اعلن الامين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) ريلوانو لقمان في مقابلة مع مجلة (در شبيجل) الالمانية أمس ان المنظمة ستتدخل في حال بقاء الاسعار على مستواها الحالي مضيفا ان سعر 25 دولارا للبرميل او اكثر من ذلك بقليل سيكون امرا معقولا. وقال لقمان للمجلة التي ستصدر غداً لا اريد المشاركة في الاجتماع (المتوقع عقده في العاشر من الجاري) اذ انني فسنقوم بخطوات معينة. واضاف لقمان ان سعرا قريبا من 25 دولارا للبرميل سيكون امرا معقولا. ولكن اذا كان يجب دفع المزيد فان ذلك لن يكون بسبب خطأ منا. لقد انزلنا حوالي 5.2 مليون برميل اضافي الى الاسواق في الاشهر الاخيرة من اجل خفض الاسعار. وسجل سعر برميل برنت بعد ظهر امس الأول 54.31 دولارا في الاسواق في مقابل 31.65 لدى الافتتاح و 72.31 دولارا عند الاقفال الخميس الماضي. وفي نيويورك, وفي الوقت ذاته, بلغ سعر برميل النفط المرجعي تسليم الشهر المقبل 68.32 في مقابل 33.12 الخميس. وتابع لقمان في العاشر من سبتمبر, سنقوم بمراقبة وضع الاسواق. واذا كنا بحاجة الى انتاج المزيد من النفط فسنفعل ذلك. واردف الامين العام لاوبك من الصحيح ان الاسعار تتقلب حاليا ضمن مستويات مرتفعة, ولكننا لا نوافق على هذه التطورات التي ليست في صالحنا. واضاف اذا كانت الاسعار مرتفعة, فستشهد عمليات الشراء انخفاضا وستعاني آليات الطلب والعرض نتيجة ذلك. ومن اجل التخطيط لاجال طويلة, نأمل في ان تكون الاسعار معتدلة ولكن مستقرة. وردا على ما توقعه محللو شركة جولدمان ساكس المالية حول احتمال ان يبلغ سعر البرميل 50 دولارا, قال لقمان آمل في عدم حصول ذلك, فطالما لدينا القدرات اللازمة, سننزل كميات اضافية الى الاسواق لمنع الاسعار من القفز باشواط عالية, وتملك اوبك, كمجموعة, قدرة عى انتاج كميات اضافية يتراوح حجمها بين 2 و 5.2 مليون برميل يوميا. وتوقع العديد من الخبراء أمس الأول ان تقدم اوبك على زيادة انتاجها خلال اجتماع العاشر من الشهر الجاري بهدف كبح جماح الاسعار. ورأى الخبراء ان زيادة يبلغ حجمها نصف مليون برميل يوميا لن تكون كافية لخفض الاسعار. من جهة اخرى قالت مصادر رسمية ايرانية ان وزير النفط الايراني بيجان نمدار زنجانه سوف يقوم بزيارة لكل من عمان والامارات ضمن جهود ايرانية مكثفة لبلورة موقف موحد قبل اجتماع وزراء نفط منظمة اوبك في السابع والعشرين من الشهر الجاري. وسوف يبحث الوزراء قضية رفع الانتاج والغاء التخفيضات التي اجريت في العام الماضي والتي قادت الى ارتفاع اسعار النفط الى ثلاثة امثاله خلال عام واحد وكان الوزير الايراني قد اجتمع مع وزير النفط السعودي الاربعاء بهدف تنسيق موقف البلدين فيما يتعلق بالسياسة النفطية وقد اتفق البلدان على اعادة التوازن في الوقت المناسب الى السوق النفطية من خلال موازنة العرض والطلب. وكانت ايران قد عارضت اي زيادة في الانتاج النفطي استجابة لارتفاع الاسعار, على خلاف موقف كل من السعودية والكويت وفنزويلا التي وافقت على طلب امريكي برفع الانتاج. وفي الرياض صرح ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز لوكالة الانباء السعودية انه متأكد من ان وزراء النفط في اوبك سوف يرفعون من سقف الانتاج في اجتماعهم المقبل في جنيف وقال الامير عبدالله ان هناك خللا في السوق وفجوة بين العرض والطلب لابد من سدها لتحقيق الاستقرار المطلوب في السوق. لكن الامير اضاف ان ارتفاعا مفاجئا في الانتاج ليس في صالح البلدان المنتجة, كما ان انخفاضا مفاجئا في الاسعار ليس في صالح البلدان المستهلكة. ويتوقع المراقبون ان يوافق وزراء النفط في منظمة اوبك في اجتماعهم المقبل في جنيف على رفع الانتاج بين سبعمئة وخمسين الف برميل في اليوم الى مليون ونصف برميل في اليوم. وكانت أسعار النفط العالمية قد اغلقت مرتفعة يوم الجمعة الماضي اغلقت اسعار النفط العالمية مرتفعة اليوم الجمعة رغم دلائل على ان السعودية ستسعى الى زيادة اكبر من المتوقع في انتاج اوبك. وفي سوق لندن اغلق سعر خام القياس العالمي مزيج برنت للعقود الآجلة للتسليم في اكتوبر على 83.31 دولارا للبرميل مرتفعا 13 سنتا عن الاغلاق السابق. وشهدت سوق نايمكس بنيويورك جلسة تعاملات قصيرة صعد فيها سعر خام القياس الامريكي غرب تكساس الوسيط لعقود اكتوبر 26 سنتا ليغلق على 38.33 دولارا للبرميل وهو مستوى مرتفع جديد في ستة اشهر. وحصلت السوق على دعم من موجة مشتريات في اواخر التعاملات قبل عطلة في الولايات المتحدة يوم غد الاثنين. ولم تتلق الاسواق انباء جديدة من اوبك بعد ان قال مندوب امس الأول ان السعودية اكبر مصدري النفط في العالم ستحث المنظمة اثناء اجتماعها في العاشر من الشهر الحالي على زيادة انتاجها باكثر من 500 الف برميل في اليوم من اجل تهدئة الاسعار المرتفعة. فيما تراجعت اسعار تعاقدات برنت الاجلة في بورصة البترول الدولية بلندن يوم الجمعة بعد حركة تداول نشطة استمرت اسبوعا. واستمرارا للضغوط التي تواجهها أوبك بشأن زيادة الانتاج وتخفيض الأسعار قال رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان أمس الأول ان اسعار النفط مرتفعة بشكل مفرط وان حكومته ستتصل بمنتجي اوبك لمناقشة هذه المسألة. وادلى جوسبان بهذا التصريح في مدينة ستراسبورج حيث استمرت الاحتجاحات في فرنسا على الصعود الحاد لاسعار الوقود. وظلت اسعار النفط قريبة من اعلى مستوياتها في عشر سنوات مؤخراً. وقال جوسبان للصحفيين الحكومة ستحاول الاتصال بدول اوبك لتقول لهم.. احترسوا اذا كانت اسعاركم مرتفعة جدا فان هذا سيكون له رد فعل اقتصادي عليكم. واضاف قائلا يتعين اجراء مناقشات دولية..هذا السعر للنفط البالغ 30 دولارا للبرميل هو سعر باهظ. وفي وقت سابق من هذا الاسبوع قال وزيرا المالية الفرنسي والالماني ان الزيادة في اسعار النفط ستكون ضمن جدول اعمال اجتماع غير رسمي لوزراء اقتصاد ومالية دول الاتحاد الاوروبي سيعقد في فرساي قرب باريس في الفترة من الثامن الى العاشر من الشهر الحالي. من جهة اخرى جددت صحيفة الوطن القطرية أمس الدعوة إلى حوار جاد ومسئول بين الدول المنتجة للنفط داخل وخارج منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) وبين الدول المستهلكة من أجل التوصل إلى أرضية مشتركة تسمح بأسعار معقولة تلبي مصالح الطرفين. وأشارت الصحيفة إلى أن متوسط أسعار سلة خامات أوبك ظل مرتفعا دون أدنى علامة على التراجع, الامر الذي ضاعف من الضغوط الغربية على المنتجين من أجل زيادة الإنتاج باعتبار أن هذه الخطوة من شأنها الدفع نحو تراجع الاسعار في حين مازال أعضاء أوبك منقسمين حيال هذه المسألة بين معارض ومؤيد. وقالت الصحيفة أن الدول الغربية التي تسعى إلى إحداث خفض في الاسعار, وعلى رأسها الولايات المتحدة, لم تحرك ساكنا عندما تراجعت الاسعار لما دون عشرة دولارات للبرميل الواحد, وهو سعر يعادل تكلفة إنتاج برميل النفط الخام بالنسبة لبعض المنتجين, كما أن الدول الغربية نادرا ما تقوم بربط أسعار النفط الخام بالسلع التي تنتجها من هذه المادة الخام, أي أن انخفاض أسعار النفط لا يقود إلى تراجع في أسعار المشتقات والسلع التي تعتمد على البترول أساسا. ـ الوكالات