بدأ المستثمرون في شركة سويزليونيه ديزو بيع الاسهم في اطار عملية الاندماج مع شركة ايون المنافسة فيما يعد اتجاهاً لإنشاء مجموعة عالمية كبيرة في مجال المرافق. وحاول جيرار مستراليه رئيس سويزليونيه التنفيذي ان يطمئن المستثمرين بأنه لن يتم التحالف الا اذا وفى بحاجات ومتطلبات تحقيق القيمة والتنمية المستقبلية. غير ان تطميناته لم تكن فعالة حيث ان اصحاب الاسهم اعربوا عن قلقهم بشأن تعقيد عملية الاندماج واثرها على استراتيجية سويزليونية. يقول المحللون ان شركة ايون ومقرها دوسلدروف لا يجب ان تعترض على اي من شروط مستراليه التي تبدو متوافقة مع جدول اعادة هيكلتها تماماً. قال مستراليه ان الشرط الرئيسي لاتمام عملية الاندماج الا تأخذ شركة ايون اي انشطة اخرى لا تتوافق مع نشاطها الرئيسي وهو شبكات الكهرباء والمياه وادارة المخلفات والاتصالات. تكونت شركة ايون العام الماضي عن طريق اندماج بين فيباوفياج المجموعتين الالمانيتين الكبيرتين المتنافستين اللتين يتراوح نشاطهما بين الحديد والصلب وادارة العقارات والاصول وتصنيع الالمنيوم. منذ انشائها بدأت ايون في برنامج مكثف للتخلص من مشروعات قيمتها 28 مليار يورو )25 مليار دولار( عن طريق بيعها وحصلت المجموعة على 5.13 مليار يورو من عمليات البيع حتى الآن. ويقول المحللون ان الاندماج مع شركة سويز ليونيه ينبغي ان يشجع العملية رغم ان التخلص من بعض المشروعات قد يتأجل حتى عام 2002 حتى تفيد الشركة عندئذ من التخفيضات الضريبية على بيع اسهم المشروعات الذي سيطبق في المانيا. ومن المشروعات التي تعتزم ايون بيعها اسهم في شركة ستينيز للتجارة وشركة كلوكتسر لتجارة المعادن واخرى لانتاج السليكون ورابعة لانتاج الالمنيوم. كما تجري ايون محادثات مع شركة او.ام .في النمساوية لبيع مشروعاتها الكبيرة للغاز والبترول. والمشروع الوحيد الذي يبدو ان بيعه سيتعثر هو شركة ديجوسا للكيماويات الذي تكون بعد اندماج بين شركتي فيباو فياج ايضا. وتعتبر ايون ان هذا المشروع من اهم ممتلكاتها ويتفق مع نشاطها إلى جانب الطاقة. وتقول ماري لويس ولف المتحدثة بإسم الشركة ليس هناك تعارض بين المشروعين, وان شركة الكيماويات ضمن اساسيات ايون تاريخياً وامامها امكانات كبيرة للنمو, وليست هناك قيمة لبيعه. غير ان احد المحللين يقول ان ايون تستطيع بسهولة ان تتخلص من هذه الشركة ومقرها فرانكفورت. ويضيف ان السبب الوحيد لاصرار الشركة الام على الاحتفاظ بمصنع الكيماويات هو انهم يعتقدون انه سوف يمنع مستثمرين محتملين من محاولات شراء المجموعة. لكنه بمجرد اتمام عملية الاندماج لن تكون هناك حاجة إلى هذا النوع من الحماية. وتترك ايون مجال الاتصالات لان سويز ليونيه تتوسع فيه. اعلنت ايون عن بيع 45% من اسهمها في فياج انتركوم للاتصالات وتشغيل الهاتف المتحرك لشركة بريتيش تليكوم وتبحث بيع اسهمها في اورانج وبويجز تليكوم. على العكس من ذلك توصلت سويز ليونيه إلى اتفاق لشراء شركة التلفزيون المدفوع من فرانس تليكوم, التي انشأت شبكة الكابلات التلفزيونية. كما تستثمر سويز ليونيه ايضا في تراخيص تشغيل الهاتف المتحرك في المانيا. كما اقامت المجموعة مشروعاً مشتركاً مع تليفونيكا الاسبانية من اجل التقدم للحصول على ترخيص لتشغيل الهاتف المتحرك من الجيل الثالث. ويصاحب ذلك اعادة تنظيم استراتيجية لشركة التلفزيون المدفوع ونشاط الانترنت تحت مظلة مجموعة جديدة باسم (نوس) . ويعتقد المحللون ان اندماج سويز ليونيه مع ايون قد يقوض التزام سويز مؤخراً بالاستثمار في الاتصالات وقد يؤدى الاندماج ايضا إلى القضاء على المزايا التي تحققها سويز من اعادة تنظيم انشطتها الاخرى مؤخراً. يقدر احد المحللين في مصرف كبير في باريس ان الطاقة سوف تشكل 90% من مبيعات سويز وايون بعد الاندماج مقابل 40% من مبيعات سويز العام الماضي. ويضيف ان سويز شركة متعددة الانشطة ذات محفظة استثمارية متوازنة, لكن الاندماج الجديد سوف يغلب على نشاط الكهرباء وسوف تهمش انشطة سويز الاخرى. ويضيف المحلل ان الاندماج مع ايون سوف يواجه مشكلة بسبب حجم سويز في مجال الكهرباء, غير ان هناك تكلفة باهظة يجب ان تدفع حسب معايير الاندماج الدولية. وهناك مخاوف اخرى من الاندماج تشمل مخاطره عدم الاتفاق على ادارة الكيان الاندماجي الجديد وموقع مركزه الرئيسي. تشعر بعض الحكومات مثل فرنسا ان المرافق صناعة حيوية استراتيجية وبالتالي لا تحب ان تغير مواقعها او تخرج من البلاد. عن صحيفة فاينانشيال تايمز