تصطف السيارات في صفين طويلين في منطقة بوديوج في دلهي بالهند ويشرف عليها رجل في ملابس رثة يطلب عشر روبيات من كل سائق سيارة حتى يدلهم على مكان الوقوف منذ عشر سنوات, كان كل هؤلاء السائقين يقودون سيارات من طراز ماروتي (سوزوكي) من انتاج مصنع يوديوج وهو مشروع مشترك بين الحكومة الهندية وسوزوكي اليابانية منذ عام 1983. اليوم هناك 33 سيارة في الصفوف المذكورة منها 19 سيارة فقط من طراز ماروتي وأربع من طراز هيونداي وسيارة دايو وفورد وميتشوبيشي وهوندا وغيرها من الطرازات. وهذه الطرازات تعكس تنوع السيارات في السوق الهندية التي تستوعب 600 الف سيارة سنويا. منذ فتح قطاع السيارات أمام الشركات الاجنبية عام 1993 انخفض نصيب ماروتي من السوق وبلغ رقما قياسيا نسبته 43% مقابل 60% العام الماضي و77% عام 1998. وقال آفي تالوار تاجر السيارات المحلي ان أكثر السيارات شعبية في دلهي الآن هي هيونداي سانترو. كانت ماروتي من قبل هي اكثر السيارات شعبية, لكن الناس يشترون سيارات اجنبية بأعداد أكبر الآن. باعت هيونداي 6146 سيارة في شهر يونيو من العام الجاري وبذلك وصل نصيبها من السوق الى 17% مقابل 12% في يونيو من العام الماضي. وتعتزم الشركة الكورية ان تبيع 70 ألف سيارة خلال العام الجاري, لكنها تتوقع ان تفوق مبيعاتها هذا العدد. وقال مسئول من هيونداي فرع الهند انهم يتوقعون ان تصل المبيعات في السوق المحلية والتصدير الى مئة الف سيارة, منها 90 الفا في السوق المحلية وحدها. كما ارتفعت ايضا مبيعات سيارات دايو الكورية, حيث تضاعف نصيب دايو من السوق الهندية من 6% الى 13% بين يونيو من العام الماضي ويونيو من العام الجاري, وبلغت المبيعات 2584 سيارة. لكن أكثر الشركات الاجنبية التي سجلت نموا كبيرا هي شركة فورد التي طرحت طراز ايكون في نوفمبر الماضي. قبل هذا التاريخ كان نصيب فورد في السوق الهندية 1% فقط, لكنها باعت في يونيو من العام الجاري 1728 سيارة غالبيتها من طراز ايكون, فزاد نصيبها في السوق بنسبة 5% في عام واحد. غير ان ماروتي لم تكن مستعدة لتآكل نصيبها في السوق دون قتال, فقد خفضت الاسعار في يناير من العام الماضي وخفضت في يونيو من العام الجاري سعر طراز واجون الذي طرحته في مارس بمقدار 25 الف روبية ليصل الى 43 الف روبية. وهذا السعر يجعله أرخص من هيونداي طراز سانتارو الذي يباع بسعر 350 الف روبية, لكن سعر دايو ماتيس يصل الى 325 الف روبية وسعر ايكون من انتاج فورد 500 الف روبية. وحذت احدى الشركات الاجنبية حذو هذه الشركات في خفض الاسعار, لكن هذا قد يكون خطأ, فقد أوضحت الاحصاءات عودة ارتفاع مبيعات ماروتي في الهند, حيث باعت 27665 سيارة في يوليو من اجمالي 47375 سيارة بيعت في ذلك الشهر, مما رفع نصيبها في السوق الى 58%. وتقول الشركة انها شهدت من قبل تراجعا في الاداء في اطار ما ألم بسوق السيارات في الهند عموما, لكنها اثبتت في يوليو من العام الجاري انها استعادت مكانتها بقوة, وقد ساعدت ماروتي صناعة السيارات الهندية على التخلص من حالة الركود التي كانت تعانيها. وكان الخاسرون هم الشركات الاجنبية, فرغم ان مبيعات هيونداي ارتفعت الى 7265 سيارة في يوليو فإن نصيبها في السوق 15% فقط. وانخفضت مبيعات دايو 14% ونصيبها في السوق الآن 9% فقط, حتى شركة فورد انخفضت مبيعاتها من 1728 سيارة في يونيو الى 1502 سيارة في يوليو, فانخفض نصيبها في السوق بنسبة 3%. ولابد لشركة سوزوكي ان تحافظ على انتعاشها في مبيعات طراز ماروتي الذي تحقق في يوليو عقب انخفاض يونيو الذي غالبا ما يكون شهر انخفاض المبيعات في السوق الهندية. وقد تأثرت الارباح بسبب سياسة خفض الأسعار, فانخفضت من 22.5 مليارات روبية في العام المالي 1998/1999 الى 330 مليونا العام المالي 1999/2000. عن صحيفة وول ستريت جورنال