أشاد عبدالرحمن غانم المطيوعي مدير عام غرفة التجارة والصناعة بدبي بالتطور الكبير الذي تشهده صناعة الكيماويات والبتروكيماويات, في الدولة قائلا انها من القطاعات الصناعية الكبري خاصة وانها تتواكب مع صناعة النفط وتكريره. وقال المطيوعي ان حجم قطاع الكيماويات والبتروكيماويات في الدولة لا بأس به حيث استفاد من المواد الأولية الموجودة مثل النفط بالاضافة الى استفادة الدولة من الخبرات العالمية في هذا المجال. وعما اذا كانت التجارة الحرة ستنعكس بمردود سلبي على القطاعات الصناعية بالدولة قال ان اسواق الدولة مفتوحة ولا توجد قيود أمام المنتجات الاجنبية وهو ما يخلق نوعا من المنافسة ويشكل واقعا للصناعات الوطنية لرفع جودتها وقال ان هذا هو ما حدث بالفعل حيث اصبحت هذه المنتجات منافسا قويا لكثير من المنتجات الاجنبية في اسواق الدولة بل استطاعت هذه المنتجات الوطنية غزو اسواق خارجية عديدة واثبتت قدرتها وجودتها في منافسة المنتجات الاجنبية المثيلة. واضاف عبدالرحمن المطيوعي انه بالتزامن مع التطور في صناعة الكيماويات والبتروكيماويات فإن هذا القطاع كان حريصا على نظافة البيئة وخلوها من التلوث وان من الامور التي ساعدت على هذا اصدار الدولة للتشريعات والقوانين المتعلقة بالبيئة والتزام الشركات والمصانع بها بالاضافة الى ان منظمة التجارة العالمية تشترط في الدول التي تريد الانضمام اليها واعضائها الاهتمام بقضايا البيئة وهو ما تحرص عليه الامارات والقطاع الخاص بها. جاء ذلك خلال افتتاح مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي لمعرض كيمتكس الشرق الاوسط 2000. المعرض الدولي الرائد في مجال صناعات الكيماويات والبتروكيماويات بمركز دبي التجاري العالمي والذي تشارك فيه اكثر من ثمانين شركة من 15 دولة ويضم جناحين للشركات الهندية والايرانية. وقال المطيوعي ان علاقاتنا التجارية بدول المغرب العربي تشهد تطوراً كبيراً وان اقامة معارض لمنتجات الدولة بها قد ساهم في هذا النمو مشيرا الى المعرض الذي تقيمه غرفة التجارة والصناعة في ليبيا خلال شهر اكتوبر المقبل الذي اكد انه سيفتح آفاقا اوسع للمنتجات الوطنية في السوق الليبي وأسواق شمال وغرب افريقيا مثلما حدث في معرض الجزائر الذي أقامته الغرفة من قبل. وقال ان المعرض المقبل سيساهم في زيادة معرفة السوق الليبية بالمنتجات الاماراتية وكذلك المنتجات المعاد تصديرها اليها والتي من الممكن ان تغطي احتياجات هذا السوق وأسواق غرب افريقيا. وقال ان غرفة التجارة والصناعة تدعم القطاع الصناعي في الدولة اما بصورة مباشرة أو غير مباشرة فهي تقدم للمستثمرين في هذا القطاع المعلومات والبيانات والاحصائيات التي يطلبونها كما تساعدهم في اجراء الدراسات الأولية قبل اقامة مشروعاتهم الصناعية وتوفر لهم الاتصالات التي يرغبون فيها اذا ارادوا الاستفادة من التكنولوجيا العالمية, بالاضافة الى اننا نقوم بالترويج لمنتجاتهم بعد قيامهم بالانتاج من خلال المعارض التي نقيمها في الخارج والتى تسهم في تسويق هذه المنتجات بالاسواق المختلفة. هذا وقد افتتح معرض كيمتكس الشرق الأوسط 2000 أمس بالقاعة رقم 4 بمركز دبي التجاري العالمي ويستمر حتى مساء غد الاربعاء حيث تعرض الشركات المشاركة أحدث ما توصلت اليه من تكنولوجيا في مجال الصناعات الكيماوية والبتروكيماوية بالاضافة الى التكنولوجيات المقدمة لمنع التآكل والحماية من الصدأ. ومن جانبه قال محمد فلكناز نائب رئيس مجلس ادارة شركة انترناشيونال اكسبو كونسالتس التي تنظم المعرف انه في ظل الدراسات الدولية التي اظهرت ان حجم الاستثمارات الكلية في قطاع الكيماويات والبتروكيماويات في منطقة الشرق الأوسط سيصل الى 33 مليار دولار امريكي بنهاية العام الجاري مع نسبة نمو سنوي ما بين 10 الى 15% فإن المنطقة أصبحت شريكا رئيسيا في هذا القطاع الصناعي المتنامي) . وقال ان صناعة البتروكيماويات والكيماويات في الدولة تقدر بـ 5.1 مليار دولار وهو ما يعكس النمو الهائل لهذه الصناعة في الدولة. وتوقع فلكناز ان يصل عدد زائري المعرض الى ألفي زائر خلال فترة اقامته. وأشار الى ان هذا العدد يعتبر جيدا بالنظر الى انهم متخصصون وتجار, وقال ان المعرض تلقى حجوزات عديدة قبل اقامته في وقت مبكر جدا لتسهيل دخولهم حيث يستقطب التجار والمستثمرين في مجالات النفط والادوية والكيماويات والبتروكيماويات. وأضاف ان كثيرا من العارضين يجيئون وأمامهم