توقع مصدر سعودي أن يتم الاعلان عن مشاريع النفط والغاز السعودية المؤهلة للاستثمار من قبل الشركات الاجنبية في النصف الثاني من اكتوبر المقبل. وكانت 12 شركة نفط عالمية يجري الان تحليل عروضها من قبل لجنة متخصصة, قد تقدمت بعروض للاستثمار في قطاع الطاقة. وقال المصدر في تصريح له أمس أن تأهيل المشاريع سيعقبه توقيع مذكرات تفاهم مع الشركات صاحبة العروض قبل نهاية العام أو مطلع العام المقبل استعدادا للتنفيذ. وكانت المملكة العربية السعودية قد منحت هذه الشركات مهلة انتهت في 26 أغسطس الماضي لتقديم عروضها للاستثمار في قطاع الطاقة التي تشتمل على مشاريع وصل بعضها إلى ستة مشاريع من شركة واحدة. وتركزت هذه العروض على قطاعات الغاز والمجالات الناتجة عنه والبتروكيماويات وإنشاء محطات للكهرباء وتحلية المياه إضافة للاستثمار في المجالات الناتجة عن النفط شريطة أن تكون مكملة لعمل شركة ارامكو السعودية الحكومية التي تحتكر امتياز التنقيب عن النفط وتسويقه في المملكة. وأوضح المصدر انه سيتم اختيار الافضل من المشاريع المتشابهة وفق حاجة البلاد كما أنه يمكن الطلب من الشركات صاحبة العروض المشاركة في تنفيذ بعض المشاريع المتشابهة أو المتكاملة رفع رأسمالها وطاقتها. وكان ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز قد أكد حرص المملكة على عدم التعامل مع وسيط أو طرف ثالث في مختلف مراحل التفاوض بغرض الاستثمار في قطاع الطاقة. وكان وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الذي يشرف على المفاوضات مع الشركات الاجنبية قد أكد أن بلاده تريد (جلب استثمارات أجنبية كبيرة في جميع مراحل قطاع الغاز بهدف توفير الغاز بكميات اقتصادية خلال مدة وجيزة تفي بحاجة صناعتها المتنامية) . وأشار إلى أن (عروض الشركات سترفع للمجلس الاعلى لشئون البترول والمعادن للبت فيها) . وتم تشكيل هذا المجلس في يناير الماضي ويترأسه العاهل السعودي الملك فهد ويضم ولي العهد ووزير الدفاع الامير سلطان بن عبد العزيز. وكانت السعودية قد أعلنت في مايو الماضي أنها تلقت عروض استثمار من قبل 12 شركة دولية تتجاوز قيمتها 100 مليار دولار. وقدمت هذه العروض ثماني شركات أمريكية منها موبيل اكسون وشيفرون وتكساكو وكونوكو وفيليبس وانرون واوكسيدانتال بتروليوم (اوكسي) وماراتون, وأربع شركات أوروبية هي بي.بي اموكو ورويال داتش شل وتوتالفينا الف وايني. وقدمت شركتا انرون واوكسيدانتال بتروليوم مشروعا مشتركا. ودعت السعودية التي تعد أكبر مصدر للنفط في العالم الشركات الاجنبية في نهاية عام 1998 إلى الاستثمار في تطوير قطاعي النفط والغاز بما في ذلك الانتاج. ـ د.ب.أ