تلقت شركة هيونداي للسيارات موافقة الحكومة على الانفصال عن مجموعة هيونداي في أول خطوة نحو تفكيك المجموعات الكورية الجنوبية الكبيرة. وقال المحللون ان انفصال هيونداي للسيارات سوف يزيد من ثقة المستثمرين في أكبر شركة للسيارات في كوريا الجنوبية. وقال ديفيد كوتريشيو المحلل في مؤسسة نومورا للأوراق المالية في سول ان مركز الشركة من حيث تصنيفها المالي سوف يتحسن لأنها لن تكون مضطرة لتوفير الدعم المالي لنشاط مجموعة هيونداي الضعيف. وقال ان هيونداي للسيارات تستطيع ان تركز الآن على تحسين قيمة أصحاب الأسهم ومراعاة رغباتهم ومصالحهم. الشركات التي تملكها المجموعات الكبيرة في كوريا الجنوبية اعتادت ان تدعم الشركات الأخرى المتعثرة التابعة لنفس المجموعة عن طريق ضمانات القروض وتبادل الأسهم. ويؤكد انفصال شركة هيونداي للسيارات على أهمية الجهود الأخيرة الرامية الى اعادة هيكلة مجموعة هيونداي التي تعاني من أزمة سيولة طوال العام الجاري. ومن المتوقع لشركة هيونداي للصناعات الثقيلة التي تنتج السفن ان تنفصل عن المجموعة بحلول يونيو 2000. وتشمل مجموعة السيارات الجديدة شركة كيا للسيارات وهيونداي للحديد والصلب وانشطة اخرى صغيرة. وقد سجلت هيونداي للسيارات أرباحا صافية قياسية بلغت 380 مليون دولار خلال النصف الأول من العام الجاري, كما تحدثت الشركة عن تحالف استراتيجي مع شركة دايملركرايسلر. لكن بعض المحللين لا يزالون قلقين بشأن مستقبل هيونداي للسيارات لأنها تحت ادارة تشونج مونج كو ابن مؤسس المجموعة. وقال مارك باركلي في مؤسسة سامسونج للاوراق المالية ان هناك شكوكا بشأن مجموعة السيارات الجديدة فهي تضم بضع شركات ضعيفة جدا منها هيونداي للأنابيب وانشون للحديد والصلب وهذا يثير المخاوف بأن تلك الشركات الضعيفة سوف تلقى الدعم من هيونداي للسيارات. تشكل هيونداي للأنابيب وانشون للحديد والصلب الجزء الأساسي في مشروع تشونج مونج كو لاقامة مجموعة كبيرة للصلب برغم شكوك ومخاوف المستثمرين بشأن هذا المشروع. ويعتقد المحللون ان دايملر كرايسلر التي ستشتري 10% من أسهم هيونداي للسيارات خلال الشهر الجاري سوف تحاول منع تحقيق هذه الطموحات من خلال تمثيلها في مجلس الادارة. كما ان هناك مخاوف بشأن عرض هيونداي للسيارات بتقديم ضمان لمدة عشر سنوات على بعض الطرازات التي تباع في الولايات المتحدة في محاولة لدعم ورفع المبيعات. وقال هنري موريس الباحث في اندستريال للأبحاث والاستشارات في سول ان الآثار طويلة المدى للضمان لا يمكن حسابها بسبب تعرض الشركة لمسئوليات مالية مستقبلية. غير ان ريتشارد دبليو المحلل في كريدي سويس فيرست بوسطن في سيول يعتقد ان الاثر المالي سوف يكون محدودا لأن الضمان ينطبق على 40% فقط من ربع مليون سيارة تتوقع هيونداي بيعها في الولايات المتحدة خلال العام الجاري. وقد توصلت هيونداي للسيارات لاتفاق مبدئي لبيع الوحدات المالية المتعثرة لمجموعة مستثمرين امريكيين مقابل مليار دولار. وتلا ذلك استقالة رئيس هيونداي للأوراق المالية الذي ألقت الحكومة عليه باللوم بسبب سوء الادارة المالية. وقد وافقت لجنة نزاهة التجارة على انفصال هيونداي للسيارات بعد بيع تشونج جويونج مؤسس مجموعة هيونداي لأسهمه في هيونداي للسيارات, فزالت بذلك آخر عقبة امام انفصال الشركة عن المجموعة الأم. وقال مسئول انهم لم يجدوا دليلا على ان تشونج قد نقل أسهمه الى مجموعة تابعة له في محاولة للابقاء على نفوذه في الادارة, كما كانت تشير الشكوك من قبل. عن صحيفة اشيا ويك