هدف رئيسي بالاضافة الى عقد صفقات كبرى وهو البحث عن شريك محلي أو وكلاء وموزعين لمنتجاتهم في سوق الدولة والاسواق الخليجية التي تشهد نموا هائلا في هذا القطاع حيث تتوافر فيها كل الوسائل والمواد الخام, وقال ان المعارض تعد وسيلة هامة من وسائل تنمية التجارة وكثير من العارضين يجيئون وأعينهم على الاسواق الخليجية لهذا السبب. وقال نائب رئيس مجلس ادارة الشركة المنظمة للمعرض ان 60% من الشركات العارضة تشارك فيه لأول مرة وهناك شركات تشارك فيه للمرة الخامسة على التوالي أي منذ بدء اقامته في دبي, وان المعرض لا يركز فقط على مجال البتروكيماويات بل والادوية ايضا وكل ما يتعلق بالكيماويات التي تدخل تقريبا في مجالات كثيرة من حياتنا اليومية والمنتجات التي نستخدمها. وأضاف ان المعرض عبارة عن ثلاثة معارض في وقت واحد الأول يركز على المواد الكيماوية والبتروكيماوية والثاني يركز على الحماية من التآكل والثالث يهتم بتطوير المواد الخام التي تدخل في صناعات عديدة كالأدوية والصيانة والدهانات. هذا وقد أعلنت شركة دي.اس.دي الهندسية الالمانية العملاقة والتي تدير حاليا اربعة مكاتب في منطقة الخليج بما يشمل مقرها الاقليمي في البحرين انها ستفتتح قريبا مكاتب جديدة في كل من دبي والكويت بالاضافة الى خطط لافتتاح مركز لها في عمان. وقد تم الاعلان عن هذه التوسعات التي تستهدف مضاعفة اجمالي دخل الشركة من منطقة الخليج خلال العامين المقبلين, خلال أول أيام المعرض. وقال المهندس بتريزيو تيبيرتي المدير العام للشركة لمنطقة الخليج: (سوف نفتتح مكتب الشركة في دبي خلال الشهور الثلاثة المقبلة فيما يفتتح مكتب الكويت بنهاية العام الجاري أو بداية العام المقبل, كما ندرس حاليا امكانية افتتاح مكتب آخر في عمان, ولكننا لم نتخذ قراراً نهائي بهذا الشأن بعد) . وقال تيبيرتي ان توسعات الشركة في منطقة الخليج تأتي في ظل ارتفاع أسعار البترول والتي تساعد في زيادة عمليات الاستثمار في القطاع الصناعي بالمنطقة. وأوضح ان تحسن واستقرار اسعار البترول خلال العامين الماضيين ينعكس على زيادة الميزانيات وتشجيع شركات القطاع العام والخاص على الاستثمار في مشاريع عملاقة حيث تعد منطقة الخليج من بين المناطق التي تحوي العديد من الفرص الاستثمارية) . وأضاف (ان اجمالي دخل الشركة من منطقة الخليج يبلغ 13 مليون دولار أمريكي سنويا كما نتوقع ان يشهد الدخل الاجمالي للشركة زيادة كبرى ليصل ما بين 25 الى 30 مليون دولار امريكي خلال العامين المقبلين. وفازت شركة دي.اس. دي اوائل العام الجاري بعقد تنفيذ اعمال الانشاءات الحديدية والماكينات والبناء لمصنع (البا) للفحم لصالح شركة (يكنيب) الالمانية حيث من المقرر الانتهاء من جميع العمليات الانشائية خلال شهر مارس من العام المقبل كما قامت الشركة ايضا بتنفيذ أعمال الشدات الحديدية لفندق برج العرب بدبي. وتدير شركة (دي.اس.دي) حاليا مكاتب في كل من المملكة العربية السعودية والبحرين وابوظبي وقطر حيث تعد من بين العديد من الشركات من 15 دولة التي تشارك في معرض كيمتكس الشرق الأوسط 2000. جدير بالذكر ان معرض كيمتكس الشرق الأوسط 2000 والذي تنظمه شركة انترناشيونال اكسبو كونسالتس سوف يضم ايضا ندوة التآكل في الشرق الأوسط وتكنولوجيا المعالجة الصناعية والتي نعقد اليوم في قاعة كبار الزوار بالقاعة 4 بمركز دبي التجاري العالمي, حيث ستناقش جميع الموضوعات المعلقة بتكنولوجيا مكافحة التآكل والتلوث, حيث ستناقش جميع الموضوعات المتعلقة بتكنولوجيا مكافحة التآكل والتلوث. ويشارك في الندوة كل من بي,.سي باثاك المدير العام لشركة اركوي انداستيريز التي تتخذ من مدينة احمد اباد الهندية مقرا لها وتعد احدى الشركات الرائدة في مجال تكنولوجيا الحماية من التآكل وتشارلز سعود المدير التنفيذي لشركة (سيلكوت) الخليج المحدودة بدبي والتي تعد جزءا من مجموعة سيلكوت جروب العالمية التي تقوم بانتاج سلاسل متنوعة من الدهانات المقاومة للتآكل. وسيركز بي.سي باثاك على موضوع (الحماية من التآكل في العمليات الصناعية الكيماوية بينما يناقش تشارلز سعود موضوع (مكافحة التلوث لما بعد العام 2003) . وقال سعود انه سيقوم خلال الندوة بالقاء الضوء على السبب في اهمية مكافحة التلوث وكيف ولماذا ستحظر التشريعات القانونية معظم الدهانات الحالية التي تشمل على مادة (تي.بي.تي) والتكنولوجيات الجديدة والخيارات المتاحة أمام العملاء.