يتوقع التوصل بعد غد الأربعاء الى تسوية نهائية للديون المستحقة للدولة البالغة 18 مليار دولار والتي اعاقت التنمية في البلاد لمدة عقدين, ليتم بذلك وضع حد لأخطر ازمة اقتصادية تشهدها البلاد. وكان حوالى 20 مليار دولار من الديون التي منحت في ظروف مثيرة للشك قد تراكمت اثر انهيار بورصة سوق المناخ الموازية عام 1982 ليأتي احتلال ونهب الكويت على يد القوات العراقية (اغسطس 1990ـ فبراير 1991) وفي عام ,1992 اعادة الحكومة شراء هذه الديون عبر اصدار سندات خزينة للمصارف المحلية وشركات الاستثمار وتوصلت لفي العام التالي الى اقرار قانون ينص على تسوية الديون المستحقة للدولة. وطبقا لهذا القانون, يتمتع 11766 دائنا, بعضهم من رجال الاعمال النافذين, بخيارين لتسوية الديون مرفقة بعروض مغرية. ويتيح الخيار الاول للدائنين تسديد ديونهم على 12 عاما من دون دفع فوائد وينص الخيار الثاني على دفع خمسة اقساط متساوية على مدى خمسة اعوام مع الغاء 55 الى 79 في المئة من قيمة الدين. وعدل قانون تسوية الديون عام 1998 ليتضمن جمع القسطين الرابع والخامس وتسديدهما على ثلاث مراحل تنتهي اخرها في السادس من سبتمبر. واعلنت شركة (الشال) الكويتية للاستشارات الاقتصادية ان الدولة ستتحمل على عاتقها 17,9 مليار دولار في شكل فوائد وديون ملغاة. وكانت الحكومة استوفت 6,3 مليارات دولار من الدائنين في نهاية يونيو 2000 على ان يرتفع هذا المبلغ الى 6,8 مليارات دولار في نهاية خطة تسوية الديون. غير ان الدولة دفعت مجمل قيمة الموجبات والفوائد المتراكمة للمصارف المحلية وشركات الاستثمار غير انه تبقى حوالى 5,4 مليارات دولار لم تسدد بعد في نهاية يونيو 2000. ـ أ.ف.ب