قال جون برينجل المدير الاقليمي لدى لويدز بنك في الامارات ودول الخليج ان فرع البنك لدى الدولة قد حقق زيادة في الارباح مقدارها 20% مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي. واضاف في حديث خاص أدلى به لـ (البيان) ان القروض قد ارتفعت بنسبة 10% فيما ارتفعت الودائع بنسبة 15% لتصل الى حاجز المليار درهم. وأعرب المسئول المصرفي عن توقعاته بارتفاع ارباح البنوك في الدولة خلال العام الحالي بنسبة 10% معتبرا اياها نسبة نمو جيدة. وقال ان اقتصاد الامارات قد أصبح ناضجا للدرجة التي بات أداؤه يشبه الى حد كبير اداء الاقتصادات الاوروبية والتي تعتبر ان نسبة 10% هي نسبة نمو صحية. وحذر برينجل من ظاهرة اشتداد المنافسة بين البنوك على منح القروض الشخصية داعيا البنوك الى ضرورة توخي الحذر والتدقيق في السياسات الاقراضية والى دراسة اسباب الاقتراض بعناية فائقة. ولفت المسئول البريطاني الى ظاهرة قد انتشرت في الآونة الاخيرة وخصوصا في الاوساط التجارية والتي تلقي بظلالها السلبية على أداء مختلف القطاعات الاقتصادية ألا وهي التأخر في سداد الدفعات المالية. ووفقا لما ذكره فإن ظاهرة عدم السداد في الوقت المحدد لم تعد قاصرة على الشركات الصغيرة بل تجاوزتها الى الشركات الكبيرة وكذلك المؤسسات في القطاع الحكومي. ودعا المسئول المصرفي الى ضرورة فرض غرامات تأخير على الشركات التي تتأخر في سداد دفعاتها نظرا لما يترتب عليه ذلك من اضرار بالدورة الاقتصادية. وفيما يلي نص الحوار: * كيف تقيمون اداء البنوك خلال النصف الأول من العام؟ ـ في الواقع لقد كان اداؤنا جيدا خلال الفترة الماضية فقد تمكنا من زيادة الارباح بنسبة 20%. * وماذا عن القروض والودائع؟ ـ القروض ارتفعت ايضا بنسبة 10% فيما ارتفعت الودائع بنسبة 15% لتصل الى حاجز المليار درهم, لكن اللافت من وجهة نظري حول ادائنا هو عدم وجود ديون معدومة على الاطلاق وذلك بسبب سياستنا المحافظة واختيارنا الدقيق لعملائنا الى جانب الحرص الذي نبديه في عدم تجاوز القروض لقدرات العملاء المادية. * وما رأيك بظاهرة التنافس بين البنوك على منح القروض الشخصية؟ ـ اعتقد انها ظاهرة غير صحية, وارى انه يتوجب على البنوك ان تبدي مسئولية أكبر في عملية اعطاء القروض بحيث تعرف جيدا لمن تعطي القروض. وانا من وجهة نظري انه يجب اعطاء القروض الشخصية لحالات محددة مثل شراء سيارة أو شراء أثاث ولكن يجب عدم اعطاء قرض لتغطية النفقات اليومية على سبيل المثال, أو للتسوق لأن هذه بدورها يجب تحويلها من الراتب وليس من قروض حتى لا يتراكم على العملاء أعباء مادية. * وما هو الحل من وجهة نظرك؟ ـ اعتقد انه يتوجب على البنوك القيام بدراسات تحليلية حول اسباب طلب القروض وحول ما اذا كانت مقنعة أم لا, ثم معرفة قدرة العميل على السداد. وأنا لا أتحدث هنا عن القروض الشخصية فحسب, بل وكذلك قروض الاعمال, فالشركات مطالبة بالحذر ايضا وعدم التورط بأخذ قروض من البنوك اذا لم تكن بحاجة فعلية لهذه القروض وإلا ترتب عليها اعباء مالية وفوائد وغيرها. * كم تبلغ حصة بنك لويدز من السوق المحلي؟ وهل لقيام بنك ستاندرد تشارترد بشراء فروع بنك جريندليز في المنطقة أي تأثير سلبي عليكم كبنك بريطاني؟ ـ في الواقع ان حجم حصتنا في السوق المحلي صغير جدا ولكنها تنمو بشكل جيد ونرغب في مواصلة النمو على هذا المعدل. اما صفقة ستاندرد تشارترد فلا أعتقد ان لها أي تأثير علينا لأن أهدافنا مختلفة. * هل لديكم أي خطط للدمج أو التوسع في المنطقة؟ ـ ليس في الوقت الراهن, فلا توجد هناك أي خطط للدمج أو لشراء فروع مصارف اخرى, ولكننا نأمل دائما ان يمنحنا البنك المركزي رخصة لفتح فرع آخر في أبوظبي. أما بالنسبة للمنطقة فليس لدينا خطط توسعية. * لماذا يأخذ الناس الانطباع عن بنك لويدز بأنه بنك الاثرياء وبخاصة للمغتربين البريطانيين؟ ـ نحن سعداء بهذا الانطباع ولا نسعى الى تغييره, فلقد نجحنا حتى الآن في استقطاب خمسة آلاف عميل والغالبية منهم من البريطانيين الذين يتعاملون مع النبك هنا وفي بريطانيا, ولنكون واقعيين اعتقد ان هذا العدد يعد كبيرا خاصة مع بنك يمتلك فرعا واحدا فقط في الدولة, ونحن نسعى لاعطاء هذا الانطباع لأنه ليس بمقدورنا خدمة كافة الشرائح ولذلك نركز على شريحة معينة. * ما هو وصفك لهذه الشريحة التي تسعى لخدمتها؟ وهل هناك حد أدنى للودائع؟ ـ اعتقد انها طبقة الموظفين التنفيذيين لدى الشركات, نعم هناك حد أدنى لفتح حساب وهو خمسة آلاف درهم. * ما هي توقعاتك لارباح البنوك للعام الحالي؟ ـ اعتقد انها افضل من العام الماضي وانها ستحقق نسبة نمو مقدارها 10%. * هل ترى هذه النسبة جيدة؟ ـ بالطبع اراها جيدة, فاقتصاد الامارات أصبح ناضجا الآن وأشبه بالاقتصادات الاوروبية الى حد كبير التي تعتبر فيها نسبة 10% نسبة جيدة وصحية. * ماذا عن حالة الركود التجاري وتعثر بعض التجار؟ ـ أتمنى ألا تحدث مجددا حالات مثل باتيل. لكن البنوك قد تلقت دروسا قاسية العام الماضي ستجعلها أكثر حذرا في المستقبل خاصة وان سوق دبي المالي لا يتحمل حدوث حالات مشابهة لباتيل مجددا. * انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة انتشار المستثمرين (حاملي الحقائب) .. كيف يمكن مواجهتها وتحذير الناس من مخاطرها؟ ـ اعتقد ان الناس يجب ان تتعامل بحذر مع هذه الفئة وتحديدا بل ويجب ألا تتعامل الا مع الشركات المرخصة من قبل المصرف المركزي لضمان اموالها وحقوقها. وبرأيي انه من العسير ايقاف هذه الظاهرة في سوق مفتوح مثل سوق الامارات فلا يمكن منع المستثمرين من الحضور والترويج لخدماتهم ولكن التعامل معهم يجب ان يكون بحذر. * كيف ترى أداء الاقتصاد بشكل عام؟ ـ ارى ان الأداء الاقتصادي يتطور ولكن بشكل بطيء, ومن وجهة نظري فإن السوق أصبح أكثر نضجا من السابق وان الشركات الناجحة ستواصل نجاحها, أما الشركات الجديدة فستجد صعوبة في ان تجد لها مكانا باستثناء شركات الكمبيوتر والتكنولوجيا مع وجود مدينة دبي لانترنت. * ما هو التحدي الحقيقي الذي يواجه الاقتصاد في المرحلة المقبلة؟ ـ اعتقد ان التحدي الحقيقي هو جذب الشركات العالمية متعددة الجنسية في اقامة منشآت صناعية وليس فقط اقامة نقاط بيع لأن الاقتصاد يعتمد على الصناعة كثيرا. وهناك ظاهرة تعد مبعث قلق من قبل البنوك ويجب معالجتها في أسرع وقت ممكن تلافيا لاضرارها على الدورة الاقتصادية. وتتمثل هذه الظاهرة في عدم التزام الشركات بسداد الدفعات في الوقت المحدد, حيث لا يقتصر الأمر على الشركات الصغيرة بل تجاوزها للشركات الكبيرة وكذلك مؤسسات القطاع العام. وفي اوروبا فإن كافة الشركات ستلتزم التزاما فعليا بالمواعيد لمعرفتها بتأخير السداد علي الدورة الاقتصادية وهناك غرامات تأخير قد تصل لفوائد 3 أو 4% احيانا مما يجعل الشركات ملتزمة ولكن هناك لا توجد أية غرامات تأخير وتجد الشركات الصغيرة نفسها مجبرة على الانتظار. والمؤسف ان بعض المحاسبين الماليين يتعمدون تأخير الدفعات المالية رغم وفرة السيولة وذلك بهدف الحصول على فائدة من البنوك دون معرفة ان تأخير هذه الدفعات يضر بالدورة الاقتصادية بشكل عام. * متى تتوقعون بدء الخدمة المصرفية عبر الانترنت؟ ـ نتوقع ذلك مع مطلع العام 2001 في السوق المحلي, ولكننا بدأنا ذلك بالفعل في بريطانيا وفي اوروبا, ونحن نرى ان الانترنت هي احدى الأساليب لتقديم الخدمة المصرفية. كتبت سلام الشوا