استهدفت دراسة اخرى حصل بها الباحث المواطن هاشم سعيد ابراهيم الطاغي على درجة الماجستير في الادارة استطلاع اتجاهات الأفراد ناحية ادخال نظام الحاسب الآلي والتعرف على الأسباب التي يمكن أن تؤدي الى رفض بعض الأفراد لتطبيقه بوزارة الاقتصاد والتجارة بالامارات. وهذا بهدف زيادة احتمالات قبو ل الأفراد لاستخدام نظام الحاسب الآلي. الدراسة تقدم بها الباحث لمعهد الادارة المتقدمة بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري بعنوان (دراسة اتجاهات العاملين نحو ادخال الحاسب الآلي) بالتطبيق على وزارة الاقتصاد والتجارة بالدولة. وأشار الى أن مشكلة بحثه كانت في محاولة وزارة الاقتصاد والتجارة لادخال نظام الحاسب الآلي, وكانت هناك اتجاهات مختلفة من قبل الأفراد الذين سيتأثر عملهم باستخدام الحاسب الآلي, فقد كانت بعض الاتجاهات ايجابية وقابلة لهذا التغيير, أما البعض الآخر فقد كانت اتجاهاته سلبية ورافضة لهذا التغيير, ونتيجة للآثار السلبية المحتملة لهذا الرفض كان من الضروري التعرف على أسباب الرفض والمقاومة حتى يمكن للادارة العليا أن تعالج هذه الأسباب ولزيادة نسبة قبول الأفراد مما يؤدي الى زيادة رضا الأفراد عند استخدام الحاسب الآلي وكسب وتطوير ادائهم في العمل ومن ثم زيادة فعالية المنظمة. وأشار الباحث ايضا الى أن التغيير في الاتجاهات من الأمور التي تؤثر على مستوى اداء الفرد في العمل لذا جاءت أهمية الدراسة في دراسة وتأثير هذا التغيير بالنسبة لهذه الوزارة الحيوية ولأهميتها في صنع القرار وتطوير الجانب الاقتصادي في الدولة ومحاولة مواكبة الدول المتقدمة في الجوانب الاقتصادية والسعي الى تنمية العاملين لديها وذلك بتطبيق استخدام الحاسب الآلي حتى يتم تطوير الخدمة مع السرعة في انجاز أعمالها. وأضاف الباحث أن التصميم المنهجي للدراسة الميدانية تناول المتغيرات المستقلة والتابعة فبالنسبة للمستقلة اعتمدت الدراسة أولا على درجة النقص في مهارات استخدام الحاسب الآلي وهو يمثل مدى الخبرة والمعرفة المكتسبة في مجال الحاسب الآلي من خلال برامج متخصصة داخل وخارج المنظمة. ثانيا درجة التهديد المدركة لنفوذ ومركز الفرد: ويعني ادراك الفرد لزعزعة نفوذه ومركزه وعدم سيطرته على العمل نتيجة عدم القدرة على تحمل التغيير. ثالثا: المستوى التعليمي ويمثل مستوى الفرد وقدرته للتعامل مع الحاسب الآلي سواء كان بحصوله على تخصص في هذا المجال أو بالتدريب للتعامل مع الحاسب الآلي. رابعا: الأهمية المدركة للحاسب الآلي في سهولة تخزين وتدفق المعلومات: وهذا المتغير المستقل يمثل ادراك الفرد للآثار التي يحدثها استخدام الحاسب الآلي في العمل الذي يؤديه الفرد من سهولة تخزين المعلومات وتدقيقها واستدعائها عند الحاجة لتحقيق المرونة والسرعة في العمل. خامسا: نوعية المهام التي يؤديها الفرد.. وهي طبيعة الواجبات التي يتطلبها عمل الفرد, التي قد تكون روتينية بسيطة أو فنية معقدة, أو قد تحتاج وتختلف من ناحية كم المعلومات التي يتعامل معها الفرد, وخاصة المعلومات التي تحتاج تقديرات أو عمل تنبؤات في المستقبل. سادسا: مدة الخدمة: وهي تمثل عدد سنوات العمل التي قضاها الفرد في المنظمة. سابعا: اتجاهات الادارة ناحية استخدام الحاسب الآلي: وهي القيم السائدة في المنظمة والتي قد تكون مدعومة أو غير مدعومة لاحداث التغيير. أما المتغير التابع فيشير له الباحث بأنه درجة قبول الفرد لتطبيق أو ادخال نظام الحاسب الآلي. وهو اتجاه الفرد الايجابي أو السلبي ناحية تطبيق واستخدام نظام الحاسب الآلي. نتائج الدراسة ويقول الباحث أن نتائج دراسته جاءت وبناء على الفروض التي قدمها كما يلي: ـ وجود تأثير لتوافر مهارات استخدام الحاسب الآلي على درجة قبول الأفراد لاستخدام الحاسب الآلي . ـ وجود تأثير لادراك الفرد لمدى تهديد ادخال الحاسب لمركزه ونفوذه على درجة قبوله لادخال نظام الحاسب الآلي. ـ أدى حصول الأفراد على المؤهلات العلمية أو التخصصية في مجال نظم المعلومات الى قبولهم لتطبيق واستخدام الحاسب الآلي. ـ ادراك الفرد لأهمية الحاسب الآلي ترجع الى السرعة التي يؤديها في انجاز الأعمال, مع تخزين أكبر كم من المعلومات, والتنسيق بين الفروع المختلفة للوزارة, مع انجاز واداء الأعمال في الوقت المناسب وعدم تأخيرها. ـ كلما تعقدت المهام التي يؤديها الفرد, سواء كانت مهام ذات نواح فنية أو تتصف بالتنبؤات أو بالتقديرات كلما زادت الحاجة الى استخدام الحاسب الآلي. ـ كلما زادت مدة خدمة الفرد في العمل كلما أدى ذلك الى صعوبة اكتساب مهارات الحاسب الآلي, خاصة اعتقادهم أن اداء وانجاز الأعمال بالطريقة التقليدية أفضل من استخدام الحاسب الآلي مما يؤدي الى مقاومة تطبيق ادخال نظام الحاسب الآلي في الوزارة. ـ تأثير اتجاهات الادارة ناحية التغيير على درجة قبول الفرد لتطبيق نظام الحاسب وهذا يرجع الى دور الادارة في تشجيع الأفراد لاكتساب مهارات الحاسب الآلي عن طريق تقديم برامج التدريب وكذلك تعيين أفراد متخصصين في مجال الحاسب الآلي, مع اعطائهم بعض الامتيازات لترغيبهم في اكتساب مهارات الحاسب الآلي. * وبناء على النتائج قدم الباحث مجموعة من التوصيات ويرى الباحث ضرورة الأخذ بها للحد من مقاومة التغيير بتطبيق وادخال الحاسب الآلي في وزارة الاقتصاد والتجارة بالدولة ومنها: ـ اشراك الموظفين في عملية تخطيط و تنفيذ التغيير. ـ دعم ومساندة القيادات الادارية العليا وبشكل مستمر لعملية التغيير. ـ محاولة اقناع كبار السن من الموظفين بأن إحداث التغيير والتطوير في المنظمة لن يؤثر على مراكزهم ووظائفهم. القاهرة ـ عفاف السيد