أعلن احمد ثاني المطروشي مدير عام مجلس الاعمار ان السوق العقارية تنقصها الارقام والاحصائيات الحقيقية التي تسهم في تنفيذ المشروعات الاستثمارية في هذا المجال بالشكل الذي يلبي احتياجات الراغبين في الحصول على اقامة وحدات سكنية ويقود بوصلة المستثمرين الى الاتجاه الصحيح في الوقت نفسه مشيرا الى ان هذه الاحصاءات لو توفرت ستخدم المستثمرين. وطالب مدير عام مجلس الاعمار بوجود ارقام تعمل وتنشر بصورة واضحة كما طالب بأن تكون في متناول الجميع, قائلا ان واقع الحال يشير الى وجود جهود شخصية في هذا المجال وبالتالي نجد السوق تتعامل مع معطيات يومية سريعة التغير, حيث لا توجد مؤشرات او تقارير ثابتة, لذا فإن المستثمر ينفذ مشروعه على مسئوليته. جاء هذا في حوار لاحمد المطروشي لمجلة (الامارات العقارية) في العدد الأول منها الذي صدر أمس حيث اكد مدير عام مجلس الاعمار ان هناك خططا مستقبلية للمجلس وقال ان السوق العقارية هي المرآة للقطاعات الاخرى, وهي تؤثر في كل ما حولها وتخدم بالتالي كل القطاعات الموجودة. وقال اننا ندرس سنويا حاجة السوق وان احد الهموم الاساسية للمجلس هو ان تكون له مشاركة في عمليات تمويل العقارات والتمويل هنا ـ كما قال ـ يعني اضافة عدد من الوحدات السكنية في السنة. وأكد ان المجلس لا يحدد المناطق التي سيتم تطويرها لان الامر يبقى في متناول يد الراغب بالحصول على التمويل. واعلن احمد المطروشي ان المجلس قام منذ انشائه عام 1975 بتنفيذ 550 مشروعا ويتولى 245 مشروعا تضم 6207 وحدات ايجارية سكنية / ادارية. وقال ان المجلس يهدف من خلال خطته الخمسية المقبلة الى تعزيز مكانته كمصدر تمويلي رائد في مجال التمويل العقاري. وتوفير وحدات سكنية مناسبة تقوم بادارتها كوادر وطنية مؤهلة مستخدمة احدث التقنيات للمحافظة على البيئة والمساهمة بتطوير مدينة دبي. وعن المشكلات التي اسهم مجلس الاعمار بحلها قال المطروشي ان المجلس يهدف الى دعم الحركة العمرانية في دبي وبشكل خاص تشجيع وتدعيم ذوى الدخل المحدود على اعمار اراضيهم ويقوم المجلس بالاعمال كافة التي تمكنه من تحقيق اغراضه وبشكل خاص تقديم القروض للمقترضين لمختلف الآجال من اجل تمويل اي اعمار او مشروع عقاري, وقال ان دور المجلس كان مؤثرا في السوق العقارية, وسبق ان قمنا بتقسيم المجتمع الى درجات (قمة ووسط وقاعدة), والقاعدة هم عملاؤنا وللأسف فإن اغلب المستثمرين ركزوا على الطبقة الوسطى والعليا وغطت الحكومة عن طريق مجلس الاعمار القاعدة.. واعرب عن دهشته ألا تقوم الشركات الاستثمارية بتوجيه استثماراتها الى تلك الفئة في كثير من الاحيان.. واكد ان ما هو مطلوب غير متوفر والمعروض فاقد لرغبات المستثمر. وعما اذا كان المجلس بصفته جهة حكومية يستطيع ان يعالج هذه المشكلة قال: نحن لا نوجه السوق وتحليلي الشخصي وكذلك تحليل اغلب العاملين في السوق العقارية ان الذي لم يحصل على ما يناسب امكاناته سوف يبحث عن منطقة اخرى, واضيف هنا في سوق العقارات بصورة عامة ان الاحصاءات غير موجودة ولو توفرت ستخدم المستثمر. وعما اذا كانت هناك شروط معينة للتمويل قال: نحن نمول من في القاعدة ونعني المحتاجين أما مبلغ التمويل فيتوقف على موقع الارض والتفصيلات الاخرى, لكن توفير السكن بالنسبة لنا هو الاهم, واتمنى ان تحذو الشركات الاستثمارية حذونا. وعن رؤيته لعملية التسويق العقاري قال انها عملية مهمة وفي نفس الوقت معقدة كما انها تساعد على رفع وتعديل المستوى العقاري في المنطقة, حيث مازال التداول بالطرق التقليدية القديمة, أو بما هو متعارف عليه الدلال او مكاتب السمسرة.. ويجب ان يتغير اسلوب التداول مع تغيير طلبات كل من المستثمر والمستأجر والمساواة بين المصالح وتقديم خدمات وابتكارات جديدة اكثر منطقية تواكب الركب الحضاري والتكنولوجي الذي نعيشه في الفترة الاخيرة. واضاف مدير عام مجلس الاعمار ان العقار كنشاط اقتصادي مرتبط بانشطة ثانية ولا يمكن ان نعزله عن الانشطة الاخرى, لأن كل الانشطة مرتبطة مع بعضها, ولكن مايجب ان يقال هو ان الاستثمار العقاري يعتبر من الاستثمارات المضمونة او الاقل خطورة, لذا نجد المستثمرين يرغبون الاستثمار في هذا المجال.. وقال ان الحديث عن المواضيع العقارية واسع لأنه يهم كل شخص في المجتمع فإذا حلت مشكلة العقار حلت 60% من المشاكل لأن السكن (العقار) هو من المواضيع الحساسة جدا في الشرق الاوسط ولا توجد دولة لا تعاني من ازمة سكن, ولكن الحمد لله في الخليج المشاكل محدودة والحكومات تولي الاسكان اهمية قصوى. ومشاكل الاسكان لها تأثير على العلاقات الاجتماعية وعلى تماسك ووحدة العائلة, لذا لابد ان يكون للقطاع الخاص دوره الحيوي في هذا المجال.