في شهر يوليو من عام ,1998 تلقت شركة شل مصر (إن.في) انباء سارة, من الهيئة المصرية العامة للبترول مفادها بأنها وبعد منافسة شديدة حصلت على امتياز استكشاف النفط والغاز في المياه العميقة لمساحة وقدرها 500.41 كلم مربع. ومنذ ذلك الوقت اطلق على هذا المشروع اسم امتياز المياه العميقة شمال شرق البحر المتوسط. وحسبما جاء في الدورية التي تصدرها (شل) حول آخر تطورات المشروع, فقد انتهت عمليات المسح بالموجبات وتشير التوقعات الاولية إلى توفر مخزون كبير وجيد وذلك على حد قول كل من روجر بيتي, المدير التنفيذي لشل مصر (إن.في) ورئيس شركات شل في مصر, وماركوس شواندير مدير المشروع. كما تشير الارقام الاولية إلى امكانية وجود 15 تريليون قدم مكعب من الغاز واكثر من مليار من النفط الخام. عقب توقيع اتفاقية الامتياز في المياه العميقة شمال شرق البحر المتوسط مع الحكومة المصرية في شهر مارس ,1999 للبحث في مساحة تقدر بـ 41500 كم2 من المياه العميقة للبحر المتوسط. والحديث هنا لروجر بيتي المدير التنفيذي لشل مصر (إن.في) ورئيس شركات شل في مصر. الذييتابع فيقول (نحن سعيدون للغاية بالتقدم الذي احرزناه حتى الآن. حيث انتهينا من عمليات المسح بالموجات الزلزالية ثنائية الابعاد في مطلع عام ,1999 في حين تمت عمليات المسح بالموجات الزلزالية ثلاثية الابعاد في الفترة ما بين شهر اغسطس 1999 وشهر مارس 2000. ونحن الآن بصدد تقييم وتحليل البيانات التي حصلنا عليها من عمليات المسح بالموجات الزلزالية ثلاثية الابعاد. ولعل البوادر الاولية تشير إلى امكانية حصولنا على نتائج مبشرة اكثر مما توقعنا حتى الآن. ولكن حتى الآن نستطيع القول اننا اكتشفنا انه لدينا مخزون وقدره 15 تريليون قدم مكعب من الغاز ومليار برميل من النفط الخام. اما في الوقت الحاضر: فإننا نبحث عن اجهزة حفر خاصة بمناطق المياه العميقة. حيث لا يوجد سوى خمس منها في العالم, تلك التي يمكنها التعامل مع مثل هذه الظروف وتحت هذه الاعماق. فالمسألة تنحصر هنا في توفير الامكانيات اللازمة لذلك. على أية حال نأمل ان نتمكن من حفر البئر الأولى مع نهاية هذا العام. خطط التطوير لاتزال جارية حتى الآن, لكن يجب على حملتنا الأولى ان تشمل آبار النفط والغاز على حد سواء. كما يندرج ضمن مخططاتنا عمليات تطوير مجمع للغاز الطبيعي المسال أو ما يسمى بمصنع شركة شل لمعالجة المقطرات المتوسطة. بدءا من شهر مارس 1999 وحتى نهاية سنوات الاستكشاف الخمس الأولى. نتوقع اننا سننفق ما يقارب 180 مليون دولار أمريكي لتغطية تكاليف الاسستكشاف وان تصل تكاليف تنمية وانتاج النفط والغاز ما يقارب المليار دولار لكل منها, متضمنة تكاليف انشاء منصات الحفر, الآبار, أنابيب النفط والغاز بالاضافة الى نفقات انشاء وحدات مائية لانتاج وتخزين النفط. وما ان اكتملت عملية المسح بالموجات الزلزالية ثنائية الابعاد في شهر ابريل 1999 حتى وجهنا دعوات الى 14 شركة دولية للحصول على حصة من أسهم المشروع. لكن ايكسون حصلت على العرض وقمنا بتوقيع اتفاقية معها حصلت بموجبها على 25% من أسهم المشروع. في حين بقت شل الشركة المنفذة للمشروع والمسئولة عن عمليات الاستكشاف, التنمية والانتاج. وقد كان لشل مصر دور فعال وملحوظ في قطاعات اخرى, فقد قمنا منذ فترة قريبة بتشكيل شركة مشتركة لتوزيع الغاز تدعى شركة فيوم للغاز بالتعاون مع شركة محلية وهي شركة عالمية للبنى الأساسية, وهي الشركة المتفرعة عن شركة (ايه.سي.إي) للمقاولات الانشائية, وشل غاز الدولية التي تمتلك حصة مقدارها 50% في الشركة الجديدة. كما اننا في المراحل الأخيرة من المفاوضات للوصول الى اتفاقية توزيع الغاز للمصانع والمنازل في محافظة الفيوم التي تبعد 50 كيلومترا جنوب غرب القاهرة, ثم يختم روجر بيتي حديثه بالقول: تشهد الحياة الاقتصادية تطورا ملحوظا في مصر, ولابد ان مشروع استثمار النفط في المياه العميقة سيكون مصدر فائدة للاقتصاد المصري وشل على حد سواء. وتتراوح أعمال المياه في منطقة امتياز هذا المشروع ما بين 800 الى 2800 متر, فاذا وضعنا بالحسبان المساحة التي يغطيها هذا المشروع نجد اننا أمام مشروع للحفر في المياه العميقة يحمل معه تحديات كبيرة, ولا أبالغ اذا قلت انه من أصعب المشاريع التي تواجهها شل في هذا المجال. والحديث هنا لماركوس شواندر قائلا ما ان وقعنا العقد حتى بدأنا بعمليات المسح الزلزالي ثنائي الأبعاد على مساحة وقدرها 500.41 كيلومترامربع من منطقة امتيازالمشروع. كي نتمكن من وضع تصور شامل للبنية الجيولوجية للقاع, بالتالي مقدار المخزون النفطي المتوقع. كي ننجز هذه العملية توجب علينا الحصول على بيانات ثنائية الابعاد لمسافة تقدر بـ 7000 خط كيلومتري, الا اننا انهينا هذا العمل المضني بزمن قياسي وقدره خمسة أشهر, وحصلنا من خلال عمليات المسح بالموجات الزلزالية ثنائية الابعاد على سلسلة المقاطع الطولية خلال الطبقات تحت السطحية التي اعطتنا مجتمعة صورة جيولوجيا جديدة وشاملة تشير من خلال بياناتها على اننا أمام مخزونات جديدة من النفط والغاز أقل ما يقال عنها انها ستكون ذات انتاجية عالية. بعد ان انتهينا من تقييم البيانات التي خرجت بها عمليات المسح بالموجات الزلزالية تمكنا من اختيار منطقة بمساحة قدرها 7000 كيلومتر مربع والتي تقع في الزاوية الجنوبية لمنطقة امتياز المشروع. الواقعة قبالة دلتا النيل, حيث تعتبر خير مثال على وجود المقومات الجيولوجية التي تشير الى توافر مخزونات عالية من الوقود العضوي, النفط والغاز. بحلول شهر اغسطس من عام 1999 بدأنا عملية المسح بالموجات الزلزالية ثلاثية الابعاد, وهي عملية دقيقة ومفصلة تفي بمتطلباتنا في الحصول على معلومات كثيرة. وقد قامت شركة جيكو-براكلا بتنفيذ هذه الدراسة لصالحنا, حيث تعتبر عملية المسح هذه من أكبر العمليات التي قامت بها شل. وقد تمت وفق الجدول الزمني الموضوع ودون أية عوائق تذكر. ونحن الآن منهمكون في تقييم البيانات والمعلومات التي حصلنا عليها, حيث اننا سعيدون بما حققناه من تقدم حتى الآن وما تحمله تلك البيانات من توقعات تثلج الصدور. كما اننا الآن بصدد وضع برنامج الحفر الاستكشافي والذي يتضمن عمليات حفر لأعماق تتراوح بين 1500 الى 2100 متر, ولهذا الغرض نبحث عن اجهزة حفر مناسبة. خلال خطوات المشروع سنعمل بالتعاون مع مركز شل للاستكشاف في المياه العميقة الذي يتخذ من هيوستن مقراً له. وهو المكان الذي تتمركز فيه خبرات شل في هذا المجال. والتي تسهر على توفير اكبر الامكانيات اللازمة والحلول الكفيلة بتسيير مشاريع شل على خير ما يرام. كما اننا الآن بصدد اجراء مفاوضات مع بعض المقاولين في مصر وخارجها. بهدف الاستفادة من خدماتهم في المشاركة ببرامج التقييم والاختيار التي نأمل ان تبدأ قبل نهاية هذا العام. كما ستسنح الفرصة للمقاولين للمشاركة في العمليات الاخرى الملحقة باكبر مشاريع الاستكشاف الذي تشهده مصر مع مطلع الالفية الثالثة. ومنذ بداية المشروع لم تتوان شل عن توظيف الكوادر العاملة المصرية وتدريبها على العمل في شل مصر, وستستمر في هذا طوال مراحل تنفيذ هذا المشروع. وفي هذا المجال نأمل ان نكون قادرين على نقل المعرفة والتكنولوجيا الخاصة بالمياه العميقة إلى شركة شل مصر وبالتالي العاملين فيها. وعلى صعيد آخر سيعطي هذا المشروع فرصة جيدة لشل كي تقدم فوائد ومزايا طيبة للمصريين العاملين في المشروع بشكل خاص, ولصناعة النفط والغاز المصرية بشكل عام. في الحقيقة نحن نأمل ان يسهم هذاا لمشروع في تطوير الاقتصاد المصري واعطائه مزيداً من الثبات والقوة. ستكون اولى مواقع الحفر على بعد 120 كلم من الشاطىء. وبعد ان انهينا عمليات المسح بالموجات الزلزالية. سنعمل على تحديد مواقع الحفر عن قريب. بعد تنفيذ عملية الحفر الاستكشافي الاولى ستكون خطوتنا التالية هي تحديد نوعية برامج التنمية التي نحتاجها لانتاج النفط والغاز من الحقول. في حال عثورنا على النفط. فإنه من المحتمل ان نقوم باستخدام وحدات(سفن) عائمة للانتاج والتخزين. التي من خلالها سنعمل على اخضاع النفط للعمليات الاساسية. ثم نقوم بعد ذلك بضخه إلى مستودعات نفطية عائمة يتم انشاؤها لهذا الغرض. يتم بعد ذلك نقله بواسطة ناقلات النفط. اما في حال اكتشاف الغاز سنعمل على انشاء نظام انابيب تحت ممر مائي نقوم من خلاله بنقل الانتاج إلى الشاطىء او نستخدم نظام عائم لتأدية الغرض نفسه اعتماداً على جودة المنتج. سنقوم ببعض العمليات على الغاز قبل ارساله إلى الشاطىء حيث سيتم فصل السوائل ثم تنقل المنتجات إلى الشاطىء حيث تخضع لمزيد من عمليات الفصل. ثم يختم ماركوس حديثه بالقول اما عن بداية عمليات الانتاج سواء النفط او الغاز. فلن تكون قبل عام 2005 او 2006 اذا سارت الامور وفقاً لما هو موضوع في خطة العمل والتي اعتقد انها ستكون ناجحة بكل تأكيد.