بل لكامل الاقتصاد العالمي ايضا) . واضاف المتحدث ان المفوضية الاوروبية تنوي (فتح حوار) حول اسعار النفط وتأمل في (مبادرة مشتركة للدول الاوروبية) . وقال متحدث حكومي أمس ان تايلاند تسعى للحصول على دعم من دول اخرى لبحث مسألة ارتفاع اسعار النفط العالمية خلال القمة المقبلة لمنتدى التعاون الاقتصادي لدول اسيا والمحيط الهادي (اوبك) المقرر عقدها في نوفمبر. وقال المتحدث اكابول سوراسوشارت للصحفيين (كلف تشوان ليكباي رئيس الوزراء وزير الخارجية سورين بيتسوان بالسعي للحصول على دعم الدول الاعضاء في اوبك لبحث المسألة (ارتفاع اسعار النفط) في اجتماع اوبك) . وارتفعت اسعار النفط مجددا الى اعلى مستوياتها منذ عشر سنوات هذا الاسبوع رغم التوقعات بان تقرر منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) زيادة الانتاج 500 الف برميل يوميا خلال اجتماع سيجري عقده في وقت لاحق من هذا الشهر. ويضم منتدى التعاون الاقتصادي لدول اسيا والمحيط الهادي استراليا وبروناي وكندا وشيلي والصين وهونج كونج واندونيسيا وكوريا الجنوبية وماليزيا والمكسيك ونيوزيلندا وبابوا غينيا الجديدة والفلبين وروسيا وسنغافورة وتايوان وتايلاند والولايات المتحدة وفيتنام. وأكدت نشرة (اخبار الساعة) ان ارتفاع اسعار النفط قد لا تعود بالفائدة على الدول المنتجة بل انها تنطوى على اخطار كبيرة. ورأت النشرة الصادرة عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية فى تقريرها الاقتصادى أمس ان ارتفاع الاسعار قد يضاعف ايرادات الدول المنتجة للنفط على المدى القصير الا انه يساهم ايضا فى زج حقول ومناطق ودول جديدة فى سوق النفط وبالتالى لا يؤدى فقط الى عودة الاسعار للهبوط الى مستويات ادنى من المرغوب بها بل وايضا يضعف دور المنتجين التقليديين فى التأثير على السوق. وأشارت النشرة الى ان العلاقة بين ظاهرتى الاسعار والاكتشافات النفظية وثيقة ومباشرة. كما اشارت الى الاخبار التى تكررت فى الايام الاخيرة عن تزايد عمليات الاكتشاف النفطى موضحة ان مجموعة (رويال داتش /شل) النفطية البريطانية الهولندية جددت امس ثقتها بمستقبل انتاج النفط والغاز الطبيعى فى المملكة المتحدة من خلال اقرارها زيادة نسبتها 50 فى المائة فى انفاقها الرأسمالي لعام 2001 على عمليات استخراج النفط الخام من بحر الشمال